بسم الله الرحمن الرحيم جامع محمد بن عبدالعزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله من الذي يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده في النهار ليتوب مسيء الليل من الذي ينادي في كل ليلة هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له من الذي ينادي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني لغفرتها لك على ما كان منك ولا أبالي من الذي ينادي يا عبادي إنكم تخطئون في الليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم من الذي ينادي قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم من الذي يرحم التائبين ويشملهم بعفوه ومغفرته وهو خير الغافرين من الذي عجت ببابه الأصوات فلهجت بالمعذرة والمسائل والحاجات فكان الله ولم يزل بها رحيما هو الله سبحانه وتعالى يغفر للعبد ذنوبه ويستر له عيوبه هو الله سبحانه وتعالى يقف العبد بين يديه يناديه رباه رباه يناديه بعد الذنوب والخطايا والعيوب والرزايا وقد أقضت مضجعه فلم يجد ملجأ إلا إلى الله فيقف بين يدي الله وقد أحزنته ذنوبه وأهمته عيوبه وأسرته خطايا بعد أن ذهبت اللذة وانقضت الشهوة وأعقبها العذاب والهوان أحاط به ضيق المعاصي آلمته وأقلقت نظر يمينا وشمالا فإذا بالنفس الأمارة بالسوء قد خذلته وأذا بالشيطان قد تخلى عنه فلم يجد إلا رباه يقف بين يديه معتذرا فيناديه من صميم قلبه وفؤاده ينادي رباه وهو على يقين أن الله أحلم وأرحم وأن الله أوفى وأكرم وأنه وإن كانت ذنوبه كبيرة فالله أكبر أكبر من كل شيء وإن كانت عيوبه كثيرة فالله أرحم وهو الغفور الحليم يقف بين يدي الله منكسرا أسيرا كسيرا مؤمنا بربه موقنا برحمته فيناديه يا رب يا رب وأذا بالله جل جلاله لا ينظر إلى ما مضى من إساءته ولكن يفرح بإنابته وتوبته تفتح أبواب السماء تصعد الكلمات والدعوات فتنتهي إلى ما شاء الله أن تنتهي وينادي الله سبحانه وتعالى يا ملائكتي يا ملائكتي علم عبدي أن له ربا يأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي زد من الرحمن قربا كي يعالقك السرور علق روحا بربك واملئ الأرجاء نور كل من طاع الإله يذوب في أحلى شعور فظلام ثم نور وحيا من بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو الكون