1 00:00:00,780 --> 00:00:09,779 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم 2 00:00:09,779 --> 00:00:15,310 باب الورع وترك الشبهات 3 00:00:15,310 --> 00:00:20,070 وعن أنس رضي الله عنه 4 00:00:20,070 --> 00:00:25,070 أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة في الطريق 5 00:00:25,070 --> 00:00:27,070 فقال 6 00:00:27,070 --> 00:00:32,070 لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها 7 00:00:32,070 --> 00:00:35,740 متفق عليه 8 00:00:35,740 --> 00:00:37,740 من فوائد الحديث 9 00:00:37,740 --> 00:00:42,969 من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته 10 00:00:42,969 --> 00:00:46,969 تحريم قبول الصدقة الواجبة والمندوبة 11 00:00:46,969 --> 00:00:53,539 جواز الانتفاع بما يجده الإنسان في الطريق من الأشياء الحقيرة 12 00:00:53,539 --> 00:00:56,539 التي يعرض الناس عنها غالبا 13 00:00:56,539 --> 00:01:03,020 الحث على التقاط الطعام من الطريق وأكله إن كان صالحا 14 00:01:03,020 --> 00:01:06,019 وعدم تركه للشيطان 15 00:01:06,019 --> 00:01:09,409 من اشتبه عليه حكم شيء 16 00:01:09,409 --> 00:01:14,620 فالواجب في حقه تركه والابتعاد عنه 17 00:01:14,620 --> 00:01:18,620 وعن النواز بن سمعان رضي الله عنه 18 00:01:18,620 --> 00:01:22,659 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال 19 00:01:22,659 --> 00:01:27,659 البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك 20 00:01:27,659 --> 00:01:31,659 وكرهت أن يطلع عليه الناس 21 00:01:31,659 --> 00:01:33,780 رواه مسلم 22 00:01:33,780 --> 00:01:35,780 أي تردد فيه 23 00:01:35,780 --> 00:01:39,870 من فوائد الحديث 24 00:01:39,870 --> 00:01:44,870 الحث على حسن الخلق لمنزلته العظيمة في الإسلام 25 00:01:44,870 --> 00:01:47,870 وأنه ينجي من الإثم والمعصية 26 00:01:47,870 --> 00:01:50,290 للإثم على متان 27 00:01:50,290 --> 00:01:53,290 أن يتردد في النفس ويتحرك 28 00:01:53,290 --> 00:01:56,290 وأن يكره الطلاع الناس عليه 29 00:01:56,290 --> 00:02:01,900 لأنه عورة يهرب ذو الحياء من كشفها 30 00:02:01,900 --> 00:02:06,900 في الحديث دليل على أن للنفس شعورا من أصل الفطرة 31 00:02:06,900 --> 00:02:09,900 بما تحمد وتذم عليه 32 00:02:09,900 --> 00:02:13,900 فهي قادرة على تمييز الإثم من البر 33 00:02:13,900 --> 00:02:19,900 لأن الله فطر عباده على معرفة الحق والسكون إليه وقبوله 34 00:02:19,900 --> 00:02:26,180 وركز في الطباع محبة ذلك والنفور عن ضده 35 00:02:26,180 --> 00:02:30,180 وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال 36 00:02:30,180 --> 00:02:34,180 أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم 37 00:02:34,180 --> 00:02:38,180 فقال جئت تسأل عن البر 38 00:02:38,180 --> 00:02:40,180 قلت نعم 39 00:02:40,180 --> 00:02:43,270 فقال استفت قلبك 40 00:02:43,270 --> 00:02:49,270 البر مطمأنت إليه النفس وطمأن إليه القلب 41 00:02:49,270 --> 00:02:53,270 والإثم ماحاك في النفس وتردد في الصدر 42 