بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة سبع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير الشكر الكامل والحمد التام كله للمعبود الذي هو مالك جميع ما في السماوات السبع وما في الأرضين وله الشكر الكامل في الآخرة كالذي هو له في الدنيا العاجلة وهو الحكيم في تدبيره خلقه خبير بهم وبما يصلحهم يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور يعلم ما يدخل الأرض وما يغيب فيها من شيء وما يخرج من الأرض وما ينزل من السماء وما يصعد فيها وهو الرحيم بأهل التوبة من عباده أن يعذبهم بعد توبتهم الغفور لذنوبهم إذا تابوا منها ويستعجلك يا محمد الذين جحدوا قدرة الله على إعادة خلقه بعد فنائهم بقيام الساعة استهزاءً وتكذيبًا لخبرك قل لهم قسماً به لتأتي النكم الساعة علام ما يغيب عن أبصار الخلق ومع ذلك قل لهم قسماً به لتأتي النكم الساعة علام ما يغيب عن أبصار الخلق لا يغيب عنه زنة ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا يعذب عنه أصغر من مثقار ذرة ولا أكبر منه إلا هو مثبة في كتاب يبين للناظر فيه أن الله تعالى قد أثبته وأحصاه وعلمه ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم أثبت ذلك في الكتاب المبين كي يثيب الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا بما أمرهم الله ورسوله به لهاؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات مغفرة من ربهم لذنوبهم وعيش هنيء يوم القيامة في الجنة والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب أولئك لهم عذاب من رجز أليم أثبت ذلك في الكتاب لكي يثيب الذين عملوا في إبطال أدلتنا وحججنا معاونين يحسبون أنهم يسبقوننا بأنفسهم فلا نقدر عليهم هؤلاء لهم عذاب من شديد العذاب الموجع ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد وليرى هؤلاء الذين أوتوا العلم بكتاب الله الذي هو التوراة الكتاب الذي أنزل إليك يا محمد من ربك هو الحق ويرشد من اتبعه وعمل بما فيه إلى سبيل الله العزيز في انتقامه من أعدائه الحميد عند خلقه فآياده عندهم ونعمه لديهم وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد وقال الذين كفروا بالله وبرسوله هل ندلكم أيها الناس على رجل يخبركم أنكم بعد تقطعكم في الأرض ومصيركم رفاتا عائدون كهيئتكم قبل الممات خلقا جديدا أفترى على الله كذبا أم به جنة مل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد أفترى هذا الذي يعيدنا على الله كذبا أم هو مجنون فيتكلم بما لا معنى له ما الأمر كما قال هؤلاء المشركون في محمد صلى الله عليه وسلم وظنوا به من أنه افترى على الله كذبا أو أن به جنة لكن الذين لا يؤمنون بالآخرة في عذاب الله في الآخرة وفي الذهاب البعيد عن طريق الحق فهم من أجل ذلك يقولون فيه ما يقولون أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن شأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب أفلم ينظر هؤلاء المكذبون بالمعاد إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض فيعلموا أنهم حيث كانوا فإن أرضي وسماء محيطة بهم من بين أيديهم ومن خلفهم فيرتدعوا عن تكذيبهم بآياتنا حذرا أن نأمر الأرض فتخسف بهم أو السماء فتسقط عليهم قطعا إن في إحاطة السماء والأرض بعباد الله لدلالة لكل عبد أناب إلى ربه بالتوبة