بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله قتال أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ثم أعطاه لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يفتح لهما فقد روى الإمام أحمد في مسنده والبيهقي في دلائل النبوة واللفظ لأحمد بسند قوي عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر رضي الله عنه فانصرف ولم يفتح له ثم أخذه من الغد عمر رضي الله عنه فخرج فرجع ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد زاد البيهقي في دلائل النبوة وقتل محمود بن مسلمة رضي الله عنه وقال ابن اسحاق كان أول حصونه مفتتح حصن ناعم وعنده قتل محمود بن مسلمة رضي الله عنه ألقيت عليه منه رحا فقتلت تم الفتح على يد أبي الحسن رضي الله عنه بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بفتح حصن ناعم على يد أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لأعطينا هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين علي بن أبي طالب فقيل هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال فأرسلوا إليه فأتي به فبسق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرئ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي رضي الله عنه يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر نعم وفي رواية أخرى في صحيح مسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال فأتيت علي رضي الله عنه فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسق في عينيه فبرئ وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال قد علمت خيبر أني مرحب شاك السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي رضي الله عنه أنا الذي سمتني أمي حيدرة كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندرة قال فضرب رأس مرحب فقتله ثم كان الفتح على يدي قال ابن الأثير الصحيح الذي عليه أكثر أهل السيار والحديث أن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قتل مرحبا فتح حسن الصعب بن معاذ ثر اليهود الذين كانوا في حصن ناعم بعد فتحه إلى حصن الصعب بن معاذ فحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن الصعب بن معاذ وقد أصاب المسلمين مجاعة شديدة حتى ذبحوا حمرا أهلية وأوقدوا تحتها النيران فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وروى الشيخان في صحيحيهما واللفظ لمسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما كان يوم خيبر جاء جاء فقال يا رسول الله أكلت الحمر ثم جاء آخر فقال يا رسول الله أفنية الحمر فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طلحة فنادا إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس أو نجس زاد البخاري ومسلم في رواية أخرى عن أنس رضي الله عنه فأكفئات القدور وإنها لتفور باللحم قال الإمام النووي وأما الحمر الإنسية فقد وقع في أكثر الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحومها وفي رواية حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية واختلف العلماء في المسألة فقال الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم بتحريم لحومها لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة وقال ابن عباس ليست بحرام وعن مالك ثلاث روايات أشهرها أنها مكروهة كراهة تنزيه شديدة والثانية حرام والثالثة مباحة والصواب التحريم كما قاله الجماهير للأحاديث الصريحة ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعى ربه عز وجل بفتح حصن الصعب ابن معاذ فقال ابن اسحاق إن بني سهم من أسلم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا والله يا رسول الله لقد جهدنا وما بأيدينا من شيء فلم يجدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا يعطيهم إياه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنك قد عرفت حالهم وأن ليست بهم قوة وأن ليس بيدي شيء أعطيهم إياه ففتح عليهم أعظم حصونهم عنهم غناء وأكثرها طعاما وودكا فغد الناس ففتح الله عز وجل حسن الصعب ابن معاذ وما بخيبر حسن كان أكثر طعاما وودكا منه المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه