1 00:00:00,000 --> 00:00:03,960 بسم الله الرحمن الرحيم 2 00:00:03,960 --> 00:00:35,039 التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف 3 00:00:35,039 --> 00:00:38,039 بسور المصحف الشريف 4 00:00:38,039 --> 00:00:42,039 للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف 5 00:00:42,039 --> 00:00:44,039 حفظه الله 6 00:00:44,039 --> 00:00:46,780 سورة البلد 7 00:00:46,780 --> 00:00:48,780 بسم الله الرحمن الرحيم 8 00:00:48,780 --> 00:00:50,780 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 9 00:00:50,780 --> 00:00:52,780 وعلى آله وصحبه والاتباعありがとう 10 00:00:52,780 --> 00:00:55,780 ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف 11 00:00:55,780 --> 00:00:59,060 ومع سورة البلد وليه معها ثلاث وقفات 12 00:00:59,060 --> 00:01:01,060 الوقفة الأولى مع مطلع السورة 13 00:01:01,060 --> 00:01:03,140 جاء في الكتاب افتوت حذب القسم 14 00:01:03,140 --> 00:01:07,780 وهو المطلع الخامس من أنواع المطالع المذكورة في الإتقان 15 00:01:07,780 --> 00:01:11,219 ثم قال في آخر هذه الفقرة 16 00:01:11,219 --> 00:01:13,939 ويمكن عدها في النوع الرابع 17 00:01:13,939 --> 00:01:16,420 وهو الافتتاح بالخبر كما فعل السيوطي 18 00:01:16,420 --> 00:01:19,299 هذا يحتاج إلى شيء من التوضيح 19 00:01:19,299 --> 00:01:23,540 السيوطي أولاً هو ذكر أنواع المطالع 20 00:01:23,540 --> 00:01:25,459 المطلع الخامس كان القسم 21 00:01:25,459 --> 00:01:28,420 لكن لم يذكر هذه السورة 22 00:01:28,420 --> 00:01:29,700 أو هذا المطلع 23 00:01:29,700 --> 00:01:33,540 عندما عدد ما يدخل تحت هذا النوع 24 00:01:33,540 --> 00:01:35,700 وإنما ذكرها في النوع الرابع 25 00:01:35,700 --> 00:01:37,140 الذي هو الافتتاح بالخبر 26 00:01:37,140 --> 00:01:38,579 والسبب ما هو 27 00:01:38,579 --> 00:01:40,980 السبب وجود الخلاف 28 00:01:40,980 --> 00:01:43,540 فهناك من يرى أن لا أقسم قسم 29 00:01:43,540 --> 00:01:46,180 و هناك من يرى أنه ليس بقسم 30 00:01:46,180 --> 00:01:47,780 فمن قال إنه قسم 31 00:01:47,780 --> 00:01:50,980 جعله في المطلع في النوع الخامس 32 00:01:50,980 --> 00:01:53,299 ومن جعله ليس قسماً 33 00:01:54,099 --> 00:01:56,260 إخبار بعدم القسم 34 00:01:56,260 --> 00:01:58,019 جعله في النوع الرابع 35 00:01:58,019 --> 00:01:59,219 والأمر يسير 36 00:01:59,219 --> 00:02:01,379 وإنما الأهم في الحقيقة 37 00:02:01,379 --> 00:02:05,390 أن سورة القيامة تشبه سورة البلد 38 00:02:05,390 --> 00:02:07,390 في هذا المطلع 39 00:02:07,390 --> 00:02:09,710 ثم نجد بينها تشابهاً 40 00:02:09,710 --> 00:02:11,629 في شيء آخر 41 00:02:11,629 --> 00:02:14,990 وهو أيحسب التي تكررت في السورتين 42 00:02:14,990 --> 00:02:17,949 في كل سورة ذكرت أيحسب 43 00:02:17,949 --> 00:02:20,509 أيحسب الإنسان أن لن نجمع يظامة 44 00:02:20,509 --> 00:02:21,870 ثم قال في آخر السورة 45 00:02:21,870 --> 00:02:23,629 أيحسب الإنسان أن يترك سودة 46 00:02:23,629 --> 00:02:26,590 و هناك ذكرت في سورة البلد مرتين 47 00:02:26,590 --> 00:02:28,430 أيحسب أن لا يقدر عليه أحد 48 00:02:28,430 --> 00:02:30,349 أيحسب أن لم يره أحد 49 00:02:30,349 --> 00:02:33,870 فالسورتان تنبه على حسبان خاطئ 50 00:02:33,870 --> 00:02:36,750 والسورتان متتحتان بنفس المطلع 51 00:02:36,750 --> 00:02:40,110 وهذا يحتاج إلى بحث وتأمل 52 00:02:40,110 --> 00:02:42,509 أما الوقفة