1 00:00:00,780 --> 00:00:09,779 رياض الصالح من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم 2 00:00:09,779 --> 00:00:24,260 باب نهي عن سؤال الإمارة واختيار ترك الولايات إذا لم يتعين عليه أو تدعو حاجة إليه 3 00:00:24,260 --> 00:00:34,259 قال الله تعالى تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا 4 00:00:34,259 --> 00:00:37,259 والعاقبة للمتقين 5 00:00:37,259 --> 00:00:44,859 عن أبي سعيد عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال 6 00:00:44,859 --> 00:00:48,859 قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم 7 00:00:48,859 --> 00:00:53,859 يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة 8 00:00:53,859 --> 00:00:58,859 فإنك إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها 9 00:00:58,859 --> 00:01:03,859 وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها 10 00:01:03,859 --> 00:01:08,859 وأذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها 11 00:01:08,859 --> 00:01:13,859 فأتي الذي هو خير وكفر عن يمينك 12 00:01:13,859 --> 00:01:15,859 متفق عليه 13 00:01:15,859 --> 00:01:22,599 لا تسأل الإمارة أي لا تطلب الخلافة أو غيرها 14 00:01:22,599 --> 00:01:28,700 أعنت عليها أي أعانك الله بالتسديد والتوفيق للصواب 15 00:01:28,700 --> 00:01:34,790 وكلت إليها أي صرفت إليها ووكلت إلى نفسك 16 00:01:34,790 --> 00:01:40,079 حلفت على يمين أي أقسمت على شيء 17 00:01:40,079 --> 00:01:43,180 فرأيت غيرها خيرا منها 18 00:01:43,180 --> 00:01:48,180 علمت أن الحنثة أفضل من البر بما حلفت عليه 19 00:01:48,180 --> 00:01:54,500 فأتي أي فعل كفر أي دفع الكفارة 20 00:01:54,500 --> 00:02:02,069 من فوائد الحديث أنهي عن طلب أو استشراف ما يتعلق بالحكم 21 00:02:02,069 --> 00:02:07,069 كالإمارة والقضاء والحسبة والوظائف العامة 22 00:02:07,069 --> 00:02:13,069 لأن من فعل ذلك كانت دافعة له على الأغلب مصلحة شخصية 23 00:02:13,069 --> 00:02:17,069 ولذلك لا يتردد في الوقوع في الإثم 24 00:02:17,069 --> 00:02:20,069 ليتحقق ما استشرفه وطلبه 25 00:02:20,069 --> 00:02:28,069 وأما من خاف من الحكم كان أدعى للعدل لتحرزه من الوقوع في الإثم 26 00:02:28,069 --> 00:02:36,710 جواز قبول ذلك إذا أمره بذلك الخليفة أو عينه أهل الحل والعقد 27 00:02:36,710 --> 00:02:41,379 لا ينجح العبد إلا بعون الله وتوفيقه 28 00:02:41,379 --> 00:02:45,379 فعليه طلب ذلك بالشروع في أسبابه 29 00:02:45,379 --> 00:02:51,379 ومن وكله الله إلى نفسه فذلك الخائب الخاسر 30 00:02:51,379 --> 00:02:56,960 لا يجوز الوفاء باليمين التي غيرها أبر منها 31 00:02:56,960 --> 00:03:01,340 وجوب التكفير على من حنث في يمينه 32 00:03:01,340 --> 00:03:04,340 ويجوز ذلك بعد الحنث أو قبله 33 00:03:04,340 --> 00:03:11,949 الحديث فيه دلالة على تقديم الأرجح والأعظم في المصالح الشرعية 34 00:03:11,949 --> 00:03:17,039 وعن أبي ذر رضي الله عنه قال 35 00:03:17,039 --> 00:03:21,039 قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم 36 00:03:21,039 --> 00:03:25,039 يا أباذر إني أراك ضعيفا 37 00:03:25,039 --> 00:03:29,039 وإني أحب لك ما أحب لنفسي 38 00:03:29,039 --> 00:03:32,039 لا تأمرن على اثنين 39 00:03:32,039 --> 00:03:35,039 ولا تولينا مال يتيم 40 00:03:35,039 --> 00:03:37,099 رواه مسلم 41 00:03:37,099 --> 00:03:39,740 ضعيفا 42 00:03:39,740 --> 00:03:44,740 أي لا قدرة لديك على القيام بأعباء الولاية 43 00:03:44,740 --> 00:03:47,060 لا تأمرن 44 00:03:47,060 --> 00:03:50,060 أي لا تصيرن حاكما أو أميرا 45 00:03:50,060 --> 00:03:52,129 ولا توليا 46 00:03:52,129 --> 00:03:54,129 أي لا تكن وصيا 47 00:03:54,129 --> 00:03:56,129 ولا تقربن ولاية 48 00:03:56,129 --> 00:04:00,569 من فوائد الحديث 49 00:04:00,569 --> 00:04:06,949 تحريم الولاية لمن علم من نفسه الضعف عن القيام بأعبائها 50 00:04:06,949 --> 00:04:08,949 وجوب حفظ مال يتيم 51 00:04:08,949 --> 00:04:14,560 وعدم الأكل منه بغير حق أو تضييعه 52 00:04:14,560 --> 00:04:20,100 حرص الإسلام على المصلحة العامة وأموال اليتام 53 00:04:20,100 --> 00:04:25,680 وجوب نصح المسلم لآخيه إذا رأى فيه عيبا 54 00:04:25,680 --> 00:04:30,680 ينبغي أن يتحبب المسلم لآخيه عند إسداء النصيحة له 55 00:04:30,680 --> 00:04:35,680 ليشعره بصدقه وإرادة الخير له والحرص عليه 56 00:04:35,680 --> 00:04:39,220 من كمال المحبة في الله 57 00:04:39,220 --> 00:04:43,610 أن يحب المرء ما يحب لآخيه من الخير 58 00:04:43,610 --> 00:04:48,610 عظم مسؤولية الإمارة والتنفير من طلبها 59 00:04:48,610 --> 00:04:53,610 لما يترتب عليها من حسرة وندامة يوم القيامة 60 00:04:53,610 --> 00:04:56,610 إلا من أعطاها حقها 61 00:04:56,610 --> 00:05:01,860 وعن أبي ذر رضي الله عنه قال 62 00:05:01,860 --> 00:05:05,860 قلت يا رسول الله ألا تستعملني 63 00:05:05,860 --> 00:05:09,860 فضرب بيده على من كبي ثم قال 64 00:05:09,860 --> 00:05:12,860 يا أباذر إنك ضعيف 65 00:05:12,860 --> 00:05:14,860 وإنها أمانة 66 00:05:14,860 --> 00:05:18,860 وإنها يوم القيامة خزي وندامة 67 00:05:18,860 --> 00:05:21,860 إلا من أخذها بحقها 68 00:05:21,860 --> 00:05:24,860 وأدى الذي عليه فيها 69 00:05:24,860 --> 00:05:28,560 رواه مسلم 70 00:05:28,560 --> 00:05:32,560 تستعملني أي تجعلني عاملا على شيء 71 00:05:32,560 --> 00:05:37,689 من كبي هو مجتمع رأس العضد مع الكتف 72 00:05:37,689 --> 00:05:39,819 خزي وندامة 73 00:05:39,819 --> 00:05:43,819 أي فضيحة لمن لم يقم بحقها 74 00:05:43,819 --> 00:05:46,819 فتجعله يندم على تقلدها 75 00:05:46,819 --> 00:05:50,850 بحقها أي كان أهلا لها 76 00:05:50,850 --> 00:05:54,490 من فوائد الحديث 77 00:05:54,490 --> 00:05:57,649 من طلب الولاية لا يولى 78 00:05:57,649 --> 00:06:03,649 فالإسلام لا يعطي الإمارة من سألها وحرص عليها وعمل على طلبها 79 00:06:04,649 --> 00:06:08,649 وأحق الناس بها من امتنع عنها وكرهها 80 00:06:08,649 --> 00:06:14,220 الولاية أمانة عظيمة ومسؤولية خطيرة 81 00:06:14,220 --> 00:06:18,220 فعلى من وليها أن يرعاها حق رعايتها 82 00:06:18,220 --> 00:06:21,220 