بسم الله الرحمن الرحيم في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربه جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله من طاع الإله يذوب في أحلى شعور أرحنا بها يا بلال إنها الصلاة قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ويقول النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة نور والحقيقة أن هذه الكلمة دقيقة تدل على روح الصلاة وأن الصلاة لها حياة وأنها تموت وتحيا فهذه الصلاة التي نؤديها في اليوم والليلة خمس مرات لا يمكن أن تكون على النحو الذي عليه الناس اليوم من حركات وأفعال مجردة من الخشوع والروح ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ليس للمؤمن من صلاته إلا ما عقل منها وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرف وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن العبد لين صرف من صلاته ولم يكتب له منها إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها إلا خمسها إلا سدسها إلا سبعها إلا ثمنها إلا تسعها إلا عشرها فليس للمصل من صلاته إلا ما عقل منها إن في الصلاة لذة تفيض لها الدموع وتخشع لها الجوارح والصلاة نور بها ترى الحق حقا والباطل باطلا فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف ولكن الصلاة اليوم يسرق منها الكثير وينصرف الذهن أثناءها ويطير في وساويس الشيطان وللصلاة جسد وروح فجسد الصلاة حركاتها وروحها خشوع القلب لله بالتعظيم والاجلال والوقار والمهابة والحياة فينكسر القلب لله كسرة من الوجل والخجل والحب والحياة وشهود نعمة الله عز وجل وخشوع القلب يتبعه خشوع الجوارح فتحيى الصلاة جسدا وروحا وتحقق في النفس الطمأنينة والراحة فلعلك علمت الآن لماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم أرحنا بها يا بلال في الأرجاء نور لمن طاع الإله يذوب في أحلى شعور فظلام ثم نور وحياة من بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو لكم