خلاصة مفاهيم أهل السنة شروط الانتفاع بكلمة التوحيد لا إله إلا الله كلمة التوحيد هي الشرط الأول وسبب الرئيس لدخول الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة رواه مسلم ولكن لا بد من تحقيق شروطها حتى تدخل المرأ الجنة قيل لوهب بن منبه أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله قال بلى وليس مفتاح إلا وله أسنان فمن أتى الباب بأسنانه فتح له من لم يأته بأسنانه لم يفتح له فأسنان المفتاح هي شروط هذه الكلمة وهي أولا العلم بمعناها المنافي للجهل بذلك قال تعالى فعلم أنه لا إله إلا الله وقال صلى الله عليه وسلم من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة رواه مسلم ثانيا اليقين المنافي للشك والريبة قال تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه ملقيت من وراء هذا الحائق يشهد أن لا إله إلا الله وستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة رواه مسلم أما المرتاب فهو من أهل النفاق كما قال تعالى إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ورتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ثالثا قبول القلب واللسان لهذه الكلمة وما تقتضيه وعكسه الانكار والإعراض والاستكبار وهو فعل الكافرين فقد أنكروا ذلك وقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب واستكبروا عن قبولها كما قال تعالى إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون رابعا الانقياد لما تدل عليه الكلمة وما تقتضيه وهو الإسلام الذي يعني الاستسلام لله تعالى وأوامره قال عز وجل وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له وقال عز وجل ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى والعروة الوثقى هي كلمة التوحيد وتمامل إنقياد وغايته تقديم محاب الله وإن خالفت الهوى وبغض ما يبغضه الله وإن مال إليه الهوى خامسا الصدق في قولها المنافي للكذب وذلك أن يقولها صدقا من قلبه يواطع قلبه لسانه والكذب هو ادعاؤها مخادعة لله والمؤمنين وهو حال المنافقين كما قال تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون وقال صلى الله عليه وسلم ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأنني رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار متفق عليه سادسا الإخلاص وهو تصفية قولها بصالح النية عن شوائب الشرك وأن لا يكون من وراء نطق بها غرض آخر غير قصد قائلها لربه قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وقال صلى الله عليه وسلم إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله متفق عليه سابعا محبة هذه الكلمة وما تدل عليه وتقتضيه ومحبة أهلها العاملين بها وبغض ما يناقضها قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله