بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة الرعد بسم الله الرحمن الرحيم ألف لا تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ألف لا ميمرا تلك التي قصصت عليك خبرها آيات الكتاب الذي أنزلته قبل هذا الكتاب والقرآن الذي أنزل إليك من ربك ذلك الحق فعمل بما فيه ولكن أكثر الناس لا يصدقون بالحق الذي أنزل إليك ولا يقرون بهذا القرآن وما فيه الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسما يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون الله يا محمد هو الذي رفع السماوات السبع بغير عمد ترونها ثم على العرش وأجر الشمس والقمر في السماء فسخرهما فيها لمصالح خلقه كل ذلك يجري في السماء لوقت معلوم وهو فناء الدنيا يقضي الله أمور الدنيا والآخرة كلها ويدبر ذلك كله وحده يفصل لكم ربكم آيات كتابه لتوقنوا بلقاء الله والمعاد إليه وتخلصوا له العبادة وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغش الليل النهام في ذلك لآيات لقوم يتفكرون والله الذي مد الأرض فبسطها طولا وعرضا وجعل في الأرض جبالا ثابتة وجعل فيها أنهارا وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات يجلل الليل النهار فيلبسه ظلمته والنهار الليل بضيائه إن فيما وصفت من عجائب خلق الله لدلالات وحججا لقوم يتفكرون فيها فيعلمون أن العبادة لا تصلح إلا لمن خلقها ودبرها دون غيره وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون وفي الأرض قطع منها متقاربات متدانيات وتختلف بالتفاضل مع تجاورها وقرب بعضها من بعض فمنها قطعة سبخة لا تنبت شيئا في جوار قطعة طيبة تنبت وتنفع وفي الأرض بساتين من أعناب وزروع وفيها نخل يجمعهن أصل واحد ونخل متفرق تسقى بماء واحد عذب دون المالح ويخالف الله بين طعوم ذلك فيفضل بعضها على بعض في الطعم فهذا حلو وهذا حامض إن في مخالفة هذه القطع من الأرض المتجاورات وثمار جناتها لدليلاً واضحاً لقوم يعقلون اختلاف ذلك وأن الذي خالف بينه هو المخالف بين خلقه فيما قسم لهم من هداية وضلال