ولا يخن عهد الله فيها 83 00:06:21,220 --> 00:06:25,639 فضل من تولى الولاية وكان أهلا لها 84 00:06:25,639 --> 00:06:28,639 سواء كان إماما عادلا 85 00:06:28,639 --> 00:06:30,639 أو خازنا أمينا 86 00:06:30,639 --> 00:06:33,639 أو عاملا متقنا 87 00:06:33,639 --> 00:06:37,790 وعن أبي هريرة رضي الله عنه 88 00:06:37,790 --> 00:06:41,790 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال 89 00:06:41,790 --> 00:06:45,819 إنكم ستحرصون على الإمارة 90 00:06:45,819 --> 00:06:48,819 وستكونون دامة يوم القيامة 91 00:06:48,819 --> 00:06:53,100 رواه البخاري 92 00:06:53,100 --> 00:06:55,100 من فوائد الحديث 93 00:06:55,100 --> 00:06:59,329 التنفير من الحرص على المراتب والمناصب 94 00:06:59,329 --> 00:07:03,740 وخاصة ممن لم يكن أهلا لذلك 95 00:07:03,740 --> 00:07:06,740 شدة عقوبة من فرط في الولاية 96 00:07:06,740 --> 00:07:09,740 ولم يرعها حق رعايتها 97 00:07:09,740 --> 00:07:14,189 ولم يؤدها على وجهها الأكمل والأمثل 98 00:07:14,189 --> 00:07:17,189 الحرص على الأمارة وحب الشرف والجاه 99 00:07:17,189 --> 00:07:19,189 يفسد دين المر 100 00:07:19,189 --> 00:07:23,189 كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم 101 00:07:23,189 --> 00:07:27,189 ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم 102 00:07:27,189 --> 00:07:32,189 بأفسد لها من حرص المر على المال والشرف لدينه 103 00:07:32,189 --> 00:07:35,639 الحديث من دلائل النبوة 104 00:07:35,639 --> 00:07:39,639 فقد وقع ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم 105 00:07:39,639 --> 00:07:41,639 من الحرص على الأمارة 106 00:07:41,639 --> 00:07:43,639 حتى تقاتلوا عليها 107 00:07:43,639 --> 00:07:47,639 وركبوا الصعب والذلول للوصول إليها 108 00:07:47,639 --> 00:07:50,639 نسأل الله السلامة 109 00:07:53,300 --> 00:07:58,300 باب حث السلطان والقاضي وغيرهما من ولاة الأمور 110 00:07:58,300 --> 00:08:00,300 على اتخاذ وزير صالح 111 00:08:00,300 --> 00:08:04,300 وتحذيرهم من قرناء السوء والقبول منهم 112 00:08:04,300 --> 00:08:08,449 قال الله تعالى 113 00:08:08,449 --> 00:08:15,509 الأخ لا يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين 114 00:08:15,509 --> 00:08:21,730 عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما 115 00:08:21,730 --> 00:08:25,730 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال 116 00:08:25,730 --> 00:08:28,730 ما بعث الله من نبي 117 00:08:28,730 --> 00:08:30,730 ولستخلف من خليفة 118 00:08:30,730 --> 00:08:33,730 إلا كانت له بطانتان 119 00:08:34,730 --> 00:08:38,730 بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه 120 00:08:38,730 --> 00:08:43,730 وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه 121 00:08:43,730 --> 00:08:46,730 والمعصوم من عصم الله 122 00:08:46,730 --> 00:08:48,820 رواه البخاري 123 00:08:48,820 --> 00:08:55,750 بطانة أي فئة من الأعوان والأصفياء والأولياء 124 00:08:55,750 --> 00:08:59,009 