WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:02.620
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:04.480 --> 00:00:07.160
قصة يوسف عليه السلام

00:00:07.160 --> 00:00:09.480
مع امرأة العزيز

00:00:11.900 --> 00:00:16.179
الحب الزائف لا يمنع من ايذاء المحبوب

00:00:17.960 --> 00:00:24.179
وصف نسوة المدينة حال امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام بقولهم

00:00:24.379 --> 00:00:26.480
قد شغفها حبا

00:00:26.839 --> 00:00:30.079
اي وصل الحب الى شغاف قلبها

00:00:30.460 --> 00:00:34.600
فهل هذا الحب حقيقي أم هو حب زائف

00:00:35.229 --> 00:00:39.390
كل حب بين اثنين له اساس يقوم عليه

00:00:39.649 --> 00:00:44.429
فان كان هذا الاساس الذي قام عليه الحب قويًا متينًا

00:00:44.570 --> 00:00:46.869
استمر الحب بينهما

00:00:47.070 --> 00:00:49.390
وان كان هشًا ضعيفًا

00:00:49.549 --> 00:00:53.789
فسرعان ما يختلفان ويسقط هذا الحب الزائف

00:00:54.320 --> 00:00:57.159
وأعظم اساس يقوم عليه الحب

00:00:57.280 --> 00:01:00.880
ما كان داخلًا في مرضات الله تعالى

00:01:01.259 --> 00:01:03.859
فمن احب امرأة لدينها

00:01:04.019 --> 00:01:07.939
وطلبها بما أحل الله له من اجل ذلك

00:01:08.219 --> 00:01:11.939
فمحبته قائمة على اساس متين

00:01:12.219 --> 00:01:15.859
وسيرى ثمرة ذلك في الدنيا والآخرة

00:01:16.459 --> 00:01:20.260
وأما المحبة القائمة على اساس محرم

00:01:20.579 --> 00:01:24.980
فسرعان ما تنهار هذه المحبة ويظهر زيفها

00:01:25.609 --> 00:01:31.209
فمن اي نوعين قامت محبة امرأة العزيز ليوسف عليه السلام

00:01:31.939 --> 00:01:34.019
نجد جواب هذا السؤال

00:01:34.180 --> 00:01:38.700
في تفاصيل قصة امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام

00:01:39.420 --> 00:01:40.340
أولها

00:01:40.939 --> 00:01:46.540
أن هذه المحبة وقعت من امرأة متزوجة لرجل غريب عليها

00:01:47.019 --> 00:01:48.780
وهذا أمر محرم

00:01:49.219 --> 00:01:52.180
أن تعشق المتزوجة غير زوجها

00:01:52.500 --> 00:01:55.299
وتميل إليه بفكرها ونفسها

00:01:56.099 --> 00:01:56.980
ثانيها

00:01:57.579 --> 00:02:02.579
أن هذه المحبة بنيت على اساس جمال يوسف عليه السلام

00:02:02.900 --> 00:02:06.340
وهو الذي فتنها وفتنى النسوة معها

00:02:06.819 --> 00:02:09.539
وليس على اساس دينه وعفته

00:02:10.060 --> 00:02:12.939
بل هي أرادته على معصية ربه

00:02:13.740 --> 00:02:14.740
ثالثها

00:02:15.379 --> 00:02:20.939
أن هذه المحبة كان الهدف منها لاستمتاع الجسدي المحرم فقط

00:02:21.460 --> 00:02:23.180
وليس العفاف الشرعي

00:02:23.620 --> 00:02:25.860
فهذا هو الحب الزائف

00:02:26.620 --> 00:02:29.939
والحب الزائف لا يمنع من إيذاء المحبوب

00:02:30.219 --> 00:02:32.620
إذا لم يتحقق المطلوب منه

00:02:33.259 --> 00:02:37.620
وهذا الذي وقع من امرأة العزيز ليوسف عليه السلام

00:02:38.330 --> 00:02:40.250
فإنها مع شغفها به

00:02:40.770 --> 00:02:43.530
لما هرب منها يوسف عليه السلام

00:02:43.969 --> 00:02:45.930
ورأت سيدها لدى الباب

00:02:46.409 --> 00:02:48.530
ألقت التهمة على المحبوب

00:02:49.009 --> 00:02:52.330
وحرضت العزيز على إيقاع العقوبة به

00:02:52.889 --> 00:02:53.650
فقالت

00:02:54.210 --> 00:03:00.210
ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم

00:03:00.990 --> 00:03:05.310
إنها لا تستطيع أن تضحي بنفسها من أجل محبوبها

00:03:05.870 --> 00:03:08.710
الذي لامس حبه شغاف قلبها

00:03:09.189 --> 00:03:11.789
لأن حبها له حب زائف

00:03:12.699 --> 00:03:15.460
ولما امتنع يوسف عن مطاعتها

00:03:15.819 --> 00:03:18.819
بعد تكرور الطلب والمحاولة منها

00:03:19.259 --> 00:03:22.539
ودخول نساء المدينة معها في المراودة

00:03:23.099 --> 00:03:25.620
هددته بالسجن إن لم يفعل

00:03:26.180 --> 00:03:26.979
فقالت

00:03:27.500 --> 00:03:30.580
ولقد راوتته عن نفسه فاستعصم

00:03:31.139 --> 00:03:36.539
ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكون من الصاغرين

