WEBVTT

00:00:00.430 --> 00:00:03.430
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:03.430 --> 00:00:08.429
خير القرون مواقفاً ومثالاً

00:00:08.429 --> 00:00:13.429
تبع الرسول إذا سعى أو قالا

00:00:13.429 --> 00:00:15.429
جمعية مودة

00:00:15.429 --> 00:00:17.429
تقدم

00:00:17.429 --> 00:00:21.429
صور من حياة التابعين

00:00:21.429 --> 00:00:25.879
للدكتور عبد الرحمن رأفة الباشا

00:00:25.879 --> 00:00:27.879
رحمه الله

00:00:27.879 --> 00:00:32.570
ربيعة الرأم

00:00:33.570 --> 00:00:35.890
رحمه الله

00:00:41.890 --> 00:00:45.890
ها نحن أولاء في سنة 51 للهجرة

00:00:45.890 --> 00:00:51.890
وها هي ذيك تائب المسلمين تضرب في فجاج الأرض مشرقة مغربة

00:00:51.890 --> 00:00:54.890
تحمل للبشرية العقيدة البانية

00:00:54.890 --> 00:00:58.890
وتمد إليها اليد المصلحة الحانية

00:00:58.890 --> 00:01:04.890
وتنشر في ربوعها الشرعة التي تحرر الإنسان من عبودية الإنسان

00:01:04.890 --> 00:01:08.890
وتجعل ولاأه لله وحده لا شريك له

00:01:08.890 --> 00:01:10.920
وهذا الصحابي الجليل

00:01:10.920 --> 00:01:13.920
الربيع بن زياد الحارثي

00:01:13.920 --> 00:01:15.920
أمير خراسان

00:01:15.920 --> 00:01:17.920
وفاتح سجستان

00:01:17.920 --> 00:01:19.920
والقائد المظفر

00:01:19.920 --> 00:01:23.920
يمضي على رأس جيشه الغازي في سبيل الله

00:01:23.920 --> 00:01:26.920
ومعه غلامه الشجاع فروخ

00:01:26.920 --> 00:01:32.920
فلقد عزم بعد أن أكرمه الله بفتح سجستان وغيرها من الأسقاع

00:01:32.920 --> 00:01:35.920
على أن يختم حياته الحافلة

00:01:35.920 --> 00:01:37.920
بعبور نهر سيحون

00:01:37.920 --> 00:01:41.920
ورفع رايات التوحيد فوق ذرى تلك الأسقاع

00:01:41.920 --> 00:01:45.920
التي كانت تدعى ببلاد ما وراء النهر

00:01:45.920 --> 00:01:52.459
أعد الربيع بن زياد للمعركة الموعودة عدتها

00:01:52.459 --> 00:01:55.459
واتخذ لها أهبتها

00:01:55.459 --> 00:02:00.459
وفرض على عدو الله زمانها ومكانها فرضا

00:02:00.459 --> 00:02:02.459
ولما نشب القتال

00:02:02.459 --> 00:02:06.459
أبلى فيه الربيع وجنده المغاوير بلاء

00:02:06.459 --> 00:02:11.460
ما يزال يذكره التاريخ بلسان ندي بالحمد

00:02:11.460 --> 00:02:13.460
رطيب بالإكبار

00:02:13.460 --> 00:02:15.460
وأظهر غلامه فروخ

00:02:15.460 --> 00:02:20.460
في ساحات الوغى من ضروب البسالة وصنوف الإقدام

00:02:20.460 --> 00:02:24.460
ما زاد الربيع إعجابا به وإكبارا له

00:02:24.460 --> 00:02:26.460
وتقديرا لمزاياه

00:02:26.460 --> 00:02:30.520
وانجلت المعركة عن نصر مؤزر للمسلمين

00:02:30.520 --> 00:02:33.520
فزلزلوا أقدام عدوهم

00:02:33.520 --> 00:02:37.520
ومزقوا صفوفه وفرقوا جموعه

00:02:37.520 --> 00:02:43.520
ثم عبر النهر الذي كان يحول دونهم ودون الانسياح في بلاد الترك

