خلاصة مفاهيم أهل السنة نفي الصفات وعقيدة السلوب لما نفى المعطلة الصفات عن الله عز وجل وحتاج إلى تحديد معبودهم وتبينه لجأوا إلى وصفه سبحانه بالنفي فيقولون هو ليس بداخل العالم ولا خارجه ولا جوهر ولا عرض ولا موجود ولا غير موجود ولا قادر ولا غير قادر إلى آخره فسلبوا معبودهم من كل صفة ونقيضها فرارا من التشبيه والتعدد بزعمهم فلهذا وصفت عقيدتهم بأنها عقيدة السلوب لسلبها كل وصف ونقيضه عن الله عز وجل وهذا لعمر الله من ضلالهم وسفه عقولهم وهو مردود من وجهين الأول أن العقل يمنع سلب النقيضين في آن واحد فالنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان في آن واحد أبدا بل لا بد من وجود أحدهما وارتفاع الآخر كالوجود والعدم والليل والنهار وهذا بخلاف الضدين الذين لا يجتمعان ولكن قد يرتفعا كالبياض والسواد مثلا فالشيء لا يكون أبيض وأسود في الوقت ذاته بل يكون إما واحدا منهما فقط أو لا أبيض ولا أسود ولكن لونا آخر كالأحمر مثلا الثاني أن النفي المحضى عدم محب وهذا انتقاص وتدنيس لا كمال وتنزيه فقد شبهتم معبودكم بالمعدوم الذي لا وجود له وكفى بهذا غيا وظلالا