00:02:53,270 --> 00:02:56,530 وإن أفتاك الناس وأفتوك 43 00:02:56,530 --> 00:02:59,530 رواه أحمد والدارمي 44 00:02:59,530 --> 00:03:05,099 استفت قلبك أي طل بالفتوى من قلبك 45 00:03:05,099 --> 00:03:09,099 وتردد في الصدر أي لم ينشرح له 46 00:03:09,099 --> 00:03:13,099 من فوائد الحديث 47 00:03:13,099 --> 00:03:17,099 من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم 48 00:03:17,099 --> 00:03:22,099 إخبار السائل بما يريد السؤال عنه قبل أن يسأل 49 00:03:22,099 --> 00:03:26,610 وهذا من الغيب الذي أطلعه الله عليه 50 00:03:26,610 --> 00:03:30,610 الحق والباطل لا يلتبس أمرهما على المؤمن البصير 51 00:03:30,610 --> 00:03:33,610 بل يعرف الحق بالنور الذي عليه 52 00:03:33,610 --> 00:03:37,610 فيقبله قلبه وينفر عن الباطل 53 00:03:37,610 --> 00:03:40,610 فينكره ولا يعرفه 54 00:03:40,610 --> 00:03:46,180 هذا الحديث لا يدل على زعم بعض المتصوفة 55 00:03:46,180 --> 00:03:51,180 أن الإلهام والكشفة من الأدلة إلى معرفة الأحكام 56 00:03:51,180 --> 00:03:57,400 وعن أبي سروعة عقبة بن الحارث رضي الله عنه 57 00:03:57,400 --> 00:04:01,400 أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز 58 00:04:01,400 --> 00:04:04,400 فأتت همرأة فقالت 59 00:04:04,400 --> 00:04:09,400 إني قد أرضعت عقبة والتي قد تزوج بها 60 00:04:09,400 --> 00:04:11,430 فقال لها عقبة 61 00:04:11,430 --> 00:04:15,460 ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني 62 00:04:15,460 --> 00:04:20,500 فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة 63 00:04:20,500 --> 00:04:22,500 فسأله 64 00:04:22,500 --> 00:04:26,500 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم 65 00:04:26,500 --> 00:04:28,500 كيف وقد قيل 66 00:04:28,500 --> 00:04:33,500 ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره 67 00:04:33,500 --> 00:04:36,689 رواه البخاري 68 00:04:36,689 --> 00:04:39,579 كيف وقد قيل 69 00:04:39,579 --> 00:04:42,579 أي كيف اجتماعكما بعده 70 00:04:42,579 --> 00:04:46,579 وقد قيل إنكما أخواني من الرضاعة 71 00:04:46,579 --> 00:04:49,160 من فوائد الحديث 72 00:04:49,160 --> 00:04:53,379 يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب 73 00:04:53,379 --> 00:04:59,860 شهادة المرضع على من أرضعته كافية في إثبات الرضاعة 74 00:04:59,860 --> 00:05:05,500 حرص الصحابة رضوان الله عليهم على الوقوف على الحكم الحق 75 00:05:05,500 --> 00:05:08,500 ولو كان في ذلك مشقه 76 00:05:08,500 --> 00:05:12,500 حيث ركب عقبة بن الحارث من مكة إلى المدينة 77 00:05:12,500 --> 00:05:16,500 ليسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم 78 00:05:16,500 --> 00:05:21,019 من خفي عليه حكم أو اشتبه عليه أمر 79 00:05:21,019 --> 00:05:24,019 فعليه سؤال أهل العلم 80 00:05:24,019 --> 00:05:27,339 استحباب الرحلة في طلب العلم 81 00:05:28,339 --> 00:05:34,230 من عرف الحكم الشرعي وجب عليه التزام 82 00:05:34,230 --> 00:05:37,230 