00:02:43.520 --> 00:02:46.520
ويمنعهم من الاندفاع نحو أرض الصين

00:02:46.520 --> 00:02:49.520
والإيغال في مملكة الصغد

00:02:49.520 --> 00:02:53.520
والصغد هي منطقة في أواسط آسيا

00:02:53.520 --> 00:02:56.520
وما إن عبر القائد العظيم النهر

00:02:56.520 --> 00:03:00.520
واستقرت قدماه على ضفته الثانية

00:03:00.520 --> 00:03:04.520
حتى بادر فتوضأه وجنوده من مائه

00:03:04.520 --> 00:03:06.520
فأحسن الوضوع

00:03:06.520 --> 00:03:08.520
واستقبل القبلة

00:03:08.520 --> 00:03:12.520
وصلوا ركعتين شكرا لله واهب النصر

00:03:12.520 --> 00:03:17.580
ثم كافأ القائد الكبير غلامه فروخا على حسن بلائه

00:03:17.580 --> 00:03:19.580
فأعتق رقبة

00:03:20.580 --> 00:03:24.580
وقسم له نصيبه من الغنائم الكثيرة الوفيرة

00:03:24.580 --> 00:03:28.580
ثم زاده من عنده شيئا كثيرا

00:03:28.580 --> 00:03:32.650
لم تطل الحياة بعد ذلك اليوم الأبلج الأغر

00:03:32.650 --> 00:03:35.650
بالربيع بن زياد الحارثي

00:03:35.650 --> 00:03:42.650
حيث وافاه الأجل المحتوم بعد سنتين اثنتين من تحقيق حنمه الكبير

00:03:42.650 --> 00:03:46.650
فمضى إلى ربه راضيا مرضيا

00:03:46.650 --> 00:03:50.840
أما الفت الباسر الشجاع فروخ

00:03:50.840 --> 00:03:53.840
فقد عاد إلى المدينة المنورة

00:03:53.840 --> 00:03:56.840
يحمل معه سهمه الكبير من الغنائم

00:03:56.840 --> 00:04:01.840
والهبة السخية التي وهبها له قائده العظيم

00:04:01.840 --> 00:04:05.840
ويحمل فوق ذلك حريته الغالية

00:04:05.840 --> 00:04:09.840
وذكرياته الغنية بروائع البطولات

00:04:09.840 --> 00:04:14.659
المكللة بغبار الوقائع

00:04:14.659 --> 00:04:19.660
كان فروخ حين هبط مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:04:19.660 --> 00:04:22.660
شابا موفور الشباب

00:04:22.660 --> 00:04:24.660
دفاق الحيوية

00:04:24.660 --> 00:04:27.660
ممتلئا فتوة وفروسية

00:04:27.660 --> 00:04:30.660
وكان يخطو نحو الثلاثين من عمره

00:04:30.660 --> 00:04:36.660
وقد عزم فروخ على أن يتخذ لنفسه منزلا يستقر فيه

00:04:36.660 --> 00:04:38.660
وزوجة يسكن اليها

00:04:38.660 --> 00:04:42.660
فابتاع دارا من أوسط دور المدينة

00:04:42.660 --> 00:04:45.660
واختار امرأة راجحة العقل

00:04:45.660 --> 00:04:48.660
كاملة الفضل صحيحة الدين

00:04:48.660 --> 00:04:50.660
تقاربه في السن

00:04:50.660 --> 00:04:52.660
واقترن بها

00:04:52.660 --> 00:04:56.660
نعم فروخ بداره التي أكرمه الله بها

00:04:56.660 --> 00:05:03.660
ولقي في صحبة زوجته من هناءة العيش وطيب العشرة ونظارة الحياة

00:05:03.660 --> 00:05:06.660
فوق ما كان يرجو ويأمل

00:05:06.660 --> 00:05:08.819
لكن تلك الدار العامرة

00:05:08.819 --> 00:05:11.819
على كل ما توافر لها من المزايا

00:05:11.819 --> 00:05:14.819
وتلك الزوجة الصالحة

00:05:14.819 --> 00:05:19.819
على كل ما حباها الله من كريم الشمائل وجليل الخصائل

00:05:19.819 --> 00:05:25.819
لم يستطيع أن يتغلب على حنين الفارس المؤمن إلى خوض المعارك

00:05:25.819 --> 00:05:29.819
وشوقه إلى سماع وقع النصال على النصال

00:05:29.819 --> 00:05:33.819
وولعه باستئناف الجهاد في سبيل الله

00:05:33.819 --> 00:05:39.819
فكان كلما ترددت في المدينة أخبار انتصارات الجيوش الإسلامية

00:05:39.819 --> 00:05:42.819
الغازية في سبيل الله

00:05:42.819 --> 00:05:45.819
تأججت أشواقه إلى الجهاد

00:05:45.819 --> 00:05:48.819
واشتد حنينه إلى الاستشهاد

00:05:48.819 --> 00:05:53.300
وفي ذات يوم من أيام الجمع

00:05:53.300 --> 00:05:57.300
سمع فروخ خطيب المسجد النبوي

00:05:57.300 --> 00:06:03.300
يزفر المسلمين بشر انتصارات الجيوش الإسلامية في أكثر من ميدان

