بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين درسنا اليوم في التعليق اللطيف على بطاقات التعريف مع سورة الفاتحة والكلام يطول في هذه السورة جدا لكن لي اكتفي بثلاث وقفات الوقفة الأولى نص الكتاب في ترتيب نزول هذه السورة لم تذكر سورة الفاتحة في الرواية المشهورة في ترتيب النزول والظاهر أنها مبكرة نزول جدا وفي الهامش أشرت إلى المقصود بالرواية المشهورة خلافا لما في الكتاب فإنه حصرة تطرف في الهامش وإشارة إليها رواية أخرى ضعيفة لم يكن ينبغي ذكرها ومن عنده الكتاب يجدوا هذا الخلل في الهامش في الصرحة التاسعة عشر أما الوقفة الثانية فهو الكلام على هذه الرواية هذه الرواية المشهورة التي اعتمدتها أتكلم عليها من ثلاثة الجهات الأول إسنادها إسنادها فيه ضعف قواه بعض الباحثين المعاصرين بدون حجة ظاهرة ولكن العلماء اعتمدوها لشهرتها وليس ضعفها طارحا لها بالكلية اعتمدها العلماء هذه هي المسألة الأولى مع ضعف في الإسناد مسألة الثانية بالنسبة لمتنها متنها نظر فيه ومن أحسني من اعتمدها وذكرها في تفسيره في كل سورة مع كونه ينقد المتن سيدي الطاهر بن عاشور في تفسيره تجدونه في بداية كل سورة يقول وعدة التاسعة وعدة العاشرة ونحو ذلك ثم يذكر ما يخالف بهذه المعلومة او في غير ذلك من ما يرجح به وينظر به يناقش هذه الرواية المشهورة اما عامة من اعتمد هذه الرواية في حدود علمي فانهم كانوا يذكرونها دون تمحيص كبير وربما كان لكتاب محمد عز الدروز التفسير الحديث عناية ايضا لكنها ليست مثل عناية الطاهر بن عاشور فالطاهر بن عاشور من احسن من نقد متن رواية جابري بن زيد المشهورة التي ذكرها السيوط في الادقان وغيره المسألة الثالثة هناك خلط في ترتيب هذه الرواية يعني الذين اعتمدوا هذه الرواية خلطوا وقدموا واخروا حتى الطاهر بن عاشور وقع في هذا وغيره ولذلك اعتمدت الرواية التي اشرت اليها في الهامش في نفس تسريك الصفحة التي حصل فيها تغيير في الهامش اعتمدت رواية ابي عمر الداني في كتابه البيان في عد دآية القرآن لانها رواية مسندة نقل عنها من بعدهم فنقلوها وحصل عندهم خلل في الترتيب وهذه الرواية التي عند ابي عمر رحمه الله ليس فيها ذكر للفاتحة لذلك الفاتحة ليست معدودة ضمن الرواية المشهورة اعتمدتها تاني وقفتان كلتاهما كانت متعلقة بترتيب النزول وفي كل سورة حاول نقوف مع شيء لم اقف معه وقفنا الان مع ترتيب النزول وفي سورة الاخر نقف مع اسباب النزول وغير ذلك لتوضيح بعض الأمور ان شاء الله الوقف الثالثة وهي الاهم فاعطوها اسماءكم وقلوبكم واسأل الله لي ولكم الفتح وحذروا نفسي واحبابي اعطوها سورة الفاتحة فهي اعظم سورة من القرآن وهي التي تلخص القرآن وهي التي تجتمل على مقاصده كلها وهنا تنبيه على جانبين مهمين علمي وعملي الجانب العلمي اقول لا بد من التفقه في معاني الفاتحة احرص كل مدة على قراءة تفسير للفاتحة لم تقرأه من قبل قرأت هذا الشهر في بن كثير اقرأ في الشهر الثاني للقرطبي للثالث للرابع استكثر ما استطعت من قراءة تفسير الفاتحة لان هذا يجدد ما تعرف ويضيف لك اضافات جديدة وهذا مرتبط بالجانب الآخر وهو الجانب العملي احرص على تدبر الفاتحة في الصلاة كل ما قرأتها أو سمعتها لا تمر عليها سريعا ابدا بل اعلم وتيقن انها اعظم ما تقرأه أو تسمعه بعدها بل انها و كما قلنا هي تجمع مقاصد القرآن مفتاح لفهم كل ما بعدها اذا قرأت الفاتحة في الصلاة فاعرف ان ما بعدها يفهم بها و انها مفتاح للفهم فركز فيها و اعطيها قدرها بل ان الفاتحة هي الصلاة كما دل عليه الحديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فجعل الفاتحة هي الصلاة و هذا من باب رفع قدرها و لذلك سميت سورة الصلاة اكتفي بالله هذا القدر مع هذه السورة و الا فان الكلام عليها يطول كما قلت و يمكن لمن اراد ان يستمع الشرح المطول ثم استكثر من تعلم وتذوق سورة الفاتحة تجد خيرا عظيما باذن الله و على اهله و صحبه اجمعين و الحمد لله رب العالمين