00:03:37.360 --> 00:03:39.560
والسجن إيذاء للمحبوب

00:03:40.159 --> 00:03:44.919
ولكنه الحب الزائف القائم على لذة الجسد الفاني

00:03:45.840 --> 00:03:48.840
ولما ثبت على موقفه بعد التهديد

00:03:49.360 --> 00:03:50.439
أمرت بسجنه

00:03:50.840 --> 00:03:52.560
ونفذت تهديدها

00:03:53.580 --> 00:03:59.860
ثم بدى لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين

00:04:00.780 --> 00:04:02.819
فكان هذا الإيذاء بالسجن

00:04:03.340 --> 00:04:06.139
لأنه لم يستجب لها وامرأة القصر

00:04:07.020 --> 00:04:10.979
وهكذا هي معظم القصور في كل زمان ومكان

00:04:11.699 --> 00:04:13.379
تميل إلى الهوى المحرم

00:04:13.900 --> 00:04:16.259
وتنغمس في الشهوات المحرمة

00:04:16.939 --> 00:04:19.779
وتسعى في نشرها بين نساء المدينة

00:04:20.579 --> 00:04:21.779
ومن عارض ذلك

00:04:22.259 --> 00:04:25.699
فمصيره السجن أو التعذيب أو القتل

00:04:26.420 --> 00:04:29.139
فكم من عالم وداعية ومصلح

00:04:29.740 --> 00:04:34.300
أدخل السجن بسبب معارضة هوا هذه القصور الظالمة

00:04:35.259 --> 00:04:37.300
لقد جاء الأمر بسجن يوسف

00:04:37.660 --> 00:04:39.740
من أجل مصلحة امرأة القصر

00:04:40.620 --> 00:04:43.019
فإنه قد شاع الخبر في المدينة

00:04:43.500 --> 00:04:45.180
وأصبح حديث الناس

00:04:45.899 --> 00:04:47.899
فكان لا بد لعزيز مصر

00:04:48.300 --> 00:04:53.500
أن يتخذ قرارا يسكت الأصوات التي تتكلم عليه وعلى امرأته

00:04:54.259 --> 00:04:57.699
ويوهم الناس بأن المخطئة قد أخذ جزاءه

00:04:58.459 --> 00:04:59.620
فكان القرار

00:05:00.100 --> 00:05:02.339
سجن يوسف عليه السلام

00:05:03.350 --> 00:05:06.470
إنها قصة متكررة عبر الزمن

00:05:07.149 --> 00:05:10.790
فالقصور تغطي جرائمها بسجن الأبرياء

00:05:11.389 --> 00:05:13.110
وإلصاق التهم بهم

00:05:13.629 --> 00:05:16.910
مع قناعتها التامة بأنهم أبرياء

00:05:17.839 --> 00:05:21.519
وهكذا كان قرار سجن يوسف عليه السلام

00:05:22.240 --> 00:05:25.639
جاء بعد أن تبينت براءته لأهل القصر

00:05:25.959 --> 00:05:27.240
ولعزيز مصر

00:05:27.720 --> 00:05:30.120
ولمن شهد الواقعة في القصر

00:05:30.920 --> 00:05:32.720
ولكنه الحب الزائف

00:05:33.279 --> 00:05:35.839
الذي يجعل المحبوب هو الضحية

00:05:36.199 --> 00:05:38.040
مع علمه ببراءته

00:05:39.120 --> 00:05:41.959
وقرار سجن يوسف مفتوح المدة

00:05:42.560 --> 00:05:44.120
لا يعرف له أجل

00:05:44.759 --> 00:05:47.800
لأنه قائم على هوى أمرأة القصر

00:05:48.199 --> 00:05:50.040
وليس على الحكم بالعدل

00:05:51.069 --> 00:05:52.709
أيها سادة العلماء

00:05:52.990 --> 00:05:55.230
والدعاة المصلحون في المدينة

00:05:56.029 --> 00:05:59.509
لا يخدعنكم الحب الزائف من أمرأة القصر

00:06:00.149 --> 00:06:04.230
فهو قائم على أساس تحقيق مصالحها الشخصية

00:06:04.990 --> 00:06:07.870
ولا يغرنكم مديح عزيز مصر

00:06:08.430 --> 00:06:13.069
فهو عديم الشخصية أمام أمرأته الأامرة الناهية

00:06:13.899 --> 00:06:16.300
ولا تكونوا كالذين قالوا

00:06:16.980 --> 00:06:19.740
أُكلتُ يوم أُكل الثور الأسود

00:06:20.740 --> 00:06:22.100
للحديث بقي

00:06:22.779 --> 00:06:25.980
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله

00:06:27.420 --> 00:06:31.459
قصة يوسف مع أمرأة العزيز
