بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبع الهوى أن تعدلوا وإن تلغوا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا يا أيها الذين آمنوا ليكن من أخلاقكم القيام بالعدل عند شهادتكم ولو كانت شهادتكم على أنفسكم أو على والديكم أو أقربيكم فقوموا فيها بالقسط والعدل ولا تميلوا فيها لغني لغناه ولا لفقير لفقره فإن الله أولى بهما وأحق منكم لأنه مالكهما فلا تتبعوا أهواء أنفسكم في الميل في شهادتكم وإن تدفعوا القيام بالشهادة فتغيروها وذلك تحريفه لسانه ليبطل بذلك شهادة أو تعرضوا عنها فتترك القيام بها فإن الله كان بما تعملون ذا خبرة وعلم به يحفظ ذلك حتى يجازيكم به جزاءكم في الآخرة يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ظل ضلالا بعيدا يا أيها الذين آمنوا بمن قبل محمد من الأنبياء والرسل صدقوا بالله وبمحمد أنه لله رسول وصدقوا بما جاءكم به محمد من القرآن وآمنوا بالكتاب الذي أنزل الله من قبل وهو التوراة والإنجيل ومن يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فيجحد نبوته ويكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ذهب عن قصد السبيل وجار عن محجة الطريق جورا بعيدا إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم أزدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهدي لهم سبيلا إن الذين أقروا بحكم التوراة ثم كذبوا بخلافهم إياه ثم أقر من أقر منهم بعيسى والإنجيل ثم كذب به بخلافه إياه ثم كذب بمحمد صلى الله عليه وسلم والفرقان فازداد بتكذيبه كفرا على كفره لم يكن الله ليستر عليهم كفرهم بعفوه عن العقوبة ولم يكن ليسددهم لإصابة طريق الحق فيوفقهم لها ولكنه يخذلهم عنها بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما أخبر المنافقين بأن لهم يوم القيامة عذابا موجعا وذلك عذاب جهنم الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا فليلتمس العزة والمنعة والنصرة من عند الله إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا وأخبر من اتخذ من هؤلاء المنافقين الكفاري أنصارا وأولياء بعدما نزل عليهم من القرآن أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يتحدثوا حديثا غيره فأنتم إن لم تقوموا عنهم في تلك الحال فقد أتيتم من معصية الله نحو الذي أتوه منها فأنتم إذا مثلهم إن الله جامع الفريقين من أهل الكفر والنفاق في القيامة في النار الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا الذين ينتظرون أيها المؤمنون بكم فإن فتح الله عليكم فتحا من عدوكم من المغانم قالوا ألم نكن معكم نجاهد عدوكم فأعطونا نصيبا من الغنيمة وإن كان لأعدائكم من الكافرين حظ منكم قال هؤلاء المنافقون للكافرين ألم نغلب عليكم حتى قهرتم المؤمنين ونمنعكم منهم بتخذيلنا إياهم فالله يحكم بين المؤمنين والمنافقين يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين حجة يوم القيامة وذلك وعد من الله للمؤمنين أنه لن يدخل المنافقين مدخلهم من الجنة وللمؤمنين مدخل المنافقين فيكون بذلك للكافرين على المؤمنين حجة بأن يقول ها أنتم كنتم في الدنيا أعداءنا وكان المنافقون أولياءنا وقد اجتمعتم في النار إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا يراؤون الناس يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا إن المنافقين يخادعون الله بإحرازهم دماؤهم وأموالهم والله خادعهم بما حكم فيهم من منع دمائهم بما أظهروا بألسنتهم من الإيمان مع علمه بباطن ضمائرهم استدراجا لهم حتى يلقوه في الآخرة فيوردهم جهنم فهم إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا إليها رياءا للمؤمنين ليحسبوهم منهم وليسوا منهم ولا يذكرون الله إلا ذكرا رياءا ليدفعوا عن أنفسهم القتل مذبذبين بين ذلك لا إله هؤلاء ولا إله هؤلاء ومن يظلل الله فلن تجد له سبيلا مترددون متحيرون في دينهم لا يرجعون إلى اعتقاد شيء على صحة فهم لا مع المؤمنين على بصيرة ولا مع المشركين على جهالة ومن يخذله الله عن طريق الرشاد فلن تجد له يا محمد طريقا يسلكه إلى الحق غيره يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا توالوا الكفار فتآزروهم من دون أهل ملتكم من المؤمنين أتريدون أيها المتخذون الكافرين أولياء أن تجعلوا لله عليكم حجة يبين عن صحتها وحقيقتها فلا تعرضوا لغضب الله بإيجابكم الحجة على أنفسكم في تقدمكم على ما نهاكم ربكم من موالات أعدائه إن المنافقين في الطبق الأسفل من أطباق جهنم ولن تجد لهؤلاء المنافقين يا محمد من الله ناصرًا ينصرهم فينقذهم من عذابه إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراً عظيمًا إلا الذين راجعوا الحق بالإقرار بوحدانية الله وتصديق رسوله وأصلحوا أعمالهم فأدوا فرائضه وانتهوا عن معاصيه وتمسكوا بعهد الله وأخلصوا طاعتهم لله فهؤلاء مع المؤمنين في الجنة وسوف يعطي الله الذين هذه صفتهم على توبتهم ثوابًا عظيمًا ما يصنع الله أيها المنافقون بعذابكم إن أنتم تبتم إلى الله فشكرتموه على ما أنعم عليكم من نعمه بالإنابة إلى توحيده وكان الله شاكراً لكم ولعباده على طاعتهم بإجزاله الثواب عليها عليماً بما تعملون أيها المنافقون وغيركم من خير وشر حتى يجازيكم بإمكانكم حتى يجازيكم جزاءكم يوم القيامة