بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة العنكبوت بسم الله الرحمن الرحيم فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم فصدق إبراهيم خليل الله لوط وقال إبراهيم إني مهاجر دار قومي إلى الشام إن ربي هو العزيز الذي لا يذل من نصره الحكيم في تدبيره خلقه ووهبنا له إسحاق ويعقوب واجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أدره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ورزقناه من لدنا إسحاق ولدا ويعقوب من بعده ولد ولد واجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وأعطيناه ثواب بلائه فينا في الدنيا وفي الآخرة له أيضا جزاء الصالحين غير منتقص ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين واذكر لوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الذكران ما سبقكم بالفاحشة من أحد من العالمين أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قال ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين قال رب انصرني على القوم المفسدين أإنكم أيها القوم لتأتون الرجال في أدبارهم وتقطعون المسافرين عليكم بفعلكم الخبيث وذلك أنهم فيما ذكر عنهم كانوا يفعلون ذلك بمن مر عليهم من المسافرين وتحذفون في مجالسكم المارة بكم وتسخرون منهم فلم يكن جواب قوم لوط إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله الذي تعيدنا إن كنت من الصادقين فيما تقول والمنجزين لما تعد قال رب انصرني على القوم المفسدين ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى من الله بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت رسل الله لإبراهيم إنا مهلكوا أهل هذه القرية قرية سدوم إن أهلها كانوا ظالمي أنفسهم بمعصيتهم الله وتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين قال إبراهيم للرسل من الملائكة إن فيها لوطا وليس من الظالمين بل هو من رسل الله فقالت الرسل له نحن أعلم بمن فيها من الظالمين الكافرين بالله وإن لوطا ليس منهم لننجينه وأهله من الهلاك الذي هو نازل بأهل قريته إلا امرأته كانت من الغابرين الذين أبقتهم الدهور والأيام وتطاولت أعمارهم وحياتهم وإنها هالكة من بين أهل لوط مع قومها ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم سيئ بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ولما أن جاءت رسلنا لوطا من الملائكة ساءته الملائكة بمجيئهم إليه وذلك أنهم تضيفوه فساؤوه بذلك وضاق بهم ذرعا بالضيافة مخافة عليهم مما يعلم من شر قومه قالت الرسل للوط لا تخف علينا أن يصل إلينا قومك ولا تحزن مما أخبرناك من أننا مهلكوهم إنا منجوك من العذاب ومنجو أهلك معك إلا امرأتك فإنها هالكة في من يهلك من قومها كانت من الباقيين الذين طالت أعمارهم إنا منزلون يا لوط على أهل هذه القرية عذابا من السماء بما كانوا يأتون من معصية الله ويركبون من الفاحشة ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم عبرة بينة لقوم يعقلون عن الله حججة ويتفكرون في مواعظه وتلك الآية البيّنة هي عفو آثارهم ودروس معالمهم وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم عبد الله فقال يا قوم عبد الله ورجل يوم الآخرة ولا تعثوا في الأرض مفسدين وأرسلت إلى مدين أخاهم شعيبا فقال لهم يا قوم عبدوا الله وحده ورجوا بعبادتكم إياه جزاء اليوم الآخر ولا تكثروا في الأرض معصية الله ولكن توبوا إلى الله منها وأنيبوا فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين فكذب أهل مدين شعيبا فيما أتاهم به عن الله من الرسالة فأخذتهم رجفة العذاب فأصبحوا في دارهم جثوما بعضهم على بعض موتا وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين واذكروا أيها القوم عادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم خرابها وخلاؤها وحلول سطوتنا بجميعهم وحسن لهم الشيطان كفرهم بالله فردهم بتزيينه لهم وكانوا مستبصرين في ضلالتهم معجبين بها يحسبون أنهم على هدى وصواب وهم على الضلال وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين واذكر يا محمد قارون وفرعون وهامان ولقد جاء جميعهم موسى بالبينات الواضحات من الآيات فاستكبروا في الأرض عن التصديق بالبينات من الآيات وعن اتباع موسى وما كانوا سابقين بأنفسهم فيفوتوننا بل كنا مقتدرين عليهم فكلا أخذنا بذن به فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون فأخذنا جميع هذه الأمم يا محمد بعذابنا فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا وهم قوم لوط ومنهم من أخذته الصيحة وهم ثمود ومديا ومنهم من خسفنا به الأرض يعني بذلك قارون ومنهم من أغرقنا وهم قوم نوح وثرعون وقوم ولم يكن الله ليهلك هؤلاء الأمم بذنوب غيرهم فيظلمهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق بل أهلكهم بذنوبهم وكفرهم بربهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بتصرفهم في نعم ربهم وتقلبهم في آلائه وعبادتهم غيره مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون مثل الذين اتخذوا الآلهة والأوثان من دون الله أولياء يرجون نصرها ونفعها كمثل العنكبوت في ضعفها وقلة احتيالها لنفسها اتخذت بيتا لنفسها كيما يكنها فلم يغني عنها شيئا عند حاجتها إليه فكذلك هؤلاء المشركون لم يغني عنهم حين نزل بهم أمر الله وحل بهم سخطه أولياؤهم الذين اتخذوهم من دون الله شيئا وإن أضعف البيوت لبيت العنكبوت لو كان هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله أولياء يعلمون أن أولياءهم الذين اتخذوهم من دون الله في قلة غنائهم عنهم كغناء بيت العنكبوت عنها لكنهم يجهلون ذلك فيحسبون أنهم ينفعونهم إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون إن الله يعلم ما يدعو هؤلاء الذين أهلكناهم من الأمم من دونه من شيء والله العزيز في انتقامه ممن كفر به الحكيم في تدبيره خلقه وهذه الأمثال والأشباه والنظائر نمثلها ونشبهها ونحتج بها للناس وما يعقل أنه أصيب بهذه الأمثال التي نضربها للناس منهم الصواب والحق فيما ضربت له مثلاء إلا العالمون بالله وآياته خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين خلق الله يا محمد السماوات والأرض وحده منفردا بخلقها إن في خلقه ذلك لحجة لمن صدق بالحجج إذا عاينها والآيات إذا رآها إقرأ ما أُنزل إليك من هذا القرآن وأدّي الصلاة التي فرضها الله عليك بحدودها إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم إياه والله يعلم ما تصنعون أيها الناس في صلاتكم من إقامة حدودها وترك ذالك وغيره من أموركم وهو مجازيكم على ذلك الخلاصة من تفسير الطبري