ينبغي على العبد المسلم أن يترك الشبه 83 00:05:37,230 --> 00:05:42,480 ويحتاط لدينه وعرضه 84 00:05:42,480 --> 00:05:46,480 وعن الحسن بن علي رضي الله عنه ما قال 85 00:05:46,480 --> 00:05:51,480 حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم 86 00:05:51,480 --> 00:05:55,610 دع ما يريبك إلى ما لا يريبك 87 00:05:55,610 --> 00:05:57,639 رواه الترمذي 88 00:05:57,639 --> 00:06:00,639 ومعنى أترك ما تشك فيه 89 00:06:00,639 --> 00:06:03,639 وخذ ما لا تشك فيه 90 00:06:03,639 --> 00:06:07,600 من فوائد الحديث 91 00:06:07,600 --> 00:06:11,730 ينبغي الوقوف عند المشتبهات واتقائها 92 00:06:11,730 --> 00:06:16,730 فإن الحلال المحضى لا يحصل للمؤمن في قلبه منه ريب 93 00:06:16,730 --> 00:06:20,730 بل تسكن إليه النفس وتطمئن 94 00:06:20,730 --> 00:06:22,730 وأما الشبهات 95 00:06:22,730 --> 00:06:29,459 فيحصل للقلوب منها القلق والاضطراب الموجب للشك 96 00:06:29,459 --> 00:06:32,459 وعن عائشة رضي الله عنها قالت 97 00:06:32,459 --> 00:06:36,459 كان لأبي بكر الصديق رضي الله عنه 98 00:06:36,459 --> 00:06:39,459 غلام يخرج له الخراج 99 00:06:39,459 --> 00:06:42,459 وكان أبو بكر يأكل من خراجه 100 00:06:42,459 --> 00:06:44,459 فجاء يوما بشيء 101 00:06:44,459 --> 00:06:47,459 فأكل منه أبو بكر 102 00:06:47,459 --> 00:06:49,459 فقال له الغلام 103 00:06:49,459 --> 00:06:51,459 تدري ما هذا 104 00:06:51,459 --> 00:06:53,459 فقال أبو بكر 105 00:06:53,459 --> 00:06:55,459 وما هو 106 00:06:55,459 --> 00:06:56,459 قال 107 00:06:56,459 --> 00:07:00,459 كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية 108 00:07:00,459 --> 00:07:02,459 وما أحسن الكهانة 109 00:07:02,459 --> 00:07:04,459 إلا أني خدعته 110 00:07:04,459 --> 00:07:06,490 فلقيني 111 00:07:06,490 --> 00:07:10,709 فأعطاني بذلك هذا الذي أكلت منه 112 00:07:10,709 --> 00:07:12,709 فأدخل أبو بكر يده 113 00:07:12,709 --> 00:07:16,779 فقاء كل شيء في بطنه 114 00:07:16,779 --> 00:07:18,779 رواه البخاري 115 00:07:18,779 --> 00:07:21,129 الخراج 116 00:07:21,129 --> 00:07:24,129 شيء يجعله السيد على عبده 117 00:07:24,129 --> 00:07:27,129 يؤديه إلى السيد كل يوم 118 00:07:27,129 --> 00:07:30,899 وباقي كسبه يكون للعبد 119 00:07:30,899 --> 00:07:33,899 يخرج له الخراج 120 00:07:33,899 --> 00:07:36,990 أي يأتيه بما يكسبه من الخراج 121 00:07:36,990 --> 00:07:38,990 تكهنت 122 00:07:38,990 --> 00:07:43,660 أي أخبرته عما سيكون من غير دليل 123 00:07:43,660 --> 00:07:46,790 من فوائد الحديث 124 00:07:46,790 --> 00:07:49,790 ورع أبي بكر الصديق رضي الله عنه 125 00:07:49,790 --> 00:07:53,790 وأحرصه على عدم دخول جوفه شيء محرم 126 00:07:53,790 --> 00:07:57,370 بيان حرمة الكهانة 127 00:07:57,370 --> 00:08:00,370 وكذلك حلوان الكاهن 128 00:08:00,370 --> 00:08:04,370 فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 129 00:08:04,370 --> 00:08:07,779 نهى عن حلوان الكاهن 130 