بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة التكوير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلاة والسلام على رسول الله ما زلنا مع بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف ومع سورة التكوير ولي معنا ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع ما ذكر في فضلها قال صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ إذا الشمس كوهرت الحديث لاحظوا كلمة من سره من سره أعجبه والإنسان يعجب بالأمور الجميلة المطمئنة المبشرة فكيف يسر الإنسان ويعجبه أن يرى هذا الأمر المخيف إذا الشمس كوهرت وإذا النجوم كدرت وإذا الجبال سيرت الآيات تخيف فكيف يحصل بهذا السرور الحقيقة أن العاقل إذا جاءه التنبيه على خطر واستشعر ذلك الخطر سيسره بهذا الخبر إذ حزره بالأمر قبل وقوعه فاستطاع أن يستعد له وكذلك الأمر هنا ينبغي للإنسان أن يحرص أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين بقراءة مثل هذه السورة وبهذا يحصل له من الخوف والرجاء ما يحركه للعمل قبل حلول هذا الموعد الأظيم والوقفة الثانية مع ترتيب نزول السورة قال تعد السادسة هذا على رواية المشهورة وهذا يشعل بالتبكير وهناك شيء يؤيد هذا التبكير قال والإشارة إلى رؤية جبريل قد تشعر بالتبكير في النزول إذ جاء فيها قوله تعالى ولقد رآه بالأفوق المبين وجبريل وجاء في السيرة ما يدل عموما أن هذا الأمر كان مبكرا يعني رؤية جبريل فهذا يستأنس به ويقوي أن السورة من أوائل ما نزل وأما الوقفة الثالثة والأخيرة فلها علاقة بمطلع السورة ومقطاعها الأول قال مطلع السورة رفته تحت بالشرط ولعلني موقفته مع الشرط من قبل في سورة الواقعة وأن هذه مواعيد مستقبلية لا بد أن نهتم بها إذا وقعت الواقعة إذا السماء انفطرت إذا الشمس كورت إذا السماء انشقت إذا للشرط في المستقبل قال إذا وإذا تعني أن هذا الشرط المستقبلي متحتم الوقوع وهذا مما يتناسب مع قوله صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رائعين بمعنى أنك تتأمل في كل كلمة في هذه الآيات لتكون عونا لك على استحضار هذا الموقف العظيم فمن ذلك إذا بدلالتها على أن الأمر محتم ثم تتابع الآيات كلمة كلمة كل كلمة تزيد من إعانتك على تصور هذا الموقف العظيم ولا يخفى أن هذا لا يكون بالقراءة العجلة ولا في وقت يكون الإنسان فيه منشغلا بل أبد أن تُعطي ليلة من ليلة ليك لهذه السورة أو تُعطي هذه السورة ليلة من ليلة ليك تقوم فيها إصف ساعة أو ساعة أو أكثر حسب ما يفتح الله عليك تتأمل في هذه السورة أسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين