خلاصة مفاهيم أهل السنة الربح والخسارة في الميزان الشرعي الربح محبوب للنفوس والخسران مكروه لها ولكن شتان بين ميزان الله تعالى للربح والخسران وموازين البشر الجاهلية شتان بين ميزان من يؤمن بالله واليوم الآخر وما فيه من النعيم السرمدي أو العذاب السرمدي وميزان من لا يؤمن بذلك أو هو في غفلة عنه بمتاع الدنيا الزائل جاء ذلك جليا في كتاب الله عز وجل في أكثر من آية قال سبحانه أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين وقال عز وجل قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين وقال تعالى عن الربح الحقيقي ومن الناس من يشري نفسه بتغاء مرضات الله والله رأوف بالعباد ذكر بعض المفسرين عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في صهيب الرومي رضي الله عنه عندما هاجر من مكة إلى المدينة ومنعه المشركون أن يأخذ ماله معه فأعطاهم ماله فأنزل الله فيه هذه الآية وتلقاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجماعة إلى طرف الحرة فقالوا له ربح البيع فقال وأنتم فلا أخسر الله تجارتكم وروي عن ابن مردوه أن الذي قال له ربح البيع هو الرسول صلى الله عليه وسلم قالها مرتين ولما طعن حرام بن ملحان رضي الله عنه يوم بئر معونة نضح الدم على وجهه وقال فزت ورب الكعبة متفق عليه وقوله تعالى وقوله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدم ذلك الفوز العظيم وقوله تعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقوله تعالى يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغاب أن يغبن أهل النار الخاسرون أهل الجنة الرابحين هذا هو الفهم الصحيح النقي للربح والخسارة لا يخفى ما تثمره هذه الموازين النقية من تنافس في الأعمال الصالحة وبعد عن مظالم العباد والحياة المطمئنة في الدنيا والأجر العظيم في الآخرة وحب الخير للناس ومن إعانة المحتاج وإغاثة الملهوف والرحمة بالمساكين خلاصة مفاهيم أهل السنة