خلاصة مفاهيم اهل السنة أثر أعمال القلوب الباطنة على أعمال الجوارح الظاهرة ترتبط أعمال الجوارح الظاهرة بأعمال القلوب الباطنة ارتباطاً وثيقاً فلا تصح الأعمال الظاهرة ولا تنفع إلا بصحة أعمال القلب الباطنة فالصلاة رياأن فاسدة والزكاة رياءً كذلك باطلة كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولذا فإن أعمال القلوب وإصلاح السرائر أوجب على العبد من أعمال الجوارح مع وجوبك ليهما وبصلاحها تصلح الظواهر وبفسادها تفسد وقد قال صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسد كله وأيذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب متفق عليه وهل تتميز حقيقة المؤمن الصادق عن المنافق إلا بما في قلب كل واحد منهما من الأعمال والأحوال فالقلوب هي محل نظر الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم رواه مسلم فسبحان من كان السر عنده علانية وخفايا القلوب له بادية وخلاصة القول إن المطلوبة هو أن يحرص المرء على أن يحقق كل من عبودية الجوارح وعبودية القلب وأن يكون الظاهر متوافقاً مع الباطن ونابعاً منه وهذا هو ما أضنى السلف أنفسهم في العناية به لتنقية سرائرهم من الشوائب والآفات