بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الحج بسم الله الرحمن الرحيم إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كثور اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير اذن الله للمؤمنين الذين يقاتلون المشركين في سبيله بأن المشركين ظلموهم بقتالهم وإن الله على نصر المؤمنين الذين يقاتلون في سبيل الله لقادر وقد نصرهم فأعزهم ورفعهم وأهلك عدوهم وأذلهم بأيديهم الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز اذن للذين يقاتلون الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق لم يخرجوا من ديارهم إلا بقولهم ربنا الله وحده لا شريك له ولولا دفاعه الناس بعضهم ببعض وكفه المشركين بالمسلمين كالسلطان الذي كف به رعيته عن اتظالم بينهم ولولا ذلك لتظالموا فهدم القاهرون صوامع الرهبان وبيع النصارى وكنائس اليهود ومساجد المسلمين التي يذكر فيها اسم الله كثيرا وليعينن الله من يقاتل في سبيله إن الله لقوي على نصر من جاهد في سبيله منيع في سلطانه لا يقهره قاهر ولا يغلبه غالب الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا الذين إن وطأنا لهم في البلاد فقهروا المشركين وغلبوهم أقاموا الصلاة بحدودها وأعطوا زكاة أموالهم ودعوا الناس إلى توحيد الله والعمل بطاعته ونهوا عن الشرك بالله ولله آخر أمور الخلق فإليه مصيرها في الثواب والعقاب في الدار الآخرة وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مديا وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير وإن يكذبك يا محمد هؤلاء المشركون بالله فقد كذبت قبلهم قوم نوح وقوم عاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وقوم شعيب كذب كل هؤلاء رسولهم وكذب موسى فأمهلت لأهل الكفر من هذه الأمم فلم أعاجلهم بالنقمة والعذاب ثم أحللت بهم العقاب فانظر يا محمد كيف كان تغييري ما كان بهم من نعمة وتنكري لهم عما كنت عليه من الإحسان إليهم فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد وكم يا محمد من قرية أهلكت أهلها وهم يعبدون غير من ينبغي أن يعبد فباد أهلها فخربت وتساقطت على بنائها وسقوفها ومن بئر عطلناها بإفناء أهلها وهلاك وارديها فاندفنت وتعطلت ومن قصر خال من سكانه بعد هلاكهم أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور أفلم يسير هؤلاء المكذبون بآيات الله في البلاد فينظروا إلى مصارع مكذبي رسل الله فيتفكروا فيها ويعتبروا بها ويكون لهم إذا تدبروا ذلك قلوب يعقلون بها حجج الله على خلقه أو آذان تصغي لسماع الحق فتعي ذلك وتميز بينه وبين الباطل فإنها لا تعمى أبصارهم ولكن تعمى قلوبهم التي في صدورهم عن إبصار الحق ومعرفته ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ويستعجلونك يا محمد مشرك قومك بما تعيدهم من عذاب الله ولن يخلف الله وعده الذي وعدك وإن يوما من الأيام التي عند الله يوم القيامة يوم واحد كألف سنة من عددكم وليس ذلك عنده ببعيد وهو عندكم ببعيد فلذلك لا يعجل بعقوبة من أراد عقوبته حتى يبلغ غاية مدته وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها ثم أخذتها وإلي المصير وكأين من قرية أمهلتهم وأخرت عذابهم وهم بالله مشركون فلم أعجل بعذابهم ثم أخذتها بالعذاب فعذبتها في الدنيا وإلي مصيرهم أيضا بعد هلاكهم فيلقون من العذاب حينئذ ما لنقطاع له قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم نغفرة ورزق كريم والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم قل يا محمد لمشرك قومك يا أيها الناس إنما أنا أنذركم عقاب الله أن ينزل بكم في الدنيا وعذابه في الآخرة أبين لكم إنذاري ذلك وأظهره فالذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات منكم لهم من الله ستر ذنوبهم ورزق حسن في الجنة والذين عملوا في حججنا فصدوا عن اتباع رسولنا ويغالبون رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسبون أنهم يعجزونه ويغلبونه وقد ضمن الله له نصره عليهم فكان ذلك معاجزتهم الله هؤلاء الذين هذه صفتهم هم سكان جهنم يوم القيامة وأهلها وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تلا كتاب الله وقرأ أو حدث وتكلم ألق الشيطان في كتاب الله الذي تلاه وقرأه أو في حديثه الذي حدث وتكلم فيذهب الله ما يلقي الشيطان من ذلك على لسان نبيه ويبطله ثم يخلص الله آيات كتابه من الباطل الذي ألق الشيطان على لسان نبيه والله عليم بما يحدث في خلقه من حدث لا يخفى عليه منه شيء حكيم في تدبيره إياهم وصرفه لهم فيما شاء وأحب ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم نرب والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شطاق بعيد فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته كي يجعل ما يلقي الشيطان في أمنية نبيه من الباطل اختبارا يختبر به الذين في قلوبهم مرض من النفاق ولذين قست قلوبهم عن الإيمان بالله وإن مشرك قومك يا محمد لفي خلاف الله في أمره بعيد من الحق وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتثبت له قلوبهم وإن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستحيم وكي يعلم أهل العلم بالله أن الذي أنزله الله من آياته وأحكمه ونسخ ما ألقى الشيطان فيه أنه الحق من عند ربك يا محمد فيصدقوا به فتخضع للقرآن قلوبهم وإن الله لمرشد الذين آمنوا بالله ورسوله إلى الحق القاصد الواضح بنسخ ما ألقى الشيطان في أمنية رسوله فلا يضرهم كيد الشيطان ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ولا يزال الذين كفروا بالله في شك من القرآن إلى أن تأتيهم الساعة فجأة فيصيروا إلى العذاب الدائم أو يأتيهم عذاب يوم عقيم لهم فلا ينظروا فيه إلى الليل لكنهم يقتلون قبل المساء الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين السلطان والملك إذا جاءت الساعة لله وحده لا شريك له يفصل بين خلقه المشركين به والمؤمنين فالذين آمنوا بهذا القرآن وعملوا بما فيه من حلاله وحرامه في جنات النعيم يومئذ والذين كفروا بالله ورسوله وكذبوا بآيات كتابه وتنزيله لهم عند الله يوم القيامة عذاب مذل في جهنم والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله له خير رازقين والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم فتركوا ذلك في رضى الله وطاعته ثم قتلوا أو ماتوا وهم كذلك ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته الثواب الجزيل وإن الله له خير من بسط فضله على أهل طاعته وأكرمهم ليدخلنهم مدخلا يرضونه فإن الله لعليم حليم ليدخلن الله المقتولين في سبيله مدخلا يرضونه وهو الجنة وإن الله لعليم بمن يهاجر في سبيله ممن يخرج من داره طلب الغنيمة أو عرض من عروض الدنيا حليم عن عصاة خلقه بتركه معاجلتهم بالعقوبة والعذاب الخلاصة من تفسير الطبري