بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الطور بسم الله الرحمن الرحيم والطور وكتاب مسكور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع والجبل الذي يدعى الطور وكتاب مكتوب كتب في ورق منشور والبيت الذي يعمر بكثرة غاشيته وهو بيت في السماء بحيال الكعبة من الأرض يدخله كل يوم سبعون ألف من الملائكة ثم لا يعودون فيه أبدا والسقف المرفوع ويعني بالسقف في هذا الموضع السماء والبحر المملو المجموع ماؤه بعضه في بعض إن عذاب ربك يا محمد لكائن حال بالكافرين يوم القيامة ما لذلك العذاب من دافع يدفعه عنهم يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا إن عذاب ربك لواقع يوم تدور وتكفأ السماء دورا وتسير الجبال عن أماكنها من الأرض سيرا فتصير هباء منبثا فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التي كنتم بها تكذبون فالواد الذي يسيل من قيح وصديد في جهنم يوم القيامة للمكذبين بوقوع عذاب الله الذين هم في فتنة واختلاط في الدنيا غافلون فويل للمكذبين يوم يدفعون بإرهاق وإزعاج إلى النار دفعا ويقال لهم هذه النار التي كنتم بها في الدنيا تكذبون أن يعاقبكم بها ربكم أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون إصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون أفسحر أيها القوم هذا الذي وردتموه الآن أم أنتم لا تعاينونه ولا تبصرونه ذوقوا حر هذه النار فاصبروا على ألمها وشدتها أو لا تصبروا على ذلك سواء عليكم صبرتم أو لم تصبروا ما تجزون إلا أعمالكم ولا تعاقبون إلا على معصيتكم في الدنيا إن متقين في جنات ونعيم فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم إن الذين اتقوا الله بأداء فرائضه واجتنا بمعاصيه في بساتين ونعيم عندهم فاكهة كثيرة بإعطاء الله إياهم ورفع عنهم ربهم عقابه الذي عذب به أهل الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر نصفوفه وزوجناهم بحور عين كلوا واشربوا أيها القوم هنيئا لا تخافون مما تأكلون وتشربون أذن ولا غائلة بما كنتم تعملون في الدنيا لله من الأعمال متكئين على سرر قد جعلت صفوفة وزوجنا الذكور من هؤلاء المتقين أزواجا بحور عين من النساء وهي الشديدة بياض مقلة العين في شدة سواد الحدقة وعظيمة العين في حسن وسعه والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل مرء بما كسب رهين والذين آمنوا بالله ورسوله وأتبعناهم ذرياتهم الذين آمنوا بالله ورسوله ألحقنا بالذين آمنوا ذريتهم في الجنة فجعلناهم معهم في درجاتهم وإن قصرت أعمالهم تكرمة منا لآبائهم وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئا فنأخذه منهم فنجعله لأبنائهم الذين ألحقناهم بهم كل نفس بما كسبت وعملت من خير وشر مرتهنة لا يؤخذ أحد منهم بذنب غيره وإنما يعاقب بذنب نفسه وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأس لا لغون فيها ولا تأثيم وأمددنا هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسوله بفاكهة ولحم مما يشتهون يتعاطون فيها كأس الشراب ويتداولونها بينهم لا باطل في الجنة ولا فعل فيها يؤثم صاحبة