بسم الله الرحمن الرحيم معمل مصلى لماذا يجب علينا الوفاء لبيت المقدس ذكرنا فيما مضى أهمية ومكانة فلسطين وقداستها وبركتها وارتباطها العقدية الإيمانية بالوحي ورسالة جميع الأنبياء وهذا دافع وحافز كبير ليتحمل كل مسلم المسؤولية الملقات على عاتقه تجاه تلك القضية المهمة والأرض المغتصبة لكن هذا لا يمنع بأن نذكر ببعض المواقف والحقائق التاريخية المهمة والصور المشرقة والانتصارات التي تحققت على ثراها ليكون حافزا إضافيا ودافعا قويا من باب الحب والوفاء لتلك الأرض التي باركها الله بالإضافة للحافز الأصلي الشرعي من الحقائق التي قد يغفل عنها كثير من المسلمين أن أحداثا تاريخية مهمة وبطولات منقطعة نظير وقعت في فلسطين قلبت مجريات التاريخ بل لا نبالغ إذا قلنا أن الأمة كانت تمر بمرحلة حرجة وصعبة ومظلمة للغاية حتى فقد المسلمون الأمل بالنهوض مرة أخرى واسترداد مكانتهم وقوتهم في هذه المحطة وجوابا على السؤال المطروح سنذكر ثلاثة مواقف مفصلية وأحداثا مهمة في تاريخ فلسطين تلك الأرض الطيبة المقدسة المباركة أعادت للأمة مجدها ورفعتها وسؤددها بعد سنوات مظلمة وظروف عصيبة المشهد الأول بعد أن وصلت مساحة الدولة الإسلامية من الصين إلى فرنسا لتشمل مساحة من أوروبا حصلا قسام وزادت الخلافات بين الدولات الصغيرة حتى أن بعضهم يستعين بالأعداء ليقضي على البعض الآخر لتبدأ الحملات الصليبية تستولي على المدن من أهمها أنطاكيا ثم حاصروا بيت المقدس ودخلوا المدينة واقتحموا المسجد الأقصى سنة 92 400 للهجرة وأحدثوا بداخله مقتلة عظيمة وحشية رهيبة حتى عبر عنها أحد مؤرخ الحروب الصليبية من الفرنجة قائلا حتى أن جنودنا كانوا يخوضون حتى سيقانهم في دماء المسلمين وفي سنة 83 500 للهجرة زحف صلاح الدين رحمه الله من دمشق ودارت معركة حطين قرب طبرية وأنزل بالصليبيين هزيمة ساحقة ثم زحف إلى عكا وصيدا ويافا وبيروت ونابلس والرملة وحرر المسجد الأقصى هكذا كانت موقعة حطين في فلسطين نصرا مؤزرة وموقعة فاصلة لتاريخ المسلمين وصفحة ناصعة البياض لصلاح الدين رحمه الله إذ قلبت الموازين وأعادت للأمة مكانتها ومجدها بعد سنين من الذل والضعف والهوان المشهد الثاني مع بدايات القرن السابع الهجري هناك قوتان مؤثرتان في العالم قوة المسلمين وقوة الصليبيين وكان المسلمون يحكمون من غرب الصين مرورا بآسيا وأفريقيا حتى غرب أوروبا في بلاد الأندلس إلا أن تدهورا واضطرابا في الحالة السياسية بدأ يضعف كيان الدولة كيان المسلمين هو الخلافة العباسية في العراق ومصر والشام والحجاز واليمن تحت حكم الأيوبيين وبلاد المغرب والأندلس ودولة خوارزم والهند وغرب فارس إيران والأنضول تركيا والصليبيون موزعون في مناطق أوروبا وأرمينيا وغيرها ظهرت قوة جديدة من منغوليا شمال الصين هم التتار بزعامة جنكيز خان وتعني قاهر العالم خلال فترة وجيزة امتدت مملكتهم لتشمل مساحات واسعة الصين بكاملها 9 مليون ونصف كيلومتر مربع ومنغوليا وفتنام وتايلند وأجزاء من سيبيريا تميز التتار المغول بإبادة المدن دون تفريق بين كبير أو صغير رجل أو امرأة مدني أو عسكري ظالم أو مظلوم ولا عهد لهم ولا ميثاق فبدأوا باجتياح المدن الإسلامية مدينة مدينة في بغداد سنة 56 600 للهجرة في مقتلة عظيمة لم يشهد لها التاريخ مثيل حيث قتل أكثر من مليون نفس ثم استمر الزحف التتري إلى حلب ثم دمشق سنة 57 600 للهجرة ثم احتلوا نابلس ثم جميع فلسطين إلى غزة ثم أسقطوا خلال سنتين العراق بكاملها وأجزاء كبيرة من تركيا وسوريا وفلسطين ولبنان حتى وصلوا حدود مصر على الرغم من الوضع الاقتصادي الصعب جدا آنذاك في مصر لكن التف العلماء ومن أشريهم العز بن عبد السلام في الدين قطز رحمه الله حتى قاتلوا بشجاعة في عين جالوت بين بيسان و نابلس في الخامس والعشرين من رمضان سنة 58 600 للهجرة وانتصروا على التتار انتصارا عظيما وأبيد جيشهم بأكمله لتطوى صفحة مهمة ومرحلة عصيبة على الأمة الإسلامية بل العالم بأسره ولم تقم للتتار قائمة حتى اليوم المشهد الثالث كانت هناك رغبة قوية لساسة فرنسا وقادتها لاحتلال مصر فاستغلوا ضعف الدولة العثمانية خاصة بعد انتصارنا بليون بحرب ضروس على إيطاليا حيث بدأ الغرور والصلف وتطلع اتجاه مصر وقام المليونير اليهودي روتشيلد بسد العجز المادي الفرنسي وتمويل حملة نابليون على مصر سنة 98 700 1000 للميلاد كان الهدف اقناع نابليون بمساعدة اليهود بتكوين وطن قومي لهم في فلسطين ونزل الأسطول الفرنسي وحصلت معركة مع قوات المماليك وانتصر الفرنسيون ثم بعدها احتلال القاهرة بدأنا بليون عام 99 700 1000 للميلاد بحملة نحو فلسطين والشام لاخضاعها لسيطرته والقضاء على السيطرة العثمانية فيها ليحتل غزة ويافا قاموا بمقتلة ومجازر بحق أهلها حتى أعدموا 4000 أسير ثم احتلال مدينة حيفا من قبل القائد الفرنسي كليبر تابعنا بليون مع كليبر وجيشه المسير عبر الساحل الفلسطيني لاحتلال مدينة عكا واخضاع واليها أحمد باشا الجزار حاكم عكا آنذاك وصلوا مشارف المدينة وفرضوا الحصار حولها وبدأ قصفها بالمدافع دافع أهل عكا بقيادة أحمد باشا الجزار عن المدينة دفاعا مستميتا وفي تلك الفترة تمكنت القوات الفرنسية من احتلال طبرية والناصرة وصفد وبعد حصار دام 62 يوما فشلنا بليون وجيشه في دخول عكا وعادنا بليون يجر ذيول الهزيمة والخيبة والخسارة وقال مقولته المشهورة لقد دفنت أحلامي تحت أسوار عكا ثم انكسار الجيش الفرنسي ثم انهزامه من مصر نعم المصلى نحن شمس لا تغيب لو دعى الداعي نجيب نرجع الحق سليم ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى مهبط الوحي الأمين مبعث للمرسلين قبلة للمسلمين متغل الفاتحين فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى