بسم الله الرحمن الرحيم معمى المصلى ماذا تعرف عن المعجزات والكرامات في الأرض المباركة الأنبياء وأتباعهم تنوعت مواقفهم وتعددت أحوالهم وتميز ارتباطهم بالأرض المباركة بالعديد من الخصائص من أبرزها كثرة المعجزات التي حصلت للأنبياء والكرامات للأولياء في تلك الأرض بحسب استقراء النصوص الشرعية من الكتاب والسنة الصحيحة والأحداث التاريخية وقصص الأنبياء نجد أن أكثر المعجزات بتنوعها حصلت وحدثت ووقعت في الأرض المقدسة المباركة حتى باتت تعرف بأرض المعجزات وهذا فيه تشريف وتكريم وتعظيم ومزيد رعاية وعناية ربانية بتلك الأرض لو أردنا التتبع والاستطراد في هذا الباب لاستغرقنا وقتا كبيرا لكن نأخذ بعض النماذج من تلك المعجزات أولها ولادة إسماعيل من هاجر وكان عمر إبراهيم عليه السلام 86 سنة قال تعالى وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين رب هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم ثم بعد ثلاث عشرة سنة رزق إبراهيم بإسحاق من سارة وكانت عاقرا وبشرتهم خيرة الملائكة جبريل وإسرافيل وميكائيل بينما كانوا في طريقهم لإحلال العذاب بقوم لوط ونزلوا ضيوفا على إبراهيم عليه السلام قال أبشرتموني على أماسني الكبر فبم تبشرون فاستغربت وتعجبت سارة بهذه البشارة كما تعجب إبراهيم عليه السلام فهي عجوز وعقيم وزوجها شيخ كبير فكانت من معجزات إبراهيم عليه السلام قال تعالى قالت يا ويلة أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد من المعجزات المشتركة بين يعقوب ويوسف عليهما السلام في فلسطين قال تعالى ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون هتان معجزتان الأولى أن يعقوب عليه السلام وهو في فلسطين وجد ريح يوسف مباشرة بمجرد مغادرة أبنائه مصر باتجاه فلسطين والثانية معجزة قميص يوسف عليه السلام التي هي من أبهر المعجزات النبوية في تاريخ الرسل على تلك الأرض المقدسة ومن المعجزات المهمة عبر التاريخ في بيت المقدس والتي لم تحصل إلا مرة واحدة حتى تغير نظام الكون معجزة نبي الله يوش عبن نون فتا موسى عليهما السلام عندما سار لفتح بيت المقدس حبست الشمس عن الغروب حتى استكمل فتحها قال عليه الصلاة والسلام ما حبست الشمس على بشر قط إلا على يوش عبن نون ليال يسار إلى بيت المقدس وداوود عليه السلام النبي الذي أقام مملكة عظيمة في بيت المقدس قائمة على التوحيد والعبودية لله سبحانه كانت له العديد من المعجزات منها تسبيح الطير والجبال معه والناس ينظرون قال تعالى إصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب إننا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشور كل له أواب وإلانة الحديد له حتى قيل إنه كان يتعامل مع الحديد كما كان الناس يتعاملون مع الطين والشمع قال تعالى وألنا له الحديد وتأييده بالوحي وهو الزبور قال تعالى وأتينا داوود زبورا وكمال القوة وقوة ملكه وتثبيته وسلامته من أي أضرار قال تعالى وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب وقال سبحانه إصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب وسليمان عليه السلام أعطاه الله عز وجل في تلك الأرض المباركة العديد من المعجزات والآيات الواضحات بل حياته كلها معجزة لما له من قدرات قارقة أكبر وأعظم من أن توصف قال تعالى وورث سليمان داوود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا له الفضل المبين ومن ذلك أيضا تسخير الجن لخدمته بمختلف المهام وفهمه لكلام الحيوان وأعطاه الله ملكا عظيم قال تعالى قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبذي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب ومن أظهر المعجزات تسخير الريح له تنطلق من بيت المقدس غدوها شهر ورواحها شهر قال تعالى ولسليمان الريح عاصفة أجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين ومن معجزاته أيضا إتيانه بعرش بالقيسة بسرعة عجيبة قال تعالى قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك بل حتى موته كان معجزة له فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض فلم يزل الشياطين يعملون لسليمان عليه الصلاة والسلام كل بنا وكانوا قد موهوا على الإنس وأخبروهم أنهم يعلمون الغيب ويطلعون على المكنونات فأراد الله تعالى أن يريى العباد كذبهم في هذه الدعوة فمكثوا يعملون على عملهم وقضى الله الموت على سليمان عليه السلام واتكأ على عصاه وهي المنسأة فصاروا إذا مروا به وهو متكئ عليها ظنوه حيا وهابوه ومن المعجزات والكرامات أيضا بشارة زكريا بيحيا عليهم السلام والعلامة والآية التي أعطيها بأن لا يكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا قال تعالى يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيا وقال تعالى قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا وكرامة مريم بأن رزقها الله فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف قال تعالى كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا وبلادة عيس عليه السلام بلا أب من أم طاهرة بتول معجزة عظيمة وآية مبهرة وتكلمه في المهد ونزول المائدة من السماء ورفعه إلى السماء وإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص بإذن الله قال تعالى إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيس بن مريم وقال تعالى ويكلم الناس في المهد وقال تعالى أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدفرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين أما معجزات النبي عليه الصلاة والسلام مع الأرض المباركة فكثيرة من أعظمها وأهمها وأظهرها معجزة الإسراء والمعراج وما حصل فيها من آيات كبيرة وتجل المسجد الأقصى له يصفه لقريش وبشارته بفتح بيت المقدس وتحديد قبر موسى وإخباره بحال المسجد الأقصى في زماننا نعم المصلى نحن شمس لا تغيب لو دعى الداعي نجيب نرجع الحق سليم ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى مهبط الوحي الأمين مبعث للمرسلين قبلة للمسلمين متغل للفاتحين فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى إنه نعم المصلى