بسم الله الرحمن الرحيم المؤمن هو السيد المطاع الآمر والغرائز في خدمته لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعسى عبد الدينار تعسى عبد الدرهم تعسى عبد الخميصة تعسى عبد الخميلة تعسى وانتكس واذا شيك فلن تقش وعباد الدنيا من الشباب كثير والمنخدعون بها أكثر وخير مثال نغرسه في أعماق الشباب نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام فهو شاب مؤمن أخضع غريزته لإيمانه بالله فخلد الله ذكره وسجل قصته لتكون هدا ونبراسا للآخرين شاب في ريعان الشباب وفي مقتبل العمر أوتي من الجمال أقصاه وامتلأ فتوة ونشاطا وأذن الله أن يبتلى بخدمة امرأة في بيت العزيز ولكن شبابه وجماله أغرى هذه المرأة التي هي ذات منصب وجمال وهي السيدة الأولى زوجة عزيز مصر قاودته عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيتلك كان الموقف دقيقا ولا ريب أن الفتنة التي تعرض لها هذا النبي الكريم لم تكن من الفتن التي تتعرض للمرء ساعة من حياته بل هي فتنة تصاحبه صباح مساء في حله وترحاله لم تكن فتنة امرأة من بنات الليل وبائعات الهوى بل كانت فتنة امرأة ذات منصب وجمال بل هي سيدة البيت وامرأة العزيز وهو غلام بيع بثمن بخس دراهم معدودة لم يعرف له أهل ولا بيت مجرد خادم في بيتها من شأنه أن يؤمر فيأتمر فماذا صنع هذا الفتى الأعزب الغريب شديد الجمال مع سيدة ينبغي له أن يطيعها وليس من صالحها أن يفشو الخبر إنه أمام امتحانين إما أن يلبي رغبتها فيسقط من عين الله وإما أن يمتنع فيكون مصيره السجن لقد اختل درس لكل شاب الآن لكل شاب يسمعني هذا نبي عظيم كان خادما وقد أصبح عزيز مصر كلام أحب أن أهمس به في آذان الشباب اليوم كلام يعلوه الهيبة والجلال سبحان من جعل العبيد ملوكا بطاعته وسبحان من جعل الملوك عبيدا بمعصيته