خلاصة مفاهيم أهل السنة تحقيق العبودية بمعرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العليا لم يذكر الله سبحانه أسماءه وصفاته في كتابه الكريم لنتعرف عليها معرفة نظرية فحسب وإنما ذكرها لنعي معانيها وحقائقها ونتدبر موجباتها ومقتضياتها في الكون وآثارها على القلب والجوارح فندعو الله تعالى بها كما قال عز وجل ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون فهذا العلم وهذا الدعاء هما أكثر ما يحقق عبودية المرء لله سبحانه فعلم المرء بتفرد الرب تعالى بالنفع والضر والعطاء والمنع والخلق والرزق والإحياء والإماتة كل ذلك يثمر للعبد عبودية التوكل على الله باطنا ولوازم هذا التوكل ظاهرا كما تثمر الخوف منه وحده ورجاءه وحده ومحبته وتعظيمه وهكذا في سائر أسماء الله الحسنى وصفاته العليا