بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة يونس بسم الله الرحمن الرحيم ويستنبئونك أحقه قل إيه وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين ويستخبرك هؤلاء المشركون يا محمد فيقولون لك أحق ما تقول وما تعدنا به من عذاب الله في الدار الآخرة قل لهم يا محمد إيه وربي إنه لا شك فيه وما أنتم بمعجز الله إذا أراد ذلك بكم بهرب أو امتناع بل أنتم في قبضته وسلطانه ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لفتدت به وأسر الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ولو أن لكل نفس كفرت بالله ما في الأرض من قليل أو كثير لفتدت بذلك كله من عذاب الله إذا عاينته وأخفت رؤساء هؤلاء المشركين من وضعائهم الندامة حين أبصروا عذاب الله وقد الله يومئذ بين الأتباع والرؤساء بالعدل وهم لا يظلمون فلا يعاقب أحدا منهم إلا بجريرته ولا يأخذه بذنب أحد ولا يعذب إلا من قد أعذر إليه في الدنيا وتابع عليه الحجج ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون ألا إن كل ما في السماوات وكل ما في الأرض من شيء لله ملك لا شيء فيه لأحد سواه ألا إن عذابه الذي أوعد هؤلاء المشركين حق فلا عليهم ألا يستعجلوا به فإنه بهم واقع لا شك ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون حقيقة وقوع ذلك بهم فهم من أجل جهلهم به مكذبون هو يحيي ويميت وإليه ترجعون إن الله هو المحيي المميت وهم إليه يصيرون بعد مماتهم فيعاينون ما كانوا به مكذبين من وعيد الله وعقابه يا أيها الناس قد جاءتكم نوعظة من ربكم قد جاءتكم نوعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين يا أيها الناس قد جاءتكم ذكرة تذكركم عقاب الله من عند ربكم ولم يفتعلها أحد ودواء لما في الصدور من الجهل يشفي به الله جهل الجهال وهو بيان لحلال الله وحرامه ورحمة يرحم بها من شاء من خلقه فينجيه به من الهلاك والردى للمؤمنين به دون الكافرين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قل يا محمد لهاؤلاء المكذبين بفضل الله أيها الناس الذي تفضل به عليكم وهو الإسلام وبرحمته التي رحمكم بها فأنزلها إليكم وذلك هو القرآن فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون فإن الإسلام الذي دعاهم إليه والقرآن الذي أنزله عليهم خير مما يجمعون من حطام الدنيا وأموالها وكنوزها عالتم منه حراما وحلالا قل آه الله أذن لكم أم على الله تفترون قل يا محمد لهاؤلاء المشركين أرأيتم أيها الناس ما خلق الله لكم من الرزق فحللتم بعض ذلك لأنفسكم وحرمتم بعضه عليها قل يا محمد آه الله أذن لكم بأن تحرموا ما حرمتم منه أم على الله تقولون الباطل وتكذبون وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وما ظن هؤلاء الذين يتخرصون على الله الكذب فيضيفون إليه تحريم ما لم يحرم أن الله فاعل بهم يوم القيامة بكذبهم وفريتهم عليه أيحسبون أنه يصفح عنهم ويغفر كلا بل يصليهم سعيرا خالدين فيها أبدا إن الله لذو تفضل على خلقه بتركه معاجلة من افترى عليه الكذب بالعقوبة في الدنيا ولكن أكثر الناس لا يشكرونه على تفضله عليهم بذلك وبغيره من سائر نعمه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين وما تكون يا محمد في عمل من الأعمال وما تقرأ من كتابك وما تقرأ من كتاب الله من القرآن ولا تعملون من عمل أيها الناس من خير أو شر إلا ونحن شهود لأعمالكم وشؤونكم إذ تعملونها وما يعزب عن ربك يا محمد عمل خلقه ولا يذهب عليه علم شيء من زنة نملة صغيرة حيث كان من أرض أو سماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ولا أصغر من ذلك ولا أكبر فذلك كله في كتاب عند الله مبين عن حقيقة خبر الله لمن نظر فيه أنه لا شيء إلا وقد أحصاه الله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ألا إن أنصار الله لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله ولا يحزنون على ما فاتهم من الدنيا الذين آمنوا وكانوا يتقون الذين صدقوا الله ورسوله وما جاء به من عند الله وكانوا يتقون الله بأداء فرائضه واجتنا بمعاصيه لهم البشر في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم لأولياء الله البشرة من الله في الحياة الدنيا وفي الآخرة ومن البشارة في الدنيا الرؤية صالحة يراها المسلم أو ترى له ومنها بشرة الملائكة إياه عند خروج نفسه برحمة الله وأما في الآخرة فالجنة لا تغيير لقول الله ولا خلف لوعده هذه البشرة في الحياة الدنيا وفي الآخرة هي الفوز العظيم والظفر بالحاجة ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم لا يحزنك يا محمد قول هؤلاء المشركين في ربهم ما يقولون وإشراكهم معه فإن الله هو المنفرد بعزة الدنيا والآخرة وهو المنتقم من هؤلاء فلا ينصرهم عند انتقامه منهم أحد وهو ذو السمع لما يقولون من الفرية والكذب عليه وذو علم بما يضمرونه في أنفسهم ويعلنونه محسن ذلك عليهم كله وهو لهم بالمرصاد ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإنهم إلا يخرصون ألا إن لله يا محمد كل من في السماوات ومن في الأرض ملكا وعبيدا فالعبادة للمالك دون المملوك وأي شيء يتبع من يقول لله شركاء في سلطانه وملكه كاذبا ما يتبعون إلا الشك وإنهم إلا يتقولون الباطلة تخرصا للإفك هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لطوم يسمعون ربكم أيها الناس الذي استوجب عليكم العبادة هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه مما كنتم في نهاركم من التعب والنصب وجعل النهار مبصرا إن في اختلاف حال الليل والنهار وحال أهلهما دلالة وحججا على أن الذي له العبادة خالصا هو الذي خلق الليل والنهار دون من لا يخلق ولا يفعل شيئا قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون قال هؤلاء المشركون يا محمد اتخذ الله ولدا تنزيها لله عما قالوا ودعوا على ربهم الله غني عن خلقه جميعا فلا حاجة به الى ولد لله ملك ما في السماوات وما في الأرض ملكا فكيف يكون عبد الرجل وملكه له ولدا أفلا تعقلون أيها القوم خطأ ما تقولون ما عندكم أيها القوم بما تقولون من أن الملائكة بنات الله من حجة تحتجون بها أتقولون على الله قولا لا تعلمون حقيقته وصحته قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون قل يا محمد لهم إن الذين يفترون على الله الكذب فيقولون عليه الباطل ويدعون له ولدا لا يبقون في الدنيا ولكن لهم متاع في الدنيا يمتعون به ثم إذا انقضى أجلهم فإلينا مصيرهم ومنقلبهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بإصلائهم جهنم بما كانوا يكفرون بالله في الدنيا فيكذبون رسله ويجحدون آياته