بسم الله الرحمن الرحيم نعمل مسلّة نعمل مسلّة نعمل مسلّة قال سبحانه وتعالى عن إبراهيم فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم والمعنى إني مهاجر عن دار قومي إلى حيث أعبد ربي إنه هو العزيز الحكيم ليكون إبراهيم عليه السلام قد حدّد الهدف من وجوده في فلسطين وخليل الرحمن عليه السلام تقدّم به العمر وليس له ذريّة مع حرصه الشديد على استمرارية وديمومة تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى في تلك الأرض فدعى ربه عز وجل بأن يهب له من الصالحين ليكون نوات لذلك المجتمع الموحد قال تعالى ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريّته النبوة والكتاب وجعلنا في ذريّته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين فلم يأتي بعده نبي إلا من ذريّته ولا نزل كتاب إلا على نبي من ذريّته حتى ختموا بالنبي محمد صلى الله عليهم وسلم أجمعين وهذا من أعظم المناقب والمفاخر أن تكون مواد الهداية والرحمة والسعادة والفلاح في ذريّته وعلى أيديه مهتد المهتدون وآمن المؤمنون وصلح الصالحون وجمع الله سبحانه في بيت المقدس لإبراهيم عليه السلام خيري الدنيا والآخرة فرزقه المرأة الصالحة فائقة الجمال هي سارة والرزق الواسع والذريّة الصالحة وهذه جماع الخير والسعادة في الدنيا وهناك رابط كبير وعلاقة متينة بين مكة وبيت المقدس في عهد إبراهيم عليه السلام تشير لأهمية البقعتين وقداسة المكانين إذ كان إبراهيم عليه السلام يتنقل بين مكة وبيت المقدس بعد أن ترك هاجر وإسماعيل في مكة وسارة في فلسطين ومن خصائص وصفات المجتمع المثالي الذي أسسه إبراهيم عليه السلام في بيت المقدس قال تعالى ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين أي تكرما وزيادة وتفضلا ومنه بعد إسماعيل عليه السلام جعل إبراهيم وولديه صالحين عليه مسلام ثم ذكر الله سبحانه وتعالى أسس وعناصر وقواعد بناء المجتمع القوي المتماسك الذي يطمح للثبات والديمومة وتحقيق العبودية قال سبحانه وقد حققوا الصلاح في المجتمع المقدسي بأنفسهم وكانوا قدوات لغيرهم بذلك جمعوا في تلك الأرض المباركة بين العلم والعمل التنظير والتطبيق التعليم والقدوة العملية وربط الناس بالله سبحانه وتعالى لا بأفراد أو جميعا لا بأفراد أو جميعا لا بأفراد أو جميعا لا بأفراد أو جماعات أو أحزاب قال تعالى وأوحينا إليهم فعل الخيرات أي وأنزلنا عليهم أن يفعلوا الخيرات وهي الأعمال الصالحات من فعل الطاعات وترك المحرمات وهذا يدل على أنه سبحانه خصهم بشرف النبوة وذلك من أعظم النعم على الأبي إبراهيم والمجتمع المثالي في الأرض المباركة قائم على