الثانية 53 00:02:42,509 --> 00:02:44,110 فمع موضوع السورة 54 00:02:44,110 --> 00:02:47,310 قال تذكير الإنسان بقدرة الله عليه 55 00:02:47,310 --> 00:02:49,710 وواجبه المطروب منه في هذه الحياة 56 00:02:49,789 --> 00:02:52,349 من أين أخذنا أن موضوع السورة 57 00:02:52,349 --> 00:02:54,909 هو تذكير الإنسان بقدرة الله عليه 58 00:02:54,909 --> 00:02:58,509 الحقيقة أنه ظاهر من أكثر من جهة 59 00:02:58,509 --> 00:03:01,949 الأولى هذه الأقسام التي في بداية السورة 60 00:03:01,949 --> 00:03:04,030 و الدل على قدرة الله 61 00:03:04,030 --> 00:03:06,270 هذه البلدة مكة 62 00:03:06,270 --> 00:03:10,030 كيف جعلها الله بين هذه الشعاب 63 00:03:10,030 --> 00:03:15,150 حيث لا زرع ولا غابات ولا أنهار 64 00:03:15,150 --> 00:03:17,469 و يأتيها الناس من أنحاء الأرض 65 00:03:17,469 --> 00:03:23,789 راغبين غير مكراهين يريدون رضى الله سبحانه وتعالى 66 00:03:23,789 --> 00:03:24,830 هذه آية 67 00:03:24,830 --> 00:03:27,069 و أن تحل بذا البلد 68 00:03:27,069 --> 00:03:31,710 هذه آية أخرى دالة على قدرة الله سبحانه وتعالى 69 00:03:31,710 --> 00:03:35,710 والآية تتحدث عن ما أحله الله له يوم فتح مكة 70 00:03:35,710 --> 00:03:36,750 في الحرم 71 00:03:36,750 --> 00:03:40,110 وذلك عند التأمل آية أظيمة 72 00:03:40,110 --> 00:03:43,310 على قدرة الله سبحانه وتعالى وواله وما ولد 73 00:03:43,310 --> 00:03:45,389 أمر آخر غير الأقسام 74 00:03:45,469 --> 00:03:48,590 ما جاء بعد ذلك أي يحسب أن لا يقدر عليه أحد 75 00:03:48,590 --> 00:03:51,229 أن نجعل له عينين ونسان وشفتين 76 00:03:51,229 --> 00:03:54,669 والأمر الثالث الذي يدل أن موضوع سورة القدرة 77 00:03:54,669 --> 00:03:57,949 وتنصيص العلامة البقاء في تفسيره 78 00:03:57,949 --> 00:04:00,750 فهذه المرقزات ثلاثة 79 00:04:00,750 --> 00:04:03,389 كانت سببا لاختيار هذا الرأي 80 00:04:03,389 --> 00:04:05,870 في تخديد موضوع السورة 81 00:04:05,870 --> 00:04:07,469 تبقى الوقفة الثالثة 82 00:04:07,469 --> 00:04:09,069 و لها علاقة بموضوع السورة 83 00:04:09,069 --> 00:04:13,069 فإن في موضوع السورة وواجبه 84 00:04:13,069 --> 00:04:15,310 المطلوب منه في هذه الحياة 85 00:04:15,310 --> 00:04:19,870 ما الثمرة العملية لمعرفتنا أن الله قادر علينا 86 00:04:19,870 --> 00:04:22,910 والسورة تغذي هذا المعنى فينا 87 00:04:22,910 --> 00:04:24,589 أن الله قادر علينا 88 00:04:24,589 --> 00:04:26,029 ما الثمرة العملية 89 00:04:26,029 --> 00:04:30,670 الثمرة العملية أن نسعى بكل ما نستطيع 90 00:04:30,670 --> 00:04:33,470 كي ننجوها من إعقاب الله 91 00:04:33,470 --> 00:04:37,230 بفك رقبة أو إطامن في يوم يدي مسغبة 92 00:04:37,230 --> 00:04:39,230 أو ما ذكر في الآيات 93 00:04:39,230 --> 00:04:43,310 مما يدل على بدل الجهد حالة المشقة 94 00:04:43,839 --> 00:04:46,319 حتى يتجاوز الإنسان هذه العقبة 95 00:04:46,319 --> 00:04:50,000 و ينجو و ينال رحمة الله سبحانه و تعالى 96 00:04:50,000 --> 00:04:53,120 و الله سبحانه و تعالى قادر علينا في الدنيا 97 00:04:53,120 --> 00:04:56,240 في الأولى و قادر علينا في الآخرة 98 00:04:56,240 --> 00:05:01,360 علينا أن نبذل الجهد للفكاك من أذاب الله 99 00:05:01,360 --> 00:05:03,279 نسأل الله أن يجعلنا من الناجين 100 00:05:03,279 --> 00:05:05,040 نسأل الله على نبينا محمد 101 00:05:05,040 --> 00:05:08,079 و على آله و صحبه يجمعين الحمد لله رب العالمين