بسم الله الرحمن الرحيم يَا مَنْ تَلَى قَوْلَ النَّبِيِّ وَبَيَّنَةٌ لِلَّهِ صَوْتُكَ بِالْهُدَىِ مَا أَحْسَنَةٌ سيار أصحاب الكتب الستة ست سيار حفلة بالجمال والجلال اختصرت بعناية من الكتاب الفذ العظيم سيار أعلى من نبلاء للإمام الذهبي رحمه الله من إعداد الشيخ محمد المهنى حفظه الله الإمام النسائي رحمه الله الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام ناقد الحديث أبو عبد الرحمن أحمد بن شعي بن النسائي صاحب السنن ولد بن سا في سنة خمس عشرة ومائتين وطلب العلم في صغاره فارتحل إلى قتيبة في سنة ثلاثين ومائتين فآقام عنده ببغلان سنة فأكثر عنه وبغلان هي بلدة الإمام المحدث الكبير قتيبة بن سعيد وهي الآن محافظة من محافظات شمال أفغانستان وسمع من إسحاق بن راهويه وهشام بن عمار وأحمد بن عبدة الضبي وأحمد بن منيع وعلي بن حجر وعمر بن علي الفلاس ومحمد بن بشار وهناد بن السري وخلق كثير وأيلا أن يروي عن رفقائه وكان من بحور العلم مع الفهم والإتقان والبصر ونقدر رجال وحسن التأليف جال في طلب العلم في خراسان والحجاز ومصر والعراق والجزيرة والشام والثغور ثم استوطن مصر ورحل الحفاظ إليه ولم يبق له نظير في هذا الشأن حدث عنه أبو بشر الدولابي وأبو جعفر الطحاوي وأبو علي النيسابوري وعبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وخلق كثير وكان شيخا مهيبا مليح الوجه ظاهر الدم حسن الشيبة نظر الوجه مع كبر السن وكان يسكن بزقاق القناديل بمصر قال الحاكم كلام النسائي على فقه الحديث كثير ومن نظر في سننه تحير في حسن كلامه وقال ابن الأثير في أول جامع الأصول كان النسائي شافعيا له مناسك على مذهب الشافعي وكان ورعا متحريا قيل إنه أتى الحارث ابن مسكين في زي أنكره الحارث عليه قلنسوة وقبا وكان الحارث خائفا من أمور تتعلق بالسلطان فخاف أن يكون عينا عليه فمنعه فكان يجيء فيقعد خلف الباب ويسمع ولذلك لم يقل حدثنا الحارث وإنما قال قال الحارث ابن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع قال الحافظ أبو علي النيسابوري أخبرنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النسائي وقال أبو الحسن الدار قطني أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره ولم يكن أحد في رأس الثلاثمائة أحفظ من النسائي هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم ومن أبي داوود ومن أبي عيسى وهو جار في مظمار البخاري وأبي زرعه وقد صنف مسند علي وكتابا حافلا في الكنى وأما كتاب خصائص علي فهو داخل في سننه الكبير وكذلك كتاب عمل يوم وليلة وهو مجلد هو من جملة السنن الكبير في بعض النسخ وله كتاب التفسير في مجلد وكتاب الضعفاء وأشياء والذي وقع لنا من سننه هو الكتاب المجتنى وبعضهم يسميه المجتبى قال أبو عبد الله بن منده الذين أخرجوا الصحيح وميزوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب أربعة البخاري ومسلم وأبو داوود وأبو عبد الرحمن النسائي وقال محمد بن المظفر الحافظ سمعتم شايخنا بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار وأنه خرج إلى الفداء مع أمير مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه ولنبساط في المأكل وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج قال الدار قطني خرج النسائي حاجة فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال احملوني إلى مكة فحمل وتوفي بها وهو مدفون بين الصفا والمروة وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة قال وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخه كان أبو عبد الرحمن النسائي إماما حافظا ثبتا خرج من مصر في شهر ذي القعدة من سنة ثنتين وثلاثمائة وتوفي بفلسطين في يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث قلت هذا أصح فإن ابن يونس حافظ يقظ وقد أخذ عن النسائي وهو به عارف سير أصحاب الكتب السيت أحسنت دندنة الحديث كأنما صاحبته وسمعت منه الدندنة فشجوت طورا ثم طورا باسما وعزاست ثم بدت عليك المسكنة متفاخرا حينا بسنة أحمد متناسكا حينا بناثس هينا إقرأ جعلت لك الفداء وليتني إما قرأت كل صوتك من ذنة ومئت عروقي للحديث وأهله فافتح صحاحك واسقني بالعنعنة وبقال قال وعاذ بحادثنا ثنا وجوامع الكلم الفصاح المتقنة فلقوله صلى عليه مهابة ولقوله فوق الكلام السلطنة وعليه نور مزهر بسكينة فانساب في نفسي فتبقى مذعنة