تحضه أي تحمله 125 00:08:59,009 --> 00:09:02,779 من فوائد الحديث 126 00:09:02,779 --> 00:09:05,259 الأمر بيد الله 127 00:09:05,259 --> 00:09:07,259 يؤتي الملك من يشاء 128 00:09:07,259 --> 00:09:10,259 وينزع الملك من من يشاء 129 00:09:10,259 --> 00:09:12,259 ويهدي من يشاء 130 00:09:12,259 --> 00:09:14,259 ويضل من يشاء 131 00:09:14,259 --> 00:09:18,830 العبد إما أن يكون داعية إلى الله 132 00:09:18,830 --> 00:09:21,830 يأمر بالمعروف ويحض عليه 133 00:09:21,830 --> 00:09:24,830 وينهى عن المنكر ويحذر منه 134 00:09:24,830 --> 00:09:27,830 أو مدعو إلى الشيطان وحزبه 135 00:09:27,830 --> 00:09:30,309 خواص العبد 136 00:09:30,309 --> 00:09:32,309 منهم أهل الصلاح والخير 137 00:09:32,309 --> 00:09:35,309 يأمرون بطاعة الله ورسوله 138 00:09:35,309 --> 00:09:37,309 وينهون عن الشر 139 00:09:37,309 --> 00:09:40,309 ويذكرون بلقاء الله 140 00:09:40,309 --> 00:09:43,309 ومنهم أهل الفساد والشر 141 00:09:43,309 --> 00:09:45,309 على العكس من ذلك 142 00:09:45,309 --> 00:09:47,820 من واجب الحاكم 143 00:09:47,820 --> 00:09:49,820 أن يختار فئة من الرعية 144 00:09:49,820 --> 00:09:51,820 عرفت بالتقوى والعلم 145 00:09:51,820 --> 00:09:53,820 والأمانة والنصح 146 00:09:53,820 --> 00:09:55,820 يقربها إليه 147 00:09:55,820 --> 00:09:57,820 ويستشيرها في أموره 148 00:09:57,820 --> 00:10:01,820 وأن يبعد عنه من عرف بالشر والفساد 149 00:10:01,820 --> 00:10:04,820 ويكون منه على حذر 150 00:10:04,820 --> 00:10:07,429 من استضاء بنور الله 151 00:10:07,429 --> 00:10:09,429 وطبق شرع الله 152 00:10:09,429 --> 00:10:11,429 وفقه الله بفضله 153 00:10:11,429 --> 00:10:14,429 وعصمه من شر نفسه 154 00:10:14,429 --> 00:10:18,429 وأزاح عنه كيد الشيطان وأعوانه 155 00:10:18,429 --> 00:10:23,549 وعن عائشة رضي الله عنها قالت 156 00:10:23,549 --> 00:10:27,549 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 157 00:10:27,549 --> 00:10:30,580 إذا أراد الله بالأمير خيرا 158 00:10:30,580 --> 00:10:33,580 جعل له وزير صدق 159 00:10:33,580 --> 00:10:35,580 إن نسي ذكره 160 00:10:35,580 --> 00:10:37,580 وإن ذكر أعانه 161 00:10:37,580 --> 00:10:40,710 وإذا أراد به غير ذلك 162 00:10:40,710 --> 00:10:43,710 جعل له وزير سوء 163 00:10:43,710 --> 00:10:45,710 إن نسي لم يذكر 164 00:10:45,710 --> 00:10:47,710 وإن ذكر لم يعنه 165 00:10:47,710 --> 00:10:50,940 رواه أبو داوود 166 00:10:50,940 --> 00:10:55,539 وزير هو الصاحب المؤازر 167 00:10:55,539 --> 00:10:59,539 الذي يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره 168 00:10:59,539 --> 00:11:02,990 ويحمل عنه شيئا من أفقاله 169 00:11:02,990 --> 00:11:05,990 صدق أي ناصح أمين 170 00:11:05,990 --> 00:11:08,120 إن نسي 171 00:11:08,120 --> 00:11:11,120 أي أغفل شيئا مما يجب فعله 172 00:11:11,120 --> 00:11:14,340 ويحقق مصلحة الأمة 173 00:11:14,340 --> 00:11:16,340 أراد به غير ذلك 174 00:11:16,340 --> 00:11:18,340 أي أراد