00:08:07,779 --> 00:08:11,230 جواز الأكل من خراج الغلام 131 00:08:11,230 --> 00:08:14,230 الأصل في طعام المسلمين 132 00:08:14,230 --> 00:08:16,230 أنه حلال 133 00:08:16,230 --> 00:08:18,230 وينبغي عدم السؤال عنه 134 00:08:19,230 --> 00:08:22,649 إلا إذا ظهرت فيه حرمة 135 00:08:22,649 --> 00:08:27,649 لا يجوز الأكل من طعام من علم أن ما له حرام 136 00:08:27,649 --> 00:08:31,060 وعن نافع 137 00:08:31,060 --> 00:08:34,059 أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه 138 00:08:34,059 --> 00:08:39,059 كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف 139 00:08:39,059 --> 00:08:43,059 وفرض لابنه ثلاثة آلاف وخمسمائة 140 00:08:43,059 --> 00:08:45,059 فقيل له 141 00:08:45,059 --> 00:08:47,059 هو من المهاجرين 142 00:08:47,059 --> 00:08:49,059 فلم نقصته 143 00:08:49,059 --> 00:08:52,059 إنما هاجر به أبوه 144 00:08:52,059 --> 00:08:53,059 يقول 145 00:08:53,059 --> 00:08:56,059 ليس هو كمن هاجر بنفسه 146 00:08:56,059 --> 00:08:58,250 رواه البخاري 147 00:08:58,250 --> 00:09:02,879 من فوائد الحديث 148 00:09:02,879 --> 00:09:05,879 ورع عمر بن الخطاب رضي الله عنه 149 00:09:05,879 --> 00:09:09,230 فضل المهاجرين الأولين 150 00:09:09,230 --> 00:09:15,230 الذين خرجوا بأنفسهم فرارا بدينهم يريدون وجه الله 151 00:09:15,230 --> 00:09:21,840 للإمام أن يفرض لبعض أهل الإيمان فرضا ليعينهم على الحياة 152 00:09:21,840 --> 00:09:25,840 ومن ذلك من تفرغ للدعوة والعلم 153 00:09:25,840 --> 00:09:32,860 وعن عطية بن عروة السعدي الصحابي رضي الله عنه قال 154 00:09:32,860 --> 00:09:36,860 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 155 00:09:36,860 --> 00:09:40,860 لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين 156 00:09:40,860 --> 00:09:43,860 حتى يدعى ما لا بأس به 157 00:09:43,860 --> 00:09:46,860 حذرا مما به بأس 158 00:09:46,860 --> 00:09:48,990 رواه الترمذي 159 00:09:48,990 --> 00:09:53,559 من فوائد الحديث 160 00:09:53,559 --> 00:09:57,559 تناول الحلال المحظ من صفات المتقين 161 00:09:57,559 --> 00:10:03,139 التقوى حجاب بين العبد والشبهات 162 00:10:03,139 --> 00:10:10,570 من التقوى وقاية النفس عن الشبه والإعراض عنها 163 00:10:10,570 --> 00:10:14,570 باب استحباب العزلة عند فساد الناس والزمان 164 00:10:14,570 --> 00:10:21,570 أو الخوف من فتنة في الدين ووقوع في حرام وشبهات ونحوها 165 00:10:21,570 --> 00:10:24,559 قال الله تعالى 166 00:10:24,559 --> 00:10:26,559 ففروا إلى الله 167 00:10:26,559 --> 00:10:31,559 إني لكم منه نذير مبين 168 00:10:31,559 --> 00:10:36,970 عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال 169 00:10:36,970 --> 00:10:41,970 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول 170 00:10:41,970 --> 00:10:46,970 إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي 171 00:10:46,970 --> 00:10:49,100 رواه مسلم 172 00:10:49,100 --> 00:10:53,289 والمراد