بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبدالعزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الكهف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ومع سورة الكهف ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع فضائي السورة والذي يقرأ ما كتب في الفضائي اليلاحظ غالبا أن الفضل المتعلق بقراءة السورة في يوم الجمعة غير مذكور والحقيقة أن هذه مسألة فيها نقاش طويل بين أهل الحديث وفيها بحث بعنوان الأحاديث الوالدة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة للدكتور عبدالله بن فوزان الفوزان والبحث منشور في الانترنت وقد وصل إلى أمرين لا بد من التفريق بينهما الأمر الأول أن في الأثانيد أثانيد هذه الأحاديث ضعفا والثاني أن الفقهاء قالوا بمشروعية هذا ولم ينكره أحد من أهل العلم لم ينكر مشروعية قراءتها يوم الجمعة ففضلها ثبوت الفضلي على شرط الكتاب شيء وثبوت العمل بهذا الأمر شيء آخر فثبوت الحديث فيه خلاف وقد رأيت أن لا أذكره ولكن هذا لا يدل على عدم مشروعية قراءة السورة الكهف فقد استحبه العلماء ونقل الشيخ الفوزان في بحثه طائفة من كلامهم الوقف الثاني فأركز الوقف الأول أن الفضل لم يثبت بحسب اجتهادي وإلا فبعض العلماء بالكثير من العلماء يقوون هذه الأحاديث والمشروعية شيء آخر فالفقهاء يستحبون قراءة السورة يوم الجمعة والفقهاء عموما يأخذون بالأحاديث في الفضائل وإن كان فيها شيء من الضعف الوقف الثاني مع سبب النزول وذكرت أن فيها سببين نزول والسبب الثاني أشرت إلى أنه بعد تشريع الجهات وهذا أقصد به ما جاءني من عباس صلى الله عنه وأنه ما قال قال رجل يا رسول الله إني أقف للموقف فأريد وجه الله وأريد أن يرى موطيني فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزلت الآية والأثر هذا في كتاب الصحيح من أسباب النزول لعصام الحميدان الذي اعتمدته وقصدته بهذا التنبيه أن الإنسان يتأمل في الكلام كلام هنا يتكلم عن الجهات في سبيل الله ونحن نعلم أن الجهات شريعة في المدينة إذن هذا ينبغي التوقف عنده والتأمل فيه لأن السورة مكية وكما قلت وأعيد كثيرا إن هذا الكتاب يفتح الباب ولا ينهي البحث فيمكن لطالب علم يسمع هذا الكلام ثم يحرره ويتضح له شيء ويستطيع أن يبني على هذا الأساس الذي ذكر في هذا الكتاب أشياء أخرى كثيرة والأمر لا ينتهي بمجرد قراءة واحدة لكتاب الله بل لا بد أن نظل مع القرآن ونستزيد من علوم القرآن التي تزيدنا معرفة بسور القرآن الكريم الوقفة الثالثة والأخيرة مع موضوع السورة والحقيقة أن في العبارة التي أثبتها شيئا من القصور أحببت التنبيه عليه قال يُعرف من مطلعها مع التأمُّل لما فيها من قصص نضيف كلمة وتعقيبات فكل قصة السورة فيها أربع قصص كما هو معروف كل قصة تُختم بشيء ونجد قصة الخضر وقصة ذي القررين اتصلتها معا لكن القصص التي قبلها تعقب بأشياء هذه التعقيبات وكذلك مطلع السورة يفيد في معرفة مقصود السورة فيُعرف من مطلعها مع التأمُّل لما فيها من قصص وتعقيبات أن موضوعها هو بيان حقيقة الدنيا وقيمتها وأحوال الناس فيها لأنها تعرض أحوالا متعددة أصحاب الكهف حال وصاحب الجنتين حال وموسى مع الخضر حال وذي القررين حال فهي أحوال متعددة تمر بالإنسان نعرف قيمة الدنيا إن نجعلنا مع الأرض زينة لها ونعرف كيف نتعامل معها باختلاف الأحوال وقرنين الممكن في الأرض موسى الذي يبحث عن العلم أصحاب الكهف المستضعفون في بلد انتشر فيه الكفر وصاحب الجنتين والنقاش الذي دار بينهما كل هذا يهدي الإنسان في معرفة كيف يتعامل مع الدنيا مع آيات فيها تلغيب وترهيب وصفة يوم القيامة وأشعرتنا بقيمة هذه الدنيا أسأل الله أن يجعل هذا الكلمة نافعة ولوجهه خالصة أسأل الله على نبينا محمد وعلى آله صحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين