بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الطور بسم الله الرحمن الرحيم ويطوف عليهم إلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون ويطوف علي هؤلاء القوم في الجنة غلمان لهم كأنهم لؤلؤ في بياضه وصفائه مصون في كن فهو أنقى وأصفى لبياضه وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمنى الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم وأقبل بعض هؤلاء المؤمنين في الجنة يسأل بعضهم بعضا وقد قيل إن ذلك يكون عند البعث من قبورهم قال بعضهم لبعض إنا أيها القوم كنا في أهلنا في الدنيا خائفين من عذاب الله وجلين أن يعذبنا فمنى الله علينا بفضله فنجىنا من عذاب النار إنا كنا في الدنيا نعبده مخلصين له الدين لا نشرك به شيئا إنه هو اللطيف بعباده الرحيم بخلقه فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون قلت ربصوا فإني معكم من المتربصين فذكر يا محمد من أرسلت إليهم وعظهم فلست بنعمة الله عليك بكاهن تتكهن ولا مجنون ولكنك رسول الله والله لا يخذلك بل يقول المشركون هو شاعر نتربص به حوادث الدهر يكفيناه بموت أو حادثة قل يا محمد لهاؤلاء المشركين انتظروا وتمهلوا في ريب المنون فإني معكم من المتربصين حتى يأتي أمر الله فيكم أتأمر هؤلاء المشركين عقولهم بأن يقولوا لمحمد صلى الله عليه وسلم هو شاعر ما تأمرهم بذلك عقولهم بل هم قوم قد طغوا على ربهم فتجاوزوا ما أذن لهم وأمرهم به من الإيمان الى الكفر أم يقول هؤلاء المشركون تقول محمد هذا القرآن وتخلقه كذبوا فيما قالوا بل لا يؤمنون فيصدقوا بالحق الذي جاءهم من عند ربهم فليأتقائلوا ذلك له من المشركين بقرآن مثل الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم إن كانوا صادقين في أن محمد صلى الله عليه وسلم تقوله وتخلقه أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يؤقنون أخلق هؤلاء المشركون من غير آباء ولا أمهات فهم كالجماد لا يعقلون حجة وقد قيل أم خلقوا لغير شيء أم هم الخالقون هذا الخلق أم خلقوا السماوات والأرض فلهذا لا يأتمرون لأمر الله ولا ينتهون عما نهاهم عنه لأن للخالق الأمر والنهي لم يخلق السماوات والأرض ولكنهم لا يؤقنون بوعيد الله وما أعد لأهل الكفر من العذاب في الآخرة أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين أعند هؤلاء المكذبين بآيات الله خزائن ربك يا محمد فهم لاستغنائهم بذلك معرضون أم هم الجبارون المتسلقون المستكبرون على الله أم لهم سلم يرتقون فيه إلى السماء يستمعون الوحي فيدعون أنهم سمعوا من الله أن الذي هم عليه حق فإن كانوا يدعون ذلك فليأتي من يزعم أنه استمع ذلك بحجة تبين أنها حق أم له البنات ولكم البنون أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون أم عندهم الغيب فهم يكتبون أ لربكم أيها القوم البنات ولكم البنون أم تسأل هؤلاء المشركين الذين أرسلناك إليهم يا محمد على ما تدعوهم إليه من توحيد الله ثوابا وعوضا من أموالهم فهم من ثقل ما حملتهم من الغرم لا يقدرون على إجابتك أم عندهم علم الغيب فهم يكتبون ذلك للناس فينبئونهم بما شاءوا ويخبرونهم بما أرادوا أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون أم لهم إله غير الله سبحان الله عن ما يشركون بل يريد هؤلاء المشركون يا محمد بك وبدين الله كيدا فهم المكيدون الممكور بهم فثق بالله وامضل ما أمرك به أم لهم معبود يستحق العبادة غير الله سبحان الله تنزيها له عن شركهم وعبادتهم وإن يروا كسفا من السماء ساقطا وإن يقولوا سحاب مركوم وإن يرى هؤلاء المشركون قطعا من السماء ساقطا يقولوا هذا سحاب مركوم بعضه على بعض ولم ينتقلوا عما هم عليه من التكذيب لأن الله قد حتم عليهم أنهم لا يؤمنون فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون فدع يا محمد هؤلاء المشركين حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يهلكون وذلك عند النفقة الأولى يوم لا يغني عنهم مكرهم شيئا ولا يدفع عنهم من عذاب الله شيئا ولا ينصرهم ناصر فيستقيد لهم ممن عذبهم وعاقبهم وإن للذين كفروا بالله عذابا من الله دون يوم القيامة كعذاب القبر والجوع والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم وأموالهم وأولادهم ولكن أكثرهم لا يعلمون بأنهم ذائقوا ذلك العذاب واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم واصبر لحكم ربك يا محمد الذي حكم به عليك وبلغ رسالاته فإنك بمرأة منا نراك ونرى عملك ونحن نحوطك ونحفظك فلا يصل إليك من أرادك بسوء من المشركين وصل بحمد ربك حين تقوم من منامك وذلك نوم القائلة وإنما عنا صلاة الظهر ومن الليل فعظم ربك يا محمد بالصلاة والعبادة وذلك صلاة المغرب والعشاء وحين تدبر النجوم للأفول عند إقبال النهار وعنا بذلك ركعة الفجر