بسم الله الرحمن الرحيم قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز ما بال النسوة التي قطعن ايديهم اذا اراد الله عز وجل نصرة عبد من عباده هيأ له اسبابا لا تخطر على باله وفي قصة يوسف مع امرأة العزيز مثال عظيم على ذلك فبعد ان حكموا على يوسف عليه السلام بالسجن ظلما ولامد غير معلوم وترك في السجن من غير ان ينظر في قضيته واسباب سجنه هيأ الله له اسباب الخروج من السجن فكان السبب الاول ان يسجن معه فتيان يرى كل واحد منهما رؤيا فيقصها على يوسف فيؤولها له فتقع كما اولها ثم كان السبب الثاني رؤية يراها الملك فيعرضها على جلسائه وفيهم الذي نجى من السجن فيطلب الملك تأويل رؤياه فيدلهم الذي نجى من السجن على يوسف عليه السلام وفي هذه الاسباب التي قصها الله علينا في قصة يوسف عليه السلام عبرة لكل مظلوم ان الله ناصره ومغير احواله يوما من الدهر فلا يستعجل النصر وليثبت على الحق ولو طال الزمن ان اسلوب الظلم الذي سلكه عزيز مصر وامرأته مع يوسف في سجنه وعدم محاكمته او النظر في موضوعه وتركه في السجن لامد غير معلوم مع علمهم ببراءته من التهمة التي نسبت اليه ان هذا النوع من الظلم وبهذه الصورة أو ما يشابهها موجود في عالمنا اليوم يسجن العلماء والدعاة والمصلحون بغير تهمة حقيقية ثم لا يحاكمون واذا حكموا لم يحكم عليهم بالعدل ثم يسجنون لامد غير معلوم ثم بدى لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين لقد جاء الفرج من الله بعد سنين من خروج الفتى الذي نجى من السجن والقتل وأصبح جليس الملك وعبر يوسف الرؤيا وأعجب الملك بتأويله وطلب مقابلته وإخراجه من السجن ولكن يوسف رفض الخروج قبل معرفة الحقيقة الكاملة وراء سجنه فقال لرسول الملك بأدب جم تتجلى فيه أخلاق النبوة ورجاحة العقل والحكمة في التعامل مع الحدث ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة التي قطعن أيديهم إن ربي بكيدهن عليم رفض يوسف الخروج من السجن حتى تتجلى الحقيقة للملك في التهمة التي رمي بها وسجن بسببها رفض يوسف الخروج من السجن حتى يعلم الملك ورعيته أن سجنه لم يكن على أمر فعله وإنما كان ظلما وعدوانا رفض يوسف الخروج من السجن حتى لا يقال أخرجه الملك بشفاعة تأويله للرؤيا التي رآها الملك رفض يوسف الخروج من السجن حتى تتبين براءته التأمة للملك والرعية فلا يطعن في عرضه أحد بعد ذلك وكانت الخطوة الأولى في تحصيل البراءة هي رفض الخروج من السجن حتى تتبين براءته من السبب الذي سجن من أجله وفي هذا عبرة لكل مظلوم ومسجون أن من حقه الدفاع عن نفسه وإبطال التهم التي ألصقت به وخاصة ما يتعلق بالعرض والخطوة الثانية صاغها يوسف على شكل سؤال يوجه للملك فقال وفي هذا السؤال يتجلى أدب يوسف عليه السلام في التعامل مع من أحسن إليه وعاش معه في قصره وهو عزيز مصر فلم يذكر امرأته المتسببة في الموضوع والتي أمرت بسجنه كما أنه راعى مشاعر الملك والذي يعد عزيز مصر رجلا من رجالات دولته فلم يزعجه بذكرها فلعله لو ذكرها إن صرف الملك عن التحقيق في قضية تمس مرأة رجل من رجالاته لكنه ذكر النسوة التي قطعن أيديهن واستفسر عن سبب ذلك والتحقيق في هذا الأمر سيقود حتما إلى أمرأة العزيز والتي دبرت لهن ذلك المجلس الذي قطعن أيديهن فيه والتي قد اعترفت لهن بمراودتها له وإصرارها على ذلك وتهديدها له بالسجن إن لم يفعل فإذا ذكر هذا بحضرة الملك من طريق النسوة وليس من طريق يوسف تبينت الحقيقة للملك وسلم جناب يوسف من الاتهام الباطل وارتفع قدره عند الملك وأيقن الملك أن كل ما حصل إنما هو من كيد النساء كما قال يوسف عليه السلام إن ربي بكيدهن عليم فماذا حصل مع النسوة في التحقيق معهن وكيف كانت إجابتهن للسؤال حين سئلن وهل خليت الإجابة من كيد النساء للحديث بقية نقبل في لقاء قادم إن شاء الله قصة يوسف مع أمرأة العزيز