00:06:03.300 --> 00:06:06.300
ويحض الناس على الجهاد في سبيل الله

00:06:06.300 --> 00:06:10.300
ويرغبهم في الاستشهاد إعزازا لدينه

00:06:10.300 --> 00:06:13.300
وابتغاء لمرضاته

00:06:13.300 --> 00:06:15.300
فعاد إلى بيته

00:06:15.300 --> 00:06:20.300
وقد عقد العزم على الانضواء تحت راية من رايات المسلمين

00:06:20.300 --> 00:06:23.300
المنتشرة تحت كل نجم

00:06:23.300 --> 00:06:26.300
وأعلن عزمه هذا لزوجته

00:06:26.300 --> 00:06:28.300
فقالت له

00:06:28.300 --> 00:06:30.300
يا أبا عبد الرحمن

00:06:30.300 --> 00:06:36.300
لمن تتركني وتترك هذا الجنين الذي أحمله بين جوانحي

00:06:36.300 --> 00:06:39.300
فأنت رجل غريب عن المدينة

00:06:39.300 --> 00:06:42.300
لا أهل لك فيها ولا عشيرة

00:06:42.300 --> 00:06:44.360
فقال

00:06:44.360 --> 00:06:47.360
أتركك لله ورسوله

00:06:47.360 --> 00:06:50.360
ثم إني خلفت لك ثلاثين ألف دينار

00:06:50.360 --> 00:06:53.360
جمعتها من غنائم الحرب

00:06:53.360 --> 00:06:56.360
فصونيها وثمريها

00:06:56.360 --> 00:07:00.360
وأنفقي منها على نفسك ووليدك بالمعروف

00:07:00.360 --> 00:07:04.360
حتى أعود إليك سالما غانما

00:07:04.360 --> 00:07:08.360
أو يرزقني الله الشهادة التي أتمناها

00:07:08.360 --> 00:07:12.579
ثم ودعها ومضى إلى غايته

00:07:12.579 --> 00:07:18.579
وضعت السيدة الرزان حملها بعد رحيل زوجها ببضعة أشهر

00:07:18.579 --> 00:07:21.579
فإذا هو غلام مشرق الوجه

00:07:21.579 --> 00:07:23.579
حلو القسمات

00:07:23.579 --> 00:07:25.579
رائع المجتلى

00:07:25.579 --> 00:07:27.579
ففرحت به فرحا عظيما

00:07:27.579 --> 00:07:30.579
كاد ينسيها فراق أبي

00:07:30.579 --> 00:07:35.250
وأطلقت عليه اسم ربيعة

00:07:35.250 --> 00:07:40.250
بدت على الغلام الصغير علامات النجابة منذ نعومة أظفاره

00:07:40.250 --> 00:07:45.250
وظهرت أمارات الذكاء في أفعاله وأقواله

00:07:45.250 --> 00:07:48.250
فأسلمته أمه إلى المعلمين

00:07:48.250 --> 00:07:51.250
وأوصتهم بأن يحسنوا تعليمه

00:07:51.250 --> 00:07:53.250
واستدعت له المؤدبين

00:07:53.250 --> 00:07:56.250
وحضتهم على أن يحكموا تأديبه

00:07:56.250 --> 00:08:01.250
فما لبث كثيرا حتى أتقن الكتابة والقراءة

00:08:01.250 --> 00:08:04.250
ثم حفظ كتاب الله عز وجل

00:08:04.250 --> 00:08:07.250
وجعل يرتله نديا طريا

00:08:07.250 --> 00:08:13.250
كما أنزل على فؤاد محمد صلوات الله وسلامه عليه

00:08:13.250 --> 00:08:19.310
ووعى ما تيسر له من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:08:19.310 --> 00:08:21.310
واستظهر من كلام العرب

