نسيم السحر نسيم السحر سعادة النجاح للنجاح لذة لا يعرف حلاوتها إلا الناجحون وكلما كان النجاح بعيد المنال والطريق إليه كثيرة المعوقات كانت تلك اللذة أعظم ولذلك كان النجاح مطلباً إنسانيا إذ لا يحب الناس إلا أن يكونوا ناجحين غير أنه ينبغي لنا أن نفهم جيداً أن سعادة النجاح الكبير لا تتأتى إلا بعد قطع مراحل من التعب والانتظار والألم وأنه ليس من السهل أن تكون ناجحاً من غير ذلك والنجاح السريع وغير المكلف لا تجد فيه النفس حلاوة هناك عدد من الناس يتسلط عليهم الشقاء لكونهم لم ينجحوا فتتألم نفوسهم ويحزنون حزناً كبيراً عندما يرون غيرهم وصلوا وهم انقطعوا ويكبر في نفوسهم اليأس من النجاح مرة أخرى في تلك السبيل التي سلكوها وربما في طريق كل نجاح حتى يتلفظ بعضهم بألفاظ اليأس كقوله لو كنت أبيع الأكفان لما مات أحد وكقول الآخر لو يعلم الناس علمي بالزمان لما سروا بشيء ولا ربوا ولا ولدوا فإلى كل جريح القلب كسير الخاطر مكدر النفس في طريق النجاح أقول أولاً لا بد قبل أن تسلك طريق نجاح معين أن تفهم قدراتك وظروفك الواقعية حتى تنطلق بواقعية ففكر قبل أن تبدأ وادرس أحوالك وأحوال واقعك فلا يسابق أعمى في القراءة السريعة ولا يبحث أحد من التزلج على الجليد في السودان ثانياً إعلم أن طريق النجاح يحتاج منك إلى إرادة متقدة لا تؤمن بالفتور وحركة دائمة لا تعرف السكون وصبر ليس معه جزع وقد قال الشاعر دببت للمجد والساعون قد بلغوا وقاودونه الأزرى فكابدوا المجد حتى مل أكثرهم وعانق المجد من أوفى ومن صبرا لا تحسب المجد تمرا أن تآكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا ثالثاً لا تشعر بالإحباط وضعف الثقة بالنفس إذا أخفقت امع نفسك بأنك عاجز عن بلوغ غايتك فأحسن إدارة ذاتك بأنك تستطيع الوصول مهما تعثرت فهذا من أولى خطوات النجاح رابعاً كرر المحاولة واستمر في التقدم وأصر على البلوغ وامتطمطية المثابرة وتعلم من الطفل الذي يبدأ بالمشي فيكون سقوطه أكثر من مشه ولكنه يحاول حتى تقوى رجلا وتعلم من النملة حيث تظل تصعد وتسقط وتصعد وتسقط فلا تيأس حتى تصل القمة وفي حديث المسيء في صلاته كرر الرجل المحاولة وفي صلى الله عليه وسلم له بذلك حتى أحسن الصلاة خامساً لا تجعل الخطأ يعيق طريقك إلى النجاح بل اصنع النجاح منه فمن ركام الأخطاء ستبني صرح نجاحك وقد قيل لا تجعل العوائق توقف مسيرتك فإذا واجهت حائطاً فلا تستدر لتعود خائباً عليك أن تحاول تسلق أو المرور من خلاله أو حتى للتفاة من حوله فتناس اخفاقاتك في طريق النجاح فإن تذكر ذلك التعثر يكسو نفسك بالألم ويعيق استمرارك وتقدمك فإذا أردت الوصول إلى الغاية المنشودة فلا تلتفت إلى الخلف لتنظر عدد مرات الاخفاق بل امضي قدماً متناسياً أخطاء الطريق وقد قيل تعلم أن تبني سلماً من الأحجار التي تعثرت فيها وقيل أتقدم ببطء ولكني لا أرجع إلى الخلف مطلقة وقيل نحن نسقط لكي ننهض ومعارك لنحقق نصراً أروع تماماً كما ننام لنصح وأكثر قوة ونشاطا سادساً استشعر في نفسك بأنك ستدرك لذة النجاح وأنت ما زلت تعاني ألم الطريق فإن ذلك سيهون عليك العناء ويحدوك على المضي سابعاً وقد حاولت وبذلت فلا تحزن بل غير وسائلك إلى النجاح فقد يوصلك بعضها إن منعك بعضها الآخر فإن لم تصل فغير وجهة نجاحك فقد تنجح هناك فالنجاح ليس مجالاً واحدا فقد أخفق الأصمعي في علم العروض ونبغ في علم الأدب ولم ينجح أول سبن حبيب عند الخليل في العروض ولكنه نجح في النحو نسيم السحر في إسعاد البشر