بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةِ الْإِحْتِظَارِ وَالْوَصَايَةِ أدرك الصحابة أنها أحرّ اللحظات وآخرها فها هو العباس بن عبد المطلب يكلم علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أو شك على الوفاة روا ابن عباس أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصبح بحمد الله بارئا فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له أنت والله بعد ثلاث عبد العصار وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسأله في من هذا الأمر إن كان فينا علمنا ذلك وإن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا فقال علي إنا والله لأن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثقلا حتى لا يقوى عليه الصلاة والسلام على الكلام قالت عائشة دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطاني فقضمته ثم مضغته فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به وهو مستند إلى صدري وتبين الرواية الأخرى كيف كان حال النبي صلى الله عليه وسلم آنذاك قالت عائشة دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت آخذه لك فأشار برأسه النعم فتناولته فاشتد عليه وقلت ألينه لك فأشار برأسه النعم فلينت فظهر النزع على النبي صلى الله عليه وسلم ورأى صلى الله عليه وسلم أن يكتب للصحابة كتابا لا يضلوا بعده أبدا قال ابن عباس لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل أم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده فقال بعضهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قرّبوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ومنهم من يقول غير ذلك فلما أكثروا اللغوة والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا ووقعت قصة الكتاب يوم الخميس قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأربعة أيام كما أفادت رواية سعيد بن جبير قال قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا وعند البخاري في كتاب الجهاد قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بك حتى خضب دمعه الحصبا فقال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس فقال ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إلي وأوصى عند موته بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفدة بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت الثالثة وروا طلحة ابن مصرف قال سألت عبدالله ابن أبي أوفى رضي الله عنه هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى فقال لا فقلت كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية قال أوصى بكتاب الله وكانت عائشة ترى رأي عبدالله ابن أبي أوفى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن أوصى بشيء خاص فقالت عن الأسود قال ذكروا عند عائشة أن علي رضي الله عنه كان وصيا فقالت متى أوصى إليه وقد كنت مسندته إلى صدري أو قالت حجري فدعى بالقست فلقد انخنت في حجري فما شعرت أنه قد مات فمتى أوصى إليه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك اللحظات الصعاب يعاني النزع الشديد كما روت عائشة وابن عباس عن عائشة وابن عباس قال لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو كذلك يقول لعنة الله على اليهود والنصار اتخذوا قبور انبياءهم مساجد يحذروا ما صنعوا قالت عائشة لولا ذلك لأبرز قبره خشي أن يتخذ مسجدا ويروي أسامة بن زيد قصة عقد النبي صلى الله عليه وسلم فقال لواأ الغزو له فيقول لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصمت فلم يتكلم فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يديه علي ويرفعهما وعن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضه الذي توفي فيه الصلاة وما ملكت أيمنكم فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه وفي رواية أنس بن مالك قال كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة وهو يغرغر بنفسه الصلاة وما ملكت أيمنكم ويروي ذكوان مولى عائشة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء يشك عمر فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول لا إله إلا الله إن للموت سكرات ثم نصب يده فجعل يقول في الرفيق الأعلى حتى قبض ومالت يده صلى الله عليه وسلم ومما أوصابه النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي وفاته ما رواه عبد الرحمن بن عوف قال لما حضرت النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة قالوا يا رسول الله أوصنا قال اريكم بالسابقين الأولين من المهاجرين وبأبنائهم من بعدهم إلا تفعلوا لا يقبل منكم صرف ولا عدل وتحاول عائشة أن تخفف عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقرأ عليه المعوذات روا عروة بن الزبير قال أخبرتني عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه ومع اشتداد المرض على النبي صلى الله عليه وسلم تبكي فاطمة كما يروي أنس بن مالك قال أنس لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه فقالت فاطمة عليه السلام وا كرب أباه فقال لها ليس على أبيك كرب بعد اليوم وتحار أم المؤمنين صفية رضي الله عنها فتأتي النبي صلى الله عليه وسلم حزينة لمرضه وما هو فيه كما يروي زيد بن اسلم فيقول اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه واجتمع إليه نساؤه فقالت صفية بنت حيي إني والله يا نبي الله لوددت أن الذي بكى بي فغمزن أزواجه ببصرهن فقال مضمضن فقلن من أي شي فقال من غمزكن بها والله إنها لصادقة وكأنها رضي الله عنها قد جزعت لفراقه صلى الله عليه وسلم كما يروي ذو أيب فيقول لما حضر أي النبي صلى الله عليه وسلم قالت صفية يا رسول الله لكل امرأة من نسائك أهل تلجأ إليهم وإنك أجليت أهلي فإن حدث حدث فإلى من قال إلى علي بن أبي طالب وأظلمت المدينة