بالغني غني النفس 173 00:10:53,289 --> 00:10:57,409 كما سبق في الحديث الصحيح 174 00:10:57,409 --> 00:10:59,409 من فوائد الحديث 175 00:10:59,409 --> 00:11:03,539 فضل اعتزال الناس مع لزوم طاعة الله 176 00:11:03,539 --> 00:11:06,539 عند خوف الفتنة وفساد الناس 177 00:11:06,539 --> 00:11:10,110 اثبات صفة المحبة لله 178 00:11:10,110 --> 00:11:13,110 وأنه يحب عبده الطائع 179 00:11:13,110 --> 00:11:17,690 بيان الصفات التي توجب محبة الله لعباده 180 00:11:17,690 --> 00:11:22,690 وهي التقوى والتواضع والرضى بما قسم الله 181 00:11:22,690 --> 00:11:27,169 الغنى ليس بكثرة العرض والمال 182 00:11:27,169 --> 00:11:29,169 وإنما الغنى غنى النفس 183 00:11:29,169 --> 00:11:34,580 خير الأعمال ما كان خالصا لوجه الله تعالى 184 00:11:34,580 --> 00:11:37,580 خفيا لا يظهر للعباد 185 00:11:37,580 --> 00:11:40,580 خشية الرياء والشهرة 186 00:11:40,580 --> 00:11:45,899 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال 187 00:11:45,899 --> 00:11:47,899 قال رجل 188 00:11:47,899 --> 00:11:50,899 أي الناس افضل يا رسول الله 189 00:11:50,899 --> 00:11:53,059 قال 190 00:11:53,059 --> 00:11:58,059 مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله 191 00:11:58,059 --> 00:11:59,149 قال 192 00:11:59,149 --> 00:12:01,149 ثم من 193 00:12:01,149 --> 00:12:02,149 قال 194 00:12:02,149 --> 00:12:07,149 ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه 195 00:12:07,149 --> 00:12:09,340 وفي رواية 196 00:12:09,340 --> 00:12:11,340 يتق الله 197 00:12:11,340 --> 00:12:13,340 يدع الناس من شره 198 00:12:13,340 --> 00:12:15,470 متفق عليه 199 00:12:15,470 --> 00:12:19,529 من فوائد الحديث 200 00:12:19,529 --> 00:12:24,529 استحباب السؤال عما يحتاج إليه الإنسان من أمور الدين 201 00:12:24,529 --> 00:12:30,750 فضل المجاهد لبذله نفسه وماله في سبيل الله 202 00:12:30,750 --> 00:12:34,200 مخالطة الناس عند فسادهم 203 00:12:34,200 --> 00:12:37,649 مدعاة لارتكاب الآثام 204 00:12:37,649 --> 00:12:41,649 جواز اعتزال الناس عند وقوع الفتنة 205 00:12:41,649 --> 00:12:44,649 لما فيه من السلامة من الآفات 206 00:12:44,649 --> 00:12:50,830 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال 207 00:12:50,830 --> 00:12:54,830 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 208 00:12:54,830 --> 00:12:57,830 يوشك أن يكون خير مال المسلم 209 00:12:57,830 --> 00:13:01,830 غنم يتبع بها شعف الجبال 210 00:13:01,830 --> 00:13:03,830 ومواقع القطر 211 00:13:03,830 --> 00:13:06,830 يفر بدينه من الفتن 212 00:13:06,929 --> 00:13:08,929 رواه البخاري 213 00:13:08,929 --> 00:13:11,120 وشعف الجبال 214 00:13:11,120 --> 00:13:14,210 أعلاها 215 00:13:14,210 --> 00:13:16,210 يوشك أن يقرب 216 00:13:16,210 --> 00:13:18,370 مواقع القطر 217 00:13:18,370 --> 00:13:22,370 أي مواضع العشب التي ينزل فيها المطر 218 00:13:22,370 --> 00:13:27,649 فإنه إن