بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الفتح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة الفتح وإذا نظرنا إلى تاريخ نظور السورة وجدنا أنه محدق بدقة شريدة ذلك أن سورة الفتح نزلت كاملة دفعة واحدة عند رجوع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة في عام الحديبية عند رجوعهم من الحديبية لأنهم لم يدخلوا مكة إلى المدينة وهذا تأريخ الدقيق لا يتسنى للباحث والنظر في كل سورة وهو معين على استحضار الحدث يعني إذا تذكرت ما حدث في الحديبية تفصيلا أعانك ذلك على فهم السورة فهما أدق مما لو غاب عنك هذا الحدث بتفاصيله وهذا يفيد في أشياء منها باب المتشابه اللفظي الآيات التي تتشابه وتختلف فإن في سورة الأحزاب مثلا يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَنَّاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَداعًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا وهنا إِنَّا أَرْسَنَّاكَ بدون نداء إِنَّا أَرْسَنَّاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوقِّرُوهُ وَتُسبِّعُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا الفرق بين الآياتين من الأمور التي تساعد على إدراكه وتعليله هذا التأريخ الدقيق هذه الآيات والسورة كلها أما الوقفة الثانية فهي مع أسباب بدون السورة قال لها أربعة أسباب أولها أولها يقصد به أول سبب ذكرة لها في الكتاب المعتمد ولذلك لو قيل أحدها لكان واضحا أيضا ولعله أنسب فهناك سبب يدل على نزول السورة دفعة واحدة وهناك أسباب أخرى لا تعرض نزولها دفعة واحدة لأنها أسباب تتعلق بأحداث متقاربة فلا يستبعد أن تقاعدة أحداث في أيام متقاربة أو في أوقات متقاربة ثم تنزل الآيات لكل تلك الأحداث وهذا الذي يظهر في الجمع بين هذه الروايات وبين الرواية التي تجعل السورة دفعة واحدة هناك روايات تتكلم عن بعض الآيات وهناك رواية تتكلم عن السورة كلها والجمع ممكن كما قلت الوقف الثالثة والأخيرة هي ما جاء في موضوع السورة أن من موضوعاتها خصائص المؤمنين المستحقين للنصر وهذه طريقة قرآنية لم تقع في هذه السورة فقط بل العادة أن السورة التي تتحدث عن القتال والنصر تأتي فيها أوصاف المؤمنين المستحقين لذلك النصر أو المعودين بذلك النصر ونلاحظ هنا أن هذا الهدف أو هذا الجزء من الموضوع ذكر صراحة في آخر السورة ولذلك تجدونه في القسم الوحيد للسورة ذكروا خصائص القائمين به أي بنصر هذا الدين وهذه قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه أشدى على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجد ولاحظ هاتين الصفتين أشدى على الكفار رحماء بينهم وكلما بتعدنا عن هاتين الصفتين كلما بتعدنا عن النصر والله أعلم وإشهاء الله عن نبينا محمد وعلى عليه وصحبه أجمعين الحمد لله يا رب العالم