بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله المغاز النبوية فلما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأيده الله بنصره وبعباده المؤمنين وألف بين قلوبهم بعد العداوة والإحن التي كانت بينهم فمنعته أنصار الله وكتيبة الإسلام من الأسود والأحمر وبذلوا نفوسهم دونه وقدموا محبته على محبة الآباء والأبناء والأزواج وكان أولى بهم من أنفسهم رمتهم العرب واليهود عن قوس واحدة وشمروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة وصاحوا بهم من كل جانب والله تعالى يأمرهم بالصبر والعفو والصفح حتى قويت الشوكة واشتد الجناح فأذن لهم حينئذ في القتال ولم يفرضه عليهم فقال تعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم فقال تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة وكان محرما ثم مأذونا فيه ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال ثم مأمورا به لجميع المشركين إما فرض عين على أحد القولين أو فرض كفاية على المشهور وروا الحاكم في المستدرك بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال إن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأصحابا له أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا نبي الله كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذل له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أمرت بالعفو فلا تقاتل القوم فلما حوله إلى المدينة أمره بالقتال وروا الإمام أحمد في مسنده والترمذي في جامعه بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال لما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر رضي الله عنه أخرجوا نبيهم ليهلكن فأنزل الله أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير فقال أبو بكر رضي الله عنه لقد علمت أنه سيكون قتال سرية سيف البحر بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية سيف البحر في رمضان من السنة الأولى للهجرة على رأس سبعة أشهر من مهاجره وكانت بقيادة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ومعه ثلاثون راكبا من المهاجرين وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواءا أبيض والهدف اعتراض عير لقريش قادمة من الشام وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل فبلغوا سيف البحر فالتقوا واصطفوا للقتال فمشى مجدي بن عمر الجهني وكان حليفا للفريقين جميعا حتى حجز بينهم ولم يقتتلوا سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب إلى رابغ ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث بن المطلب في ستين رجلا من المهاجرين إلى بطن رابغ وذلك في شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم رايةا بيضا حملها مصطح بن أوثاثة رضي الله عنه فلقي أبا سفيان بن حرب في مئتي رجل على بطن رابغ على عشرة أميال من الجحفة فلم يكن بينهم قتال وإنما كانت مناوشة فرمى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في الإسلام ثم انصرف الفريقان وروا الإمام البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله سرية سعد بن أبي وقاص على الخرار ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى الخرار وذلك في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقد له لواء أبيض حمله المقداد بن عمر رضي الله عنه وبعث معه عشرين رجلا من المهاجرين ليعترض عيرا لقريش وعهد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يجاوز الخرار فخرجوا على أقدامهم يكمنون بالنهار ويسيرون بالليل حتى صبحوا المكان فوجدوا العير قد مرت بالأمس فانصرفوا إلى المدينة ولم يلقوا كيدا المختصر في السيرة النبوية انطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه