توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا صحابي أنصاري شهدت بيعة العقبة الثانية والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت معي راية بن الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح وكنت أكتب بالعربية قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلا ولقد ترفني الله تعالى برؤيا الأذان في المنام وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم اهتم لأمر الصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل له ننصب راية عند حضور الصلاة فإذا رآها الناس أخبر بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك صلى الله عليه وسلم فذكروا له البوق فلم يعجبه ذلك أيضا وقال هو من أمر اليهود فذكروا له الناقوس فقال هو من أمر النصار فانصرفت وأنا مهتم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوريت الأذان في منامي فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته وقلت يا رسول الله إنه طاف بي هذه الليلة طائف مر بي رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوس في يده فقلت له يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس قال وما تصنع به قلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على خير من ذلك قلت وما هو قال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله أشهد أن محمد رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فأعجب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلمة وقال إنها لرؤيا حق قم مع بلال فألقي عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندا منك صوتا فجعلت ألقي على بلال وبلال يؤذن فسمع بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته فخرج يجر رداءه وقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما رأى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد وقد تصدقت يوما ببستان لي لم يكن لي مال غيره وكنت أعيش فيه أنا وولدي فدفعته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى أبواي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنها كانت قوام عيشنا ولم يكن لنا شيء غيرها فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله قد قبل منك صدقتك وردها ميراثا على أبويك فتوارثناها وشهدت النبي صلى الله عليه وسلم عند المنحر ومعي رجل من الأنصار فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم أضاحيه فلم يصبني ولا صاحبي شيء من ذلك فرآنا عليه الصلاة والسلام فلما حلق رأسه قسم من شعره على الرجال وأعطاني منه أنا وصاحبي فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم فمن أنا