بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ حَيَاةُ السَّلَفُ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ بَذْلُ العِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ وَتَدْوِينُهُ قال سلمان الفارسي رضي الله عنه علمٌ لا يقال به ككنزٍ لا ينفق منه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال معلم الخير يستغفر له كل شي حتى الحوت في البحر وكان أبو أمامة رضي الله عنه إذا قعدوا إليه يقول إسمعوا وعقلوا وبلغوا عنا ما تسمعون وروي عن حبيب ابن أبي ثابت أنه قال قال لي سعيد بن جبير رحمه الله لأن أنشر علم أحب إلي من أن أذهب به إلى قبري وعن الزهري رحمه الله قال العلم يقبض قبضاً سريعا فنشر العلم ثبات الدين والدنيا وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله وقال أيضاً رحمه الله إياك وغلول الكتب قلت وما غلولها قال حبسها عن أهلها وعن عطائن الخرساني رحمه الله قال إن أوثق عملي في نفسي نشر العلم وسئل ابن عيينة رحمه الله عن الورع فقال الورع طلب العلم الذي يعرف به الورع وهو عند قوم طول الصمت وقلة الكلام وما هو كذلك إن المتكلم العالم أفضل عندي وأورع من الجاهل الصامت وكان الإمام مالك رحمه الله يقول لا ينبغي لأحد عنده علم أن يترك التعليم وعندما أحس الشيخ عبد العزيز آل مبارك رحمه الله بدنو أجله قال ما أسفت على شيء أسفي على علم بين جنبي لم أستطع أن أورثه لأحد بعد العقيدة مكانة السنة ومنزلتها وذم من احتج بالقرآن ورد السنة عن حسان بن عطية رحمه الله قال كان جبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن وعن سعيد بن جبير رحمه الله أنه حدث يوما بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل من أهل مكة في كتاب الله ما يخالف هذا فغضب سعيد غضبا شديدا وقال ألا أراك تعارض كتاب الله بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بكتاب الله منك وقال محمد بن اسماعيل الترمذي رحمه الله كنت أنا وأحمد بن الحسن الترمذي رحمه الله عند أحمد بن حنبل رحمه الله فقال له أحمد بن الحسن يا أبا عبد الله ذكروا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال أصحاب الحديث قوم سوء فقام أبو عبد الله ينفض ثوبه ويقول زنديق زنديق زنديق ودخل البيت وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله عندما سئل عن الحديث الذي روي إن السنة قاضية على الكتاب فقال ما أجسر على هذا أن أقوله ولكن السنة تفسر الكتاب وتبينه وقال رحمه الله من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفاه لك موقف السلف ممن قال القرآن مخلوق قيل لجعفر بن محمد الصادق رحمه الله القرآن خالق أو مخلوق قال ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله وقال سفيان الثوري رحمه الله من زعم أن قل هو الله أحد مخلوق فقد كثر بالله عز وجل وقال عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله من قال القرآن مخلوق فلا تصل خلفه ولا تمشي معه في طريق ولا تناكح وقال هارون الفروي رحمه الله لم أسمع أحد من أهل العلم بالمدينة وأهل السنن إلا وهم ينكرون على من قال القرآن مخلوق ويكفرونه قال وأنا أقول بهذه السنة ومن وقف على القرآن بالشك فلم يقل غير مخلوق فهو كمن قال هو مخلوق وقال عبد الملك بن الماجشون رحمه الله سمعت من أدركت من علمائنا يقولون القرآن كلام الله غير مخلوق