بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ رَوَانِقُ الْعِلْمِ عِدَى الْحُكَمَةِ للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله الإسراع العلمي قال الحافظ أبو إسماعيل الهروي رحمه الله المتوفى سنة 81 و 400 للهجرة المحدث يجب أن يكون سريع المشي سريع الكتابة سريع القراءة المراد بسرعة المحدث والعالم استعجال الوقت ومبادرة الزمان واهتبال الفرص بحيث لا يطلب العلم بتباط ولا القراءة بترسل ولا البحوث بأناه لأن العمر قصير والعلوم واسعة والعمر محدود والمعارف متدفقة والترسل الميت تجاهها يحرم نفائسها ويحول دون بلوغ أعلاها أو غايتها ولذلك استحب للمحدث سرعة المشي إلى درسه وحوائجه والسرعة في الكتابة لينجز مخطوطاته ويظفر بنسخ ويثمر مؤلفات واستحب له سرعة القراءة التي تساعد على الفهم ولا تهذرم العلم أو تمشي كالسلحفاه بل سريعة معتدلة تبلغ العلم في وقت سريع ولا تخل بفوائده ودراره والمقصود حزماً سريعا وعزماً مدفوعاً بالهم والمبادرة وليس البطء المكدر والمذهب للفوائد والفهوم واستحب بعضهم أيضاً سرعة الأكل بحيث ينافي التبسط الذي يفعله كثير منا يأكل في ساعة استطعاما وتحدثا ونظمها السيوطي رحمه الله حدثنا شيخنا الكناني عن أبه صاحب الخطابة أسرع أخ العلم في ثلاث الأكل والمشي والكتابة واشتهرت مقولة العلامة أبي الوفاء بن عقيل الحنبلي رحمه الله تعالى وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي حتى أختار سف الكعك وتحسيه بالماء على الخبز لأجل ما بينهما من تفاوط المض توفراً على المطالعة أو تسطير فائدة لم أدركها فيه وإن أجل تحصيل عند العقلاء بإجماع العلماء هو الوقت فهو غنيمة تنتهز فيها الفرص فالتكاليف كثيرة والأوقات خاطفة والله الموفق