بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الحجر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نزلنا مع التعليق اللطيف ومع سورة الحجف وأول ما أقف معها اسمها فإن هذه السورة إذا نظرناها إلى اسمها مختلفة من جهة عن السورة التي تبدأ بعليف الأمراء فتذكي بأسماء الأنبياء وهذه باسم مكان نزول العذاب على المكذبين بنبي الله صالح ولكن من جهة أخرى هي تشبه سورة الأحقاف فإنها في ذكر ديار عاد إذا اشتركت السورة مع سورة أخرى في كونها تذكر مكان العذاب الحجر والأحقاف وإذا تأملت في السورتين وجدت أنهما تتكلماني بالدرجة الكبرى عن الكفار وتكذيبهم الشديد وهذا ينقلنا إلى الوقفة الثانية والوقفة الثانية مع مطلع السورة مطلع السورة فإن مطلعها أدف لا را تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلحهم الأمل فسوف يعلمون هذه النذارة من البداية متناسبة مع الإسم ومتناسبة مع طريقة سوق القصص في السورة وأقفوا سريعا مع الوقفة الثالثة وهي أن من فوائد المطلع والموضوع وقلنا إن مطلع السورة فيه نذارة وموضوعها يبدو أنه يدور حول الكفار بالدرجة الأولى أقول من فوائد معرفة المطلع والموضوع ما يتعلق بعلم المتشابه اللفظي هكذا يسميه المعاصرون وقد عقد له السيوطي في الإدقان جعله علما مستقلا وهو النوع الثالث والستون في الآيات المشتبهات وتكلم عليه كلام أنصح بالرجوع إليه لمن لا يعرفه هو المقصود به الآيات التي تتشابه وتختلف وهذا ظاهر في القصص وغيره حتى السيوطي عندما ذكر القصص لم يقصد به القصص فقط بدليل آيات التي ذكرها فالقصص مثلا قصة لوط موجود في هذه السورة موجود في سورة أخرى قصة مجيئ الملائكة إلى إبراهيم في ذهابهم إلى إهلاك قوم لوط موجودة هنا في أكثر من سورة وهكذا تجدوا أن القصص تكرر ويكون بينها اختلاف والتشابه فمعرفة سر الاختلاف هو هذا النوع الثالث والستون عند السيوطي أقول إن معرفة المطلع وموضوع السورة يعين على فهمه واخذ مثالنا على هذا وإن كان أوسع من متشابه اللفظ مثلا جاء في قصة لوط لا عمروا كأنهم لفي سكرتهم يعمهون في هذه السورة فقط وهو وصف عظيم لا مثيل له في القرآن يبين شدة ضلالهم وأنهم فيه سكره وهذا متناسب مع أن السورة تبين شدة عثو الكفار وفيها و لو فتحنا عليهم بابا من السمائي فظلوا فيه يا أرجون لقالوا إنما سكرت أمصارنا لاحظوا التناسب وكذلك جاء فيها أقول نلاحظ أيضا قوله تعالى في وصف هلاك قوم لوط فجعلنا عليها سافلها وامطرنا عليهم وفي سورة هود وامطرنا عليها وعليهم أخص في الدلالة على أن العذاب نزل عليهم وهذا مناسب لشدة كفرهم والتأمل في هذا باب واسع إذا عرفت مطرأ السورة ومقصدها فإنك تستطيع أن تعرف هذا هو السبب للتغاير بين الآيات والتشابه والاختلاف وهذا يفيد الحفاظ من جهة حفاظ القرآن في ضبط الآيات المتشابهة ولكن من جهة الأخرى يفيد المتكلمين في إعجاز القرآن هو باب واسع جدا حتى إن الشيخ الدكتور محمد أبو موسى بين في بعض كتبه أن هذا هو التطبيق لعلم البلاغة وأن البلاغيين لم يعتنوا به عناية كبيرة وعلماء علوم القرآن الذين ألفوا في هذا مثل ابن الزبير الغرناطي والاسكافي قبله وبعدهم جماعتهم أشار إلى بعضهم السيطيون في كتابه يكتفي بهذا القدر وإن شاء الله على النبي ونبينا محمد وعلى آله وصحبه جمعين