أصاب الأرض أعشبت 219 00:13:27,649 --> 00:13:29,649 من فوائد الحديث 220 00:13:29,649 --> 00:13:31,870 الفرار من الفتن 221 00:13:31,870 --> 00:13:34,870 سبيل المؤمنين الخلص 222 00:13:34,870 --> 00:13:38,159 لأن فيه صيانة للدين 223 00:13:38,159 --> 00:13:43,159 خير مال المسلم غنيمات يرعاها في العشب المباح 224 00:13:43,159 --> 00:13:46,700 حيث يكسب منها قوتا طيبا 225 00:13:46,700 --> 00:13:51,179 العزلة راحة من خلطاء السوء 226 00:13:51,179 --> 00:13:54,179 الإذن في التعر بزمن وقوع الفتن 227 00:13:54,179 --> 00:13:58,179 فقد كان محرما على من هاجر في سبيل الله 228 00:13:58,179 --> 00:14:02,179 أن يرجع بعد هجرته أعرابيا 229 00:14:02,179 --> 00:14:06,700 إلا أنه أذن فيه عند حلول الفتن 230 00:14:06,700 --> 00:14:11,179 تستحب العزلة لمن خاف على دينه 231 00:14:11,179 --> 00:14:14,179 الحديث من دلائل النبوة 232 00:14:14,179 --> 00:14:17,179 وقع ما أخبر به الصادق المصدوق 233 00:14:17,179 --> 00:14:22,179 فلا يكاد المؤمن ينجو بنفسه في الليل أو النهار 234 00:14:22,179 --> 00:14:26,360 وعن أبي هريرة رضي الله عنه 235 00:14:26,360 --> 00:14:30,360 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال 236 00:14:30,360 --> 00:14:34,490 ما بعث الله نبيا إلا رعي الغنم 237 00:14:34,490 --> 00:14:36,490 فقال أصحابه 238 00:14:36,490 --> 00:14:38,490 وأنت 239 00:14:38,490 --> 00:14:39,490 قال 240 00:14:39,490 --> 00:14:40,490 نعم 241 00:14:40,490 --> 00:14:44,490 كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة 242 00:14:44,490 --> 00:14:48,289 رواه البخاري 243 00:14:48,289 --> 00:14:50,289 من فوائد الحديث 244 00:14:50,289 --> 00:14:55,580 ألهم الله الأنبياء جميعهم قبل النبوة برعي الغنم 245 00:14:55,580 --> 00:14:58,580 كي يحصل لهم التمرون برعايتها 246 00:14:58,580 --> 00:15:03,580 على ما يكلفونه من القيام بسياسة الناس 247 00:15:03,580 --> 00:15:06,090 مخالطة الغنم 248 00:15:06,090 --> 00:15:09,090 يحصل منها الحلم والأنات والشفقة 249 00:15:09,090 --> 00:15:15,090 لأنهم في صبرهم على رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرع 250 00:15:15,090 --> 00:15:19,090 ودفع عدوها الصائل عليها من سبع وغيره 251 00:15:19,090 --> 00:15:23,090 ومعرفتهم باختلاف طباعها وشدة تفرقها 252 00:15:23,090 --> 00:15:27,090 مع ضعفها واحتياجها إلى من يتعاهدها 253 00:15:27,090 --> 00:15:30,090 ألفوا من ذلك الصبر على الأمة 254 00:15:30,090 --> 00:15:34,090 واحتمل اختلاف طباعها وتفاوت عقولها 255 00:15:34,090 --> 00:15:36,090 فجبروا كسرها 256 00:15:36,090 --> 00:15:38,090 ورفقوا بضعيفها 257 00:15:38,090 --> 00:15:41,090 وأحسنوا إلى مسيئها 258 00:15:41,090 --> 00:15:46,090 وهذا من باب عناية الله تعالى لأنبيائه ورعايته لهم 259 00:15:46,090 --> 00:15:51,090 وتربيتهم للتدرج في حمل الأمانة وتبليغ الرسالة 260 00:15:51,090 --> 00:15:54,570 خصة الغنم برعي الأنبياء لها 261 00:15:54,570 --> 00:15:57,570 لكونها أضعف من