توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وابن رجل من أكرم من عرفت العرب يضرب به المثل في الكرم والجود فأخذت من أبي مكارم الأخلاق والكرم وحب البذل حتى أصبحت سيدتي وشريفا من أشراف العرب لما سمعت بجيوش المسلمين قد اقتربت من ديارنا هربت بمن استطعت من أهلي ولحقت بأهل ديني من النصارة في الشام وتركت أختي سفانة في الديار فأخذها جيش المسلمين مع الأشراف وقدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طي فحبست في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا تحبس بها فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت إليه وقالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فمن علي من الله عليك قال ومن وافدك قالت أخي وسمتني باسمي فقال صلى الله عليه وسلم الفار من الله ورسوله ثم مضى وتركها حتى إذا كان الغد مر بها فقالت له مثل ذلك وقال لها مثل ما قال بالأمس حتى إذا كان بعد الغد مر بها وقد يأست فلم تقم إليه فأشار إليها رجل خلفه أن قومي فكلمي فقامت إليه وقالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فمن علي من الله عليك فقال صلى الله عليه وسلم قد فعلت فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى بلادك فلما قدم رهط من قومنا لنا فيهم ثقة وبلار أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فكساها وحملها وأعطاها نفقة فأسلمت وخرجت معهم حتى قدمت الشام فلما وقفت علي قالت أيها القاطع الظالم احتملت بأهلك وولدك وتركت أختك بقية والدك فقلت أي أخي لا تقولي إلا خيرا فوالله ما لي من عذر ثم نزلت فأقامت عندي فلما أخبرتني بصنيع النبي صلى الله عليه وسلم معها قلت في نفسي لو أتيت هذا الرجل فإن كان صادقا تبعته فلما قدمت المدينة ولقيت النبي صلى الله عليه وسلم رحب بي وانطلق بي إلى بيته وبينما نحن في الطريق إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة فاستوقفت فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها فقلت في نفسي والله ما هذا بملك ثم مضى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دخل بي بيته تناول وسادة من جلد محشوة ليفا فقذفها إلي وقال اجلس على هذه قلت بل أنت فاجلس عليها فقال بل أنت فجلست عليها جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأرض فقلت في نفسي والله ما هذا بأمر ملك ثم قال أسلمت اسلم قلت إن لي دينا فقال أنا أعلم بدينك منك ألست ترأس قومك قلت بلى قال ألست ركوسيا تأكل المرباع قلت بلى قال فإن ذلك لا يحل لك في دينك فأيقنت أنه نبي فأسلمت وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم ذات مرة يقرأ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم فقلت له إنا لسنا نعبدهم قال أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما أحل الله فتحلونه قلت بلى قال فتلك عبادتهم وبعد إسلامي أصبحت كثير البذل والعطاء كثير الذكر لله تعالى وما يخرج وقت صلاة حتى أشتاق إليها وما نودي للصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوع وكنت سببا في ثبات قومي على الدين يوم ارتد أكثر العربي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فمن أنا الله