بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة البيّنة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على أخاتم الأبياء والمرسلين وعلى آله والصحبه أجمعين ما زلنا مع بطاقات التعريف مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف وقد وصلنا بفضل الله إلى سورة البيّنة ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع كلمة البيّنة التي يسمى السورة وهي في السورة كما هو ظاهر تشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هم يكون الذين كفروا من أهل الكتاب ومشركين ومنفكين حتى تأتيهم البيّنة رسولهم من الله يتيكم صحفة مطهرة فالرسول صلى الله عليه وسلم هو البيّنة أي الحجة ظاهرة ومن تأمل في أحوال النبي صلى الله عليه وسلم عرف أنه رسول الله والآية ذكرت حالة خاصة تتجلى فيها نبوته ويظهر فيها صدقه فقال رسول من الله يتلو الصحفة مطهرة فالتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله عموما والتأمل في القرآن الذي جاء به وعمل به وكان خلقه القرآن خصوصا يوصل الإنسان إلى الحق والأبد وأما الوقت الثانية فهي أن الله قال لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ومشركين ومنفكين حتى تأتيهم البيّنة ثم قالوا ما تفرق الذين أودوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البيّنة إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم البيّنة فلماذا يفترق الناس أليس ظهور الحق كافياً كي يتبعه الناس لا ليس كافياً خلافاً لما يظن أو خلافاً لمن يظن أن ظهور الحق يكفي كي يتبعه الناس بل الأمر على خلاف ذلك كما هو ظاهر في قصة الأنبياء بوضوح هو إبراهيم يلقى في النار ثم لا يؤمن من قومه إلا لوط و زوجه و ربما آمن قبل إلقاءه في النار هذه الآية البيّنة لم تكفي موسى عندما ألقى العصى فأبطل كيد السحرة آمن السحرة ولكن معهم أهدادا كبيرة تجتمعوا و فرعوا وجنودوا كل هؤلاء لم يؤمن فعلينا أن نعرف أن ظهور البيّنة لا يعني أننا سيتبعون الحق بل البيّنة و ظاهرة دائما و لذلك من أراد أن يتبع البيّنة فعليه أن يتلمس السبب الذي يدعو إلى اتباعها و هو المشارو إليه الله أعلم في آخر آية في السورة بعد أن ذكر المؤمنين و ما وعدهم به من جرنات النعيم قال ذلك لمن خشي ربه و الذي يخشى ربه اتبع الحق و الذي لا يخشى ربه اتبع هوة و أما من خاف مقام ربه و نهن نفسا عن الهوة فإن الجنة هي المأوى إذن السورة تشير إلى البيّنة و افتراق الناس بعد البيّنة مع بيان الصفة التي وجدت في من اتبع البيّنة و آمن و هي أنهم يخشون ربهم بقيت الوقف الثالثة و هي مأحال الناس بعد افتراقهم في البيّنة حيث يكون من اتبع البيّنة يكونون هم خير البريّة و أما الذين يرفضون البيّنة فأولئك كما قال الله و هم شرّ البريّة الذين كفروا من أهل الكتاب و المشركين في نار جهنم خالدين فيها فأولئك هم شرّ البريّة أسأل الله يوفقنا و يحب و يرضى و لعل في هذه الكلمات و إن قلت نفعا أسأل الله التوفيق الله أعلم و صلى الله عليه و سلم على بلاده محمد و على آله و صحبه أجمعين الحمد لله رب العالمين