غيرها 262 00:15:57,570 --> 00:16:01,570 ولأن تفرقها أكثر من الإبل والبقر 263 00:16:01,570 --> 00:16:06,269 تواضع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام 264 00:16:06,269 --> 00:16:09,269 لاشتغالهم بالحرف اليسيرة 265 00:16:09,269 --> 00:16:12,850 يستحب للعبد كسبقوته بالحلال 266 00:16:12,850 --> 00:16:17,850 وإن قل ففيه البركة لمن قنع 267 00:16:17,850 --> 00:16:22,100 وعن أبي هريرة رضي الله عنه 268 00:16:22,100 --> 00:16:26,100 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال 269 00:16:26,100 --> 00:16:29,100 من خير معاش الناس 270 00:16:29,100 --> 00:16:33,100 رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله 271 00:16:33,100 --> 00:16:35,100 يطير على متنه 272 00:16:35,100 --> 00:16:38,100 كلما سمع هيعة أو فزعة 273 00:16:38,100 --> 00:16:43,100 طار عليه يبتغي القتل أو الموت مضانة 274 00:16:43,100 --> 00:16:48,190 أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف 275 00:16:48,190 --> 00:16:51,190 أو بطن واد من هذه الأودية 276 00:16:51,190 --> 00:16:54,190 يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة 277 00:16:54,190 --> 00:16:58,190 ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين 278 00:16:58,190 --> 00:17:02,190 ليس من الناس إلا في خير 279 00:17:02,190 --> 00:17:04,259 رواه مسلم 280 00:17:04,259 --> 00:17:07,420 يطير أي يسرع 281 00:17:07,420 --> 00:17:10,450 ومتنه أي ظهره 282 00:17:10,450 --> 00:17:13,609 والهيعة الصوت للحرب 283 00:17:13,609 --> 00:17:16,609 والفزعة نحوة 284 00:17:16,609 --> 00:17:22,640 ومضان الشي المواضع التي يضن وجوده فيها 285 00:17:22,640 --> 00:17:25,640 والغنيمة تصغير الغنم 286 00:17:25,640 --> 00:17:29,640 والشعفة هي أعلى الجبل 287 00:17:29,640 --> 00:17:35,440 عنان أي سير اللجام الذي تمسك به الداب 288 00:17:35,440 --> 00:17:37,539 يبتغي القتل 289 00:17:37,539 --> 00:17:41,539 أي يطلبه من الكفار في الجهاد 290 00:17:41,539 --> 00:17:44,660 اليقين أي الموت 291 00:17:44,660 --> 00:17:47,660 ليس من الناس إلا في خير 292 00:17:47,660 --> 00:17:51,660 أي لا يخالط الناس إلا في خير 293 00:17:51,660 --> 00:17:55,779 من فوائد الحديث 294 00:17:55,779 --> 00:17:59,779 فضل الجهاد والاستعداد له وترق به 295 00:17:59,779 --> 00:18:05,299 وتحديث النفس به طلبا للشهادة في سبيل الله 296 00:18:05,299 --> 00:18:07,299 فضل رعي الغنم 297 00:18:07,299 --> 00:18:11,299 لما فيه من كفاية المأونة والكسب الحلال 298 00:18:11,299 --> 00:18:15,299 عند اعتزال الناس في زمن الفتنة والفساد 299 00:18:15,299 --> 00:18:23,509 من خالط الناس ينبغي أن يسلم المسلمون من يده ولسانه 300 00:18:23,509 --> 00:18:25,509 العزلة بسبب الفتن 301 00:18:25,509 --> 00:18:31,509 ينبغي أن لا تحول بين العبد والقيام بالأحكام الشرعية على وجهها 302 00:18:31,509 --> 00:18:35,509 من صلاة وصيام وزكاة وحج 303 00:18:35,509 --> 00:18:40,640 رياض الصالح يا رياض الصالحين