بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة البلد بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الإنسان في كبد أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد أقسم يا محمد بهذا البلد الحرام وهو مكة وأنت يا محمد حلال بهذا البلد تصنع فيه من قتل من أردت قتله وأسر من أردت أسره مطلق ذلك لك وأقسم بوالد وبولده الذي ولد خلق الإنسان يكابد الأمور ويعالجها في شدة أيحسب هذا القوي لجلده وقوته أنه لن يقهره أحد ويغلبه فالله غالبه وقاهره يقول هذا الجليد الشديد أهلكت مالا كثيرا في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم فأنفقت ذلك فيه وهو كاذب في قوله أيظن هذا القائل أهلكت مالا لبدا ألم يره أحد في حال إنفاقه ما يزعم أنه أنفقه ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين فلقتحم العقبه وما أدراك ما العقبه فكُرقبه أو إطعام في يوم ذي مسغبه يتيما ذا مقربه أو مسكينا ذا متربه ألم نجعل لهذا القائل أهلكت مالا لبدا عينين يبصر بهما حجج الله عليه ولسانا يعبر به عن نفسه ما أراد وشفتين نعمة منا بذلك عليه وهديناه الطريقين طريق الخير والشر فلم يركب العقبه فيقطعها ويجوزها وذكر أن العقبه جبل في جهنم وأي شيء أشعرك يا محمد ما العقبه ثم بين جلث ناؤه له ما العقبة وما النجاة منها وما وجه اقتحامها فقال اقتحامها وقطعها فك رقبة من الرق واسر العبودة أو أطعم في يوم ذي مجاعة صغيرا لا أب له من قرابته أو مسكينا قد لصق بالتراب من الفقر والحاجة ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة عليهم نار مؤصدة ثم كان هذا الذي قال أهلكت مالا لبدا من الذين آمنوا بالله ورسوله فيؤمنوا معهم كما آمنوا وممن أوصى بعضهم بعضا بالصبر على ما نابهم في ذات الله وأوصى بعضهم بعضا بالمرحمة أولئك الذين فعلوا هذه الأفعال التي ذكرتها من فك الرقاب وإطعام اليتيم وغير ذلك أصحاب اليمين الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين إلى الجنة والذين كفروا بأدلتنا وأعلامنا وحججنا من الكتب والرسل وغير ذلك هم أصحاب الشمال يوم القيامة الذين يؤخذ بهم ذات الشمال عليهم نار جهنم يوم القيامة مطبقة الخلاصة من تفسير الطبري