به شر 175 00:11:18,340 --> 00:11:20,340 ولم يصرح به 176 00:11:20,340 --> 00:11:23,340 تحريضا على اجتنا بالشر 177 00:11:23,340 --> 00:11:27,659 من فوائد الحديث 178 00:11:27,659 --> 00:11:30,659 وجود فئة صالحة حول الحاكم 179 00:11:30,659 --> 00:11:33,659 ترشده إلى الخير وتعينه عليه 180 00:11:33,659 --> 00:11:36,659 دليل توفيق الله تعالى له 181 00:11:36,659 --> 00:11:38,659 ورضاه عنه 182 00:11:38,659 --> 00:11:41,659 وفي ذلك عون على إقامة العدل 183 00:11:41,659 --> 00:11:45,200 تحذير الحكام من بطانة الشر 184 00:11:45,200 --> 00:11:49,200 فإنها سبب للإفساد والطغيان 185 00:11:49,200 --> 00:11:52,710 مشروعية اتخاذ وزير صدق 186 00:11:52,710 --> 00:11:59,460 باب النهي عن تولية الإمارة والقضاء 187 00:11:59,460 --> 00:12:01,460 وغيرهما من الولايات 188 00:12:01,460 --> 00:12:04,460 لمن سألها أو حرص عليها 189 00:12:04,460 --> 00:12:06,460 فعرض بها 190 00:12:06,460 --> 00:12:11,289 عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه 191 00:12:11,289 --> 00:12:12,289 قال 192 00:12:12,289 --> 00:12:15,289 دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم 193 00:12:15,289 --> 00:12:18,289 أنا ورجلان من بني عمي 194 00:12:18,289 --> 00:12:20,289 فقال أحدهما 195 00:12:20,289 --> 00:12:22,289 يا رسول الله 196 00:12:22,289 --> 00:12:27,289 أمرنا على بعض ما والاك الله عز وجل 197 00:12:27,289 --> 00:12:30,289 وقال الآخر مثل ذلك 198 00:12:30,289 --> 00:12:31,289 فقال 199 00:12:31,289 --> 00:12:36,289 إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا سأله 200 00:12:36,289 --> 00:12:38,289 أو أحدا حرص عليه 201 00:12:38,289 --> 00:12:40,419 متفق عليه 202 00:12:40,419 --> 00:12:43,629 من بني عمي 203 00:12:43,629 --> 00:12:45,629 أي من الأشعريين 204 00:12:45,629 --> 00:12:47,730 أمرنا 205 00:12:47,730 --> 00:12:49,730 أي اجعلنا أمراء 206 00:12:49,730 --> 00:12:51,919 هذا العمل 207 00:12:51,919 --> 00:12:53,919 أي إمارة المسلمين 208 00:12:53,919 --> 00:12:56,049 حرص عليه 209 00:12:56,049 --> 00:12:57,049 أي رغب به 210 00:12:57,049 --> 00:12:59,049 واهتم اهتماما شديدا 211 00:12:59,049 --> 00:13:03,049 وأظهر ذلك تلميحا أو تصريحا 212 00:13:03,049 --> 00:13:06,720 من فوائد الحديث 213 00:13:06,720 --> 00:13:08,879 لا يجوز للخليفة 214 00:13:09,879 --> 00:13:13,879 أن يولي أحدا منصبا طلبه أو حرص عليه 215 00:13:13,879 --> 00:13:16,879 لأن ذلك مشعر بأنه يريده 216 00:13:16,879 --> 00:13:19,879 غالبا لنفع نفسه أو عشيرته 217 00:13:19,879 --> 00:13:23,460 وليس لمصلحة الأمة 218 00:13:23,460 --> 00:13:25,460 ينبغي على الخليفة 219 00:13:25,460 --> 00:13:27,460 أن يختار الأكفاء الأطقياء 220 00:13:27,460 --> 00:13:30,460 لاستعمالهم على الولايات العامة 221 00:13:30,460 --> 00:13:33,460 ليكونوا عونا له على إقامة العدل 222 00:13:33,460 --> 00:13:36,460 وتطبيق شرع الله في الأمة 223 00:13:36,460 --> 00:13:39,460 ونشر الأمن والأمان بين الناس