بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الشعراء بسم الله الرحمن الرحيم قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون قال قوم نوح الله أنؤمن لك يا نوح ونقر بتصديقك وإنما اتبعك من الأرذلون دون ذوي الشرف قال وما علمي بما كانوا يعملون إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون وما أنا بقارد المؤمنين إن أنا إلا نذير منين قال نوح لقومه وما علمي بما كان أتباعي يعملون إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه فمن أظهر حسناً ظننت به حسنا ومن أظهر سيئاً ظننت به سيئا إن حساب باطن أمرهم على ربي لو تشعرون فإنه يعلم سر أمرهم وعلى نيته وما أنا بقارد من آمن بالله واتبعني على التصديق بما جئت به من عند الله ما أنا إلا نذير لكم من عند ربكم قد أبان لكم إنذارة قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين قال قومه لئن لم تنته يا نوح عما تقول وتدعو إليه وتعيب به آلهتنا لتكونن من المشتومين قال رب إن قومي كذبون فافتح بيني وبينهم فتحاً ونجني ومن معي من المؤمنين قال نوح رب إن قومي كذبون فيما أتيتهم به من الحق من عندك فحكم بيني وبينهم حكماً من عندك تهلك به المبطل ونجني من ذلك العذاب والذين معي من أهل الإيمان بك والتصديق لي فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ثم أغرقنا بعد الباقين فأنجينا نوحاً ومن معه من المؤمنين في السفينة الموقرة المملوأة ثم أغرقنا بعد الباقين من قومه الذين كذبوه إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم إن فيما فعلنا يا محمد بنوح ومن معه من المؤمنين لآية لك ولقومك المصدقيك منهم والمكذبيك في أن سنتنا تنجية رسلنا وأتباعهم وأهلاك المكذبين بالله وكذلك سنتي فيك وفي قومك ولم يكن أكثر قومك بالذين يصدقونك مما سبق في قضاء الله أنهم لن يؤمنوا وإن ربك لهو العزيز في انتقامه ممن كفر به الرحيم بالتائب منهم إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين كذبت عاد رسل الله إليهم إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون عقاب الله على كفركم به إني لكم رسول من ربي يأمركم بطاعته ويحذركم على كفركم أمين على وحيه ورسالته فاتقوا الله بطاعته والانتهاء إلى ما يأمركم وينهاكم وأطيعون فيما آمركم به من اتقاء الله وتحذيركم سطوته وما أطلب منكم جزاء ولا ثوابا ما جزائي وثوابي على نصيحتي إياكم إلا على رب العالمين أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين قال هود لقومه أتبنون بكل مكان مرتفع من الأرض بنيانا على من تلعبون وتتخذون بناء كأنكم تخلدون وجائز أن يكون البناء قصورا وحصونا مشيدة وجائز أن يكون مآخذا للماء وأذا سطوتم سطوتم قتلا بالسيوف وضربا بالسياط فاتقوا الله وأطيعون واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون لي أخاف عليكم عذاب يوم عظيم فاتقوا عقاب الله أيها القوم بطاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم واحذروا سخط الله الذي أعطاكم من عنده ما تعلمون وأعانكم به من المواشي والبنين والبساتين والأنهار إني أخاف عليكم عذاب يوم من الله عظيم قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين إن هذا إلا خلق الأولين وما نحن بمعذبين قالت عاد لنبيهم هود صلى الله عليه وسلم معتدل عندنا وعظك إيانا وتركك الوعظ فلن نؤمن لك ولن نصدقك على ما جئتنا به ما هذا الذي نفعله إلا عادة من قبلنا وأخلاقهم ودينهم وما الله معذبنا عليه فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم فكذبت عاد رسول ربهم هودا فأهلكنا عادا بتكذيبهم رسولنا إن في إهلاكنا عادا لعبرة وموعظة لقومك يا محمد وما كان أكثر من أهلكنا بالذين يؤمنون في سابق علم الله وإن ربك لهو العزيز في انتقامه من أعدائه الرحيم بالمؤمنين به كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين كذبت ثمود رسل الله إذ دعاهم صالح أخوهم إلى الله فقال لهم ألا تتقون عقاب الله يا قوم على معصيتكم إياه إني لكم رسول من الله أرسلني إليكم بتحذيركم عقوبته على خلافكم أمره أمين على رسالته التي أرسلها معي إليكم فاتقوا الله أيها القوم وحذروا عقابه وأطيعون في تحذير إياكم وما أسألكم على نصحه إياكم وإنذاركم من جزاء ولا ثواب إن جزائي وثوابي إلا على رب جميع ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما من خلقه أتتركون فيما ههنا آمينين في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين أيترككم يا قوم ربكم في هذه الدنيا آمينين لا تخافون شيئا في بساتين وعيون ما وزروع ونخل طلعها هضيم متكسر ملينه ورطوبته إما بمسي الأيدي وإما بركوب بعضها بعضا وتتخذون من الجبال بيوتا حاذقين بنحتها متخيّرين لمواضع نحتها فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون فاتقوا عقاب الله أيها القوم على معصيتكم ربكم وأطيعوني في نصيحتي لكم وإن ذاري إياكم عقاب الله ترشدوا ولا تطيعوا أيها القوم أمر المسرفين على أنفسهم في تماديهم في معصية الله وهم الراهط التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض بمعاصيه ولا يصلحون أنفسهم بالعمل بطاعة الله قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأتي بآية إن كنت من الصادقين قالت ثمود لنبيهم صالح عليه الصلاة والسلام إنما أنت من المخلوقين الذين يعللون بالطعام والشراب مثلنا ولست ربًا ولا ملكًا فنطيعك ما أنت يا صالح إلا بشر مثلنا من بني آدم تأكل ما نأكل وتشرب ما نشرب فأتي بدلالة وحجة على أنك محق فيما تقول إن كنت ممن صدقنا في دعواه أن الله أرسله إلينا قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم قال صالح هذه ناقة يا قوم لها حظ ونصيب من الماء ولكم مثله ليس لكم في يوم وردها أن تشربوا من شربها شيئًا ولا لها أن تشرب في يومكم مما لكم شيئًا ولا تمسوها بما يؤذيها من عقر وقتل ونحو ذلك فيحل بكم من الله عذاب يوم عظيم عذابه فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم فعقروا الناقة فأصبحوا نادمين على عقرها فلم ينفعهم ندمهم وأخذهم عذاب الله الذي كان صالح توعدهم به فأهلكهم إن في إهلاك ثمود لعبرة لمن اعتبر به يا محمد من قومك ولن يؤمن أكثرهم في سابق علم الله وإن ربك يا محمد لهو العزيز في انتقامه من أعدائه الرحيم بمن آمن به من خلقه كذبت قوم لوطن المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوطن ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين كذبت قوم لوطن من أرسله الله إليهم من الرسل حين قال لهم أخوهم لوطن ألا تتقون الله أيها القوم إني لكم رسول من ربكم أمين على وحيه فاتقوا الله في أنفسكم أن يحل بكم عقابه على تكذيبكم رسوله وأطيعون فيما دعوتكم إليه وما أسألكم على نصيحتي لكم جزاء ولا ثوابا ما جزائي على نصحي لكم إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون أتنكحون الذكران من بني آدم وتدعون الذي خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم تتجاوزون ما أباح لكم ربكم وأحله لكم من الفروج إلى ما حرم عليكم منها قالوا لإن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين قال إني لعملكم من القالين قال قوم لوط لإن لم تنته يا لوط عن نهينا عن إتيان الذكران لتكونن من المخرجين من بين أظهرنا وبلدنا قال لهم لوط إني لعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكران من المبغضين المنكرين فعله رب نجني وأهلي مما يعملون فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين ثم دمرنا الآخرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين قال لوط رب نجني وأهلي من عقوبتك فنجيناه وأهله أجمعين من عقوبتنا إلا عجوزا في الباقين لطول مرور السنين عليها فصارت هرمة فإنها أهلكت من بين أهل لوط لأنها كانت تدل قومها على الأضياف وقد قيل إنما قيل من الغابرين لأنها لم تهلك مع قومها في قريتهم وأنها إنما أصابها الحجر بعدما خرجت عن قريتهم مع لوط وبنتيه فكانت من الغابرين بعد قومها ثم أهلكها الله بما أمطر على بقايا قوم لوط من الحجارة ثم أهلكنا الآخرين من قوم لوط بالتدمير وأمطرنا عليهم مطرا وذلك إرسال الله عليهم حجارة من سجيل من السماء فبئس ذلك المطر مطر القوم الذين أنذرهم نبيهم فكذبوه إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم إن في إهلاكنا قوم لوط لعبرة وموعظة لقومك يا محمد وما كان أكثرهم مؤمنين في سابق علم الله وإن ربك لهو العزيز الرحيم بمن آمن به كذب أصحاب الأيكة المرسلين إذ قال لهم شعيب ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين كذب أصحاب الأيكة وهم أهل مديا والأيكة الشجر الملتف قال لهم شعيب ألا تتقون عقاب الله على معصيتكم ربكم إني لكم من الله رسول أمين على وحيه فاتقوا عقاب الله على خلافكم أمره وأطيعون ترشدوا وما أسألكم على نصحي لكم من جزاء وثواب ما جزائي وثوابي على ذلك إلا على رب العالمين