بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة سبع بسم الله الرحمن الرحيم ولقد آتينا داوود منا فضلا يا جبال اوبي معه والطيير وألنا له الحديد ولقد أعطينا داوود منا فضلا وقلنا للجبال سبحي معه اذا سبح وسخرنا له الطير وألنا له الحديد في يده كالطين المبلول يصرفه في يده كيف يشاء بغير ادخال نار ولا ضرب بحديد اني عمل سابغات وقدر في السرد وعملوا صالحا اني بما تعملون بصير وعهدنا اليه ان اعمل سابغات وهي التوام الكوامل من الدروع وقدر المسامير في حلق الدرع حتى يكون بمقدار فلا تغلظ المسمار وتضيق الحلقة فتفصم الحلقة ولا توسع الحلقة وتصغر المسمار فيسلس في الحلقة وعمل يا داوود انت وآلك بطاعة الله اني بما تعمل انت وأتباعك ذو بصر لا يخفى علي منه شيء وأنا مجازيك وإياهم على جميع ذلك ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القِقر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير وسخرنا لسليمان الريح غدوها الانتصاف النهار مسيرة شهر ورواحها من انتصاف النهار الى الليل مسيرة شهر وأذبنا له عين النحاس وأجريناها له ومن الجن من يطيعه ويأتمر بأمره وينتهي لنهيه فيعمل بين يديه ما يأمره طاعة له بأمر الله بذلك ومن يزل ويعدل من الجن عن أمرنا الذي أمرناه من طاعة سليمان نذقه من عذاب السعير في الآخرة يعملون له ما يشاء من محارب وتماثيل وجفان وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور يعمل الجن لسليمان ما يشاء من محارب وهي مقدم كل مسجد وبيت ومصلى ويعملون له تماثيل من نحاس وزجاج وينحتون له ما يشاء من جفان كالجواب وهي الحوض الذي يجبى فيه الماء وقدور ثابتات لا يحركن عن أماكنه ولا تحول لعظمه وقلنا لهم اعملوا بطاعة الله يا آل داوود شكرا له على ما أنعم عليكم من النعم التي خصكم بها عن سائر خلقه وقليل من عبادي المخلص توحيدي وشكري على نعمتي عليهم فلما قضينا عليه الموت ما دل لهم على موته إلا دابة الأرض ما دل لهم على موته إلا دابة الأرض تأكل من سأته فلما خرت بينت الجن ألو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين فلما أمضينا قضاءنا على سليمان بالموت فمات لم يدل الجن على موت سليمان إلا دابة الأرض وقعت في عصاه التي كان متكئا عليها فآكلتها فلما خر سليمان ساقطا بانكسار من سأته تبينت الجن ألو كانوا يعلمون الغيب الذي يدعون علمه ما لبثوا في العذاب المذل حولا كاملا بعد موت سليمان وهم يحسبون أن سليمان حي لقد كان لسبع في مسكنهم آية جنتان عين يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور لقد كان لولد سبع في مسكنهم علامة بينا على أنه لا رب لهم إلا الذي أنعم عليهم النعم التي كانوا فيها بستانان كانا بين جبلين عن يمين من أتاهما وشماله كلوا من رزق ربكم الذي يرزقكم من هاتين الجنتين واشكروا له على ما أنعم به عليكم هذه بلدة طيبة ليست بسبخة ورب غفور لذنوبكم إن أنتم أطعتمون فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وأثل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كثروا وهل نجازي إلا الكفور فأعرضت سبأ عن طاعة ربنا فثقبنا عليهم سدهم الذي كان يحبس عنهم السيول وجعلنا لهم مكان بساتينهم من الفواكه والثمار بساتين من جنى ثمر الأراك وشيء من سدر قليل هذا الذي فعلنا بهؤلاء القوم من سبأ جزاء منا على كفرهم بنا ولا يجاز ولا يكافأ على عمله إلا الكفور وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين وجعلنا بين بلدهم وبين القرى التي باركنا فيها وهي الشام قرى متصلة وهي قرى عربية وجعلنا بين قراهم والقرى التي باركنا فيها سيرا مقدرا من منزل إلى منزل وقرية إلى قرية وقلنا لهم سيروا في هذه القرى ليالي وأياما آمنين لا تخافون جوعا ولا عطشا ولا من أحد ظلما فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور فقالوا يا ربنا باعد بين أسفارنا فاجعل بيننا وبين الشام فلوات ومفاوز لنركب فيها الرواحل ونتزود معنا فيها الأزواد وهذا من الدلالة على بطر القوم نعمة الله عليهم وإحسانه إليهم وجهلهم بمقدار العافية فظلموا أنفسهم وصيرناهم أحاديث للناس يضربون بهم المثل في السب فيقال تفرق القوم أيادي سبا وقطعناهم في البلاد كل مقطع إن في تمزيقناهم كل ممزق لآيات أي العظة وعبرة لكل صبار شكور على نعمه ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ولقد ظن إبليس بهؤلاء الذين بدلناهم بجنتيهم جنتين ظن غير يقين علم أنهم يتبعونه ويطيعونه في معصية الله فصدق ظنه عليهم بإغوائه إياهم حتى أطاعوه وعصوا ربهم إلا فريقا من المؤمنين بالله فإنهم ثبتوا على طاعة الله ومعصية إبليس وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة من من هو منها في شك وربك على كل شيء حفير وما كان لإبليس على هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم من حجة يضلهم بها إلا بتسليطناه عليهم ليعلم حزبنا وأولياؤنا من يصدق بالبعث والثواب والعقاب من من هو منها في شك فلا يوقن بالمعاد ولا يصدق بثواب ولا عقاب وربك يا محمد حفيظ لا يعزب عنه علم شيء قل ادعو الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيه ما من شرك وما لهم فيه ما من شرك وما له منهم من ظهير فقل يا محمد لهاؤلاء المشركين بربهم ادعو أيها القوم الذين زعمتم أنهم لله شريك فسلوهم أن يفعلوا بكم بعض أفعالنا بالذين وصفنا أمرهم من إنعام أو إياس إنهم لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض من خير ولا شر ولاهم إذ لم يكونوا يملكون مثقال ذرة في السماوات والأرض منفردين بملكه يملكونه على وجه الشركة وما لله من الآلهة التي يدعون من دونه معين على خلق شيء من ذلك ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ولا تنفع شفاعة شافع لمن شفعله إلا أن يشفع لمن أذن الله في الشفاعة له والله لا يأذن لأحد من أوليائه في الشفاعة لأحد من الكفرة به حتى إذا فزع عن قلوبهم فجلية عنها وكشف الفزع عنهم قالوا ماذا قال ربكم قالت الملائكة الحق وهو العلي على كل شيء الكبير الذي لا شيء دونه