خلاصة مفاهيم أهل السنة الوشيجة والرابطة في الجاهلية وفي الإسلام تختلف نظرة الإسلام إلى الوشائج والروابط عن نظرات الجاهلية المتفرقة حيث تجعل الجاهلية الرابطة حينًا هي الدم والنسب وحينًا آخرًا هي الأرض والوطن وثالثًا هي القوم والعشيرة ورابعًا هي العرق والجنس واللغة وخامسًا هي الحرفة والطبقة وسادسًا هي المصالح المشتركة أو التاريخ المشترك أو المصير المشترك إلى آخر ذلك وكل هذه الروابط تصورات جاهلية سواء تفرقت أو اجتمع بعضها إلى بعض أما الإسلام فيجعل رابطة الدين والعقيدة فوق كل هذه الروابط والوشائج وعلى أساسها يكون الولاء والبراء قال تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير وقال عز وجل لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون وقال عن إبراهيم عليه السلام وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه وعندما أراد الله عز وجل تعريف المسلمين أمتهم التي تجمعهم على مر العصور ذكر الرسول وأتباعهم على اختلاف الأزمنة ثم قال إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فعبدون ولم يقل للعرب إن أمتكم هي الأمة العربية كما ينادي القوميون ولا للفرسي أو الرومي أو اليهود إن أمتكم هي الفارسية أو الرومية أو اليهودية فأمة المسلمين في ميزان الله تعالى تجمل أتباع الرسول على مر العصور ومن شاء لنفسه طريقا آخر فليسلك ولكن لا يقل إني من المسلمين