بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله غزوة بن النضير كانت في ربيع الأول من السنة الرابعة للهجرة اختلف في سبب هذه الغزوة على النحو التالي السبب الأول جمع دية القتيلين قال ابن اسحاق ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بن النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر الذين قتل عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه للجوار الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما كما حدثني يزيد بن روما وكان بين بن النضير وبين بن عامر عقد وحلف فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينهم في دية ذينك القتيلين قالوا نعم يا أبى القاسم نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه ثم خلى بعضهم ببعض فقالوا إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ورسول الله إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد فمن رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه فانتدب لذلك عمر بن جحاش بن كعب أحدهم فقال أنا لذلك فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي رضوان الله عليهم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم فقام وخرج راجعا إلى المدينة فلما استلبث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه قاموا في طلبه فلقوا رجلا مقبلا من المدينة فسألوه عنه فقال رأيته داخلا المدينة فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهوا إليه فأخبرهم الخبر بما كانت اليهود أرادت من الغدر به وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيئ لحربهم والسير إليهم السبب الثاني الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم وقتله روا أبو داود في سننه وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه بسند صحيح واللفظ لعبد الرزاق عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال إن كفار قريش كتبوا إلى عبد الله بن أبي بن سلول ومن معه يعبد الأوثان من الأوس والخزرج ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر يقولون إنكم آويتم صاحبنا وإنكم أكثر أهل المدينة عددا وإنا نقسم بالله لتقتلنه أو لتخرجنه أو لنستعين عليكم العرب ثم لنسيرن إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتلتكم ونستبيح نساءكم فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبي ومن معه من عبدة الأوثان تراسلوا فاجتمعوا وأجمعوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لقيهم في جماعة فقال لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ ما كانت لتكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم فأنتم هؤلاء تريدون أن تقتلوا أبناءكم وإخوانكم فلما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم تفرقوا فبلغ ذلك كفار قريش وكانت وقعة بدر فكتبت كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود إنكم أهل الحلقة والحصون وإنكم لتقاتلن صاحبنا أو لنفعلن كذا وكذا ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم شي فلما بلغ كتابهم اليهود أجمعت بن النظير على الغدر فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخرج إلينا في ثلاثين رجلا من أصحابك ولنخرج في ثلاثين حبر أي عالما من علمائنا حتى نلتقي بمكان كذا مصف بيننا وبينكم فيسمعوا منك فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا كلنا فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين من أصحابه وخرج إليه ثلاثون حبر من يهود حتى إذا برزوا في براز من الأرض قال بعض اليهود لبعض كيف تخلصون إليه معه ثلاثون رجلا من أصحابه كلهم يحب أن يموت دونه فأرسلوا إليه كيف تفهم ونفهم ونحن ستون رجلا أخرج في ثلاثة من أصحابك ويخرج إليك ثلاثة من علمائنا فليسمعوا منك فإن آمنوا بك آمنا كلنا وصدقناك فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة من أصحابه واشتملوا على الخناجر وأرادوا الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلت امرأة ناصحة من بن النظير إلى بني أخيها وهو رجل مسلم من الأنصار فأخبرته خبر ما أراد بن النظير من الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أخوها سريعا حتى أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فساره بخبرهم قبل أن يصل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فرجع النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان من الغد غدا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتائب فحاصرهم قال الحافظ في الفتح فهذا أقوى مما ذكر ابن إسحاق من أن سبب غزوة بن النظير طلبه صلى الله عليه وسلم أن يعينوه في دية الرجلين لكن وافق ابن إسحاق جل أهل المغازي والله أعلم المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقيات