توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مكة أسلمت عام الفتح وشهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة حنين وما بعدها من المشاهد كنت من أجود الناس وأكثرهم بذلا للمال دون حساب فكنت أنفق الأموال كما ينفق الملوك وكانت لي بمكة دار عظيمة على مقربة من المسجد الحرام وكان لها بابان ويقال لها ذات الوجهين يجلس عندها العطارون وبعد إسلامي أصبحت من أسخياء الصحابة فكنت أولى من كسى الكعبة كسوتين بتوجيه من الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه استعملني النبي صلى الله عليه وسلم واليا على اليمن بعد حجة الوداع ثم وجهني الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه لقتال المرتدين في اليمن فأقمت زمنا في صنعاء واليا وقاضيا وكنت أولى من أرخى الكتب ومن أخباري في اليمن أنه كان يعيش في صنعاء صبي يدعى أصيل وكان لوارد أصيل زوجة فاسدة وكان لها ستة أخلا فقالت لأخلاها ذات يوم إنكم لن تستطيعوا لانفراد بي حتى تقتلوا أصيل ابن زوجي فقتلوه بعد أن سافر أبوه وألقوه في بئر مهجورة فأخذت المرأة تطوف بالشوارع وتسأل عنه وتدعو الله أن يرد إليها ابن زوجها وعندما بلغني الخبر بذلت جهدي في حل القضية ووعدت من يساعد في كشف الأمر بالوعود الحسنة وبعد أيام قلائل وصل إلي بعض الأذكياء وأخبرني أنه شاهد في بئر قرب قصر غمدان ذبابا أخضر يصعد منه بكثرة وأنه لا يكون هذا الذباب إلا عند ميته فخرجت إلى البئر المذكور وأمرت أحد الحاضرين بالنزول للكشف عن البئر فكان النازل أحد القتله حيث حضر لمراقبة الحال فلما نزل البئر وجد القتيل طافيا على الماء فوضعه في حفرة بجانب البئر ووضع عليه صخرة فلما خرج قال ما وجدت شيئا فلم أصدق لأن الرائحة كانت قد زادت بعد نزوله وتحريكه للقتيل فأمرت بنزول رجل آخر من الحاضرين وحينئذ ظهرت أمارات الخوف على الرجل القاتل وامتقى علونه فأمرت بالتحفظ عليه إلى أن يخرج القتيل من البئر ثم قمت بالتشديد على القاتل فاعترف بكل شيء وذكر شركاءه في الجناية فقبضت عليهم ورفعت القضية إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأمر عمر بقتل جميع المشاركين في قتل الصبي وقال كلمته المشهورة لو اجتمع عليه أهل صنعاء لقتلتهم به فقتلت الستة ومعهم زوجة والد الفتا أصيل لقيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات يوم فقلت له أعجبوا من قصر الناس الصلاة وقد أمنوا وقد قال الله عز وجل ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا وقد أمن الناس فقال عمر عجبت مما عجبت منه فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فقبلوا صدقته فمن أنا