00:08:21.310 --> 00:08:24.310
ما يحسن بمثله أن يستظهر

00:08:24.310 --> 00:08:28.310
وعرف من أمور الدين ما ينبغي أن يعرف

00:08:28.310 --> 00:08:32.309
وقد أغدقت أم ربيعة على معلم ولدها

00:08:32.309 --> 00:08:36.309
ومؤدبيه المال والجوائز إغداقا

00:08:36.309 --> 00:08:39.309
فكانت كلما رأته يزداد علما

00:08:39.309 --> 00:08:42.309
تزيدهم برا وإكراما

00:08:42.309 --> 00:08:45.309
وكانت تترقب عودة أبيه الغائب

00:08:45.309 --> 00:08:50.309
وتجتهد في أن تجعله قرة عين لها وله

00:08:50.309 --> 00:08:53.309
لكن فاروخا طالت غيبته

00:08:53.309 --> 00:08:56.309
ثم تضاربت الأقوال فيه

00:08:56.309 --> 00:09:01.309
فقال بعضهم إنه وقع أسيرا في أيدي الأعداء

00:09:01.309 --> 00:09:07.309
وقال آخرون إنه ما زال طليقا يواصل الجهاد

00:09:07.309 --> 00:09:11.309
وقال فريق ثالث عائد من ساحات القتال

00:09:11.309 --> 00:09:15.309
إنه نال الشهادة التي تمناها

00:09:15.309 --> 00:09:21.309
فترجح هذا القول الأخير عند أم ربيعة لانقطاع أخباره

00:09:21.309 --> 00:09:25.309
فحزنت عليه حزنا أمضف آدها

00:09:25.309 --> 00:09:28.309
ثم احتسبته عند الله

00:09:28.309 --> 00:09:35.750
كان ربيعة يومئذ قد أيفع وكاد يدخل فيما داخل الشباب

00:09:35.750 --> 00:09:38.750
فقال الناصحون لأمه

00:09:38.750 --> 00:09:40.750
ها هو ذا ربيعة

00:09:40.750 --> 00:09:46.750
قد استكمل ما ينبغي لفتا مثله أن يستكمله من القراءة والكتابة

00:09:46.750 --> 00:09:48.750
وزاد على أقرانه

00:09:48.750 --> 00:09:51.750
فحفظ القرآن وروى الحديث

00:09:51.750 --> 00:09:54.940
فلو تخيرت له حرفة من الحرف

00:09:54.940 --> 00:09:57.940
فإنه لا يلبث أن يتقنها

00:09:57.940 --> 00:10:02.980
وينفق عليك وعلى نفسه مما تدره من خير

00:10:02.980 --> 00:10:03.980
فقالت

00:10:03.980 --> 00:10:10.039
أسأل الله أن يخير له ما فيه صلاح معاشه ومعاده

00:10:10.039 --> 00:10:13.039
إن ربيعة قد اختار لنفسه العلم

00:10:13.039 --> 00:10:17.039
وعزم على أن يعيش متعلما ومعلما

00:10:17.039 --> 00:10:21.350
ما امتدت به الحياة

00:10:21.350 --> 00:10:27.350
مضى ربيعة في الطريق التي اختطها لنفسه غير وان ولا مقصر

00:10:27.350 --> 00:10:32.350
وأقبل على حلقات العلم التي كان يزخر بها مسجد المدينة

00:10:32.350 --> 00:10:36.350
كما يقبل الظماء على الموارد العذاب

00:10:36.350 --> 00:10:40.350
ولزم البقية الباقية من الصحابة الكرام

00:10:40.350 --> 00:10:43.350
وعلى رأسهم أنس بن مالك

00:10:43.350 --> 00:10:47.350
خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:10:47.350 --> 00:10:50.350
وأخذ عن الرعيل الأول من التابعين

00:10:50.350 --> 00:10:54.350
وفي مقدمتهم سعيد بن المسيب

00:10:54.350 --> 00:10:58.350
ومكحول الشامي وسلمة بن دينار

00:10:58.350 --> 00:11:04.350
وواصل كلال ليله بكلال نهاره حتى أنهكه الجهد

00:11:04.350 --> 00:11:09.350
فإذا كللمه أحد في ذلك ودعاه إلى الرفق بنفسه

00:11:09.350 --> 00:11:10.350
قال

00:11:10.350 --> 00:11:13.350
سمعنا أشياخنا يقولون

00:11:13.350 --> 00:11:16.350
إن العلم لا يعطيك بعضه

00:11:16.350 --> 00:11:20.350
إلا إذا أعطيته نفسك كلها

00:11:20.350 --> 00:11:24.350
ثم ما لبث كثيرا حتى ارتفع ذكره

00:11:24.350 --> 00:11:27.350
وبزغ نجمه وكثر إخوانه

00:11:27.350 --> 00:11:31.350
وأولع به تلاميذه وسوده قومه

00:11:31.350 --> 00:11:36.350
ولقد سارت حياة عالم المدينة هادئة وادعة

00:11:36.350 --> 00:11:41.350
فشطر من يومه في داره لأهله وإخوانه

00:11:41.350 --> 00:11:45.350
وآخر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:11:45.350 --> 00:11:48.350
لمجالس العلم وحلقاته

00:11:48.350 --> 00:11:51.379
ولقد مضت حياته متشابهة

00:11:51.379 --> 00:11:55.379
حتى وقع فيها ما لم يكن في الحسبان

00:11:55.379 --> 00:12:04.799
ما رأيت أحدا أحفظ للسنة من ربيعة

00:12:04.799 --> 00:12:07.179
ابن الماجشون

00:12:22.200 --> 00:12:26.200
رحلوا وألقوا في الظمير سؤالا

00:12:26.200 --> 00:12:31.200
هل مثلهم نجم سما وتلالا

00:12:31.200 --> 00:12:36.200
ملأوا الحياة مفاخرا بالفعلهم

00:12:36.200 --> 00:12:40.200
وزهت بهم دوأنا
