من جماليات السيرة النبوية الصلاة المخففة عبادته مطولة عبيقة قد ازدانت بالخشوع الدافئ وطابت بالخضوع الدائم ومع ذلك إذا صلى معه الناس راعا ضعيفهم ورحم صغيرهم وقدر وضع نسائهم يقول أنس بن مالك رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إيطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه وهنا رحمة عجيبة ومراعات لمصالح الناس والتخفيف على النساء وصحة شهودهم صلاة الجماعة بصغارهم وشفقة الراعي برعيته وفي حديث آخر إن بنكم منفرين فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز فإن فيهم ضعيف والكبير وذلحاجة فهذه الصلاة المعظمة في ذهره عليه الصلاة والسلام وهي قرة عينه تنكسر فيها قاعدة التطويل رحمة ورأفة بالمرأة وابنها فأي أخلاق تلك وأي دين يضاهي ديننا في العظمة والرحمة قال تعالى وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَبِينَ وأمر الأئمة بمراعات غروف الناس وحوائجهم بالضعف أو برض أو حاجة ونفضة وذلحاجة تستدعي فيك كل معاني الجلالة والإعظام لهذا الدين القويم وهذه الشريعة المباركة والتي جاءت بنفع الناس لا مضرتهم وكما أن الصلوات محموبة عند الأئمة وتلاوة القرآن فيها وتحسينها ولكن تذكر أن للناس شغولاً وصروفاً ستطلب منا حكمة في تطبيق تلك الطاعات قال تعالى وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ بِنْ حَرَجٍ والسلام من جماليات السيرة النبوية