خلاصة مفاهيم أهل السنة المعتزلة أصل المعتزلة يرجع إلى واصل بن عطاء الذي اختلف مع الإمام الحسن البصري رحمه الله في مرتكب الكبيرة حيث قال الحسن فيه هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته وذلك هو مذهب أهل السنة فقال واصل إنه بمنزلة بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر فترتب على ذلك أن اعتزل واصل بن عطاء وبعض من وافقه الرأي حلقة الحسن البصري فسموا بذلك المعتزلة ثم تطورت أفكارهم وتفرعت ودخل فيه متجهم والأخذ بمذهب القدرية الذين ينفون القدر وسبق علم الله بالأحداث قبل وقوعها كما ينفون خلق الله للشر وإرادته ولا يفرقون بين الإرادة الشرعية والإرادة الكونية واستقرت بدعتهم على خمسة أصول أولا العدل ويقصدون به نفي تقدير الله لأفعال العباد وخلقها بل العباد يخلقون أفعالهم ثانيا التوحيد وحقيقته عندهم نفي الصفات عن الله بزعم تنزيه عز وجل عن مشابهة خلقه ثالثا المنزلة بين المنزلتين وهي أصل بدعة المعتزلة كما سبق رابعا الوعد والوعيد ومعناه عندهم أنه يجب على الله سبحانه كما أوجب على نفسه إنفاذ وعده فيخلدون بذلك مرتكب الكبيرة في النار كما يقول الخوارج إلا أنه عندهم في دركة أخف من دركة الكافر خامسا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحقيقته عندهم الخروج بالسيف على أئمة الجور ومفارقة جماعة المسلمين الذين اجتمعوا عليهم فيخرجون على الحاكم بمجرد تلبسه بأي نوع من أنواع المعاصي أو الظلم ولما واجه أئمة السلف المعتزلة بأدلة الكتاب والسنة المفندة لأصولهم الباطلة والداحظة لحججهم الواهية لجأوا إلى بدعة أخرى جعلوها من أصولهم في الاستدلال وهي بدعة تقديم العقل على النقل وتأويل نصوص الكتاب والسنة إن خالفت ما يوجبه عقلهم الفاسد كما ردوا أحاديث الآحاد التي تخالف أصولهم في الاعتقاد واليوم يوافق المعتزلة في تقديس العقل وتقديمه على النص شرذمة من شذاذ الآفاق يسمون أنفسهم العصرانيين أو العقلانيين أو التنويريين ويطلقون على المعتزلة اسم المدرسة العقلية المستنيرة فخدموا بذلك العلمانيين في التحلل من عقائد الدين وأحكامه