بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكماء للدكتور حمزة بن فايع آلف تيحي حفظه الله المفاضلة بين العلم والمال قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه العلم خير من المال لأن المال تحرسه والعلم يحرسك والمال تفنيه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق والعلم حاكم والمال محكوم عليه مات خزان المال وهم أحيا والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأثارهم في القلوب موجودة يغر المال كثيرين ويفتنون به وهو سبب عدول فئات منهم عن العلم وانغماسهم في الدنيا وجمعها وطلبها ومن المؤسف يعتقدون في المال كل المجد والفخار وتناسوا أمجاد العلم ومعاليه وأن مجده فائق كل ثروة وزينة وقد تطلبه الملوك والأغنياء وودوا لو وصلوا مصاف أهله أو حققوا نزرا منه ولعلي رضي الله عنه في جيد الشعر ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدا أدلاء ومن أسباب تفضيله على المال أنك تحرسه والعلم يحرسك والمال تبدده النفقة والعلم يتبارك بالإنفاق والعلم حاكم والمال محكوم عليه أهل المال ماتوا وهم أحيا لا ذكر ولا مجد والعلماء أحيا ولو ذهبت أعيانهم فقد خلدهم العلم وأبقاهم حسن الذكر وانظر إلى علماء الإسلام الأكابر وما تضمنه تراثهم وكتب التراجم فيهم ومآثرهم تجد العجب العجاب كالفقهاء الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والأئمة الستة كالبخاري ومسلم وكبار محقق العلم كالنووي وبن تيمية وبن القيم الذين غصت بهم كتبنا ورسائلنا الجامعية بينما تجار أزمنتهم لا يكاد يذكر منهم إلا الشيء اليسير وغاية هذه الفروق حمل النفس على المجاهدة فيه والمجالدة في طلبه والسعي فيه بلا هوادة ولا تسويف وقد تبين بالحس والواقع والمآلات أن العلم فاخر وسحره باهر متجاوز لكل الأمتعة والمغريات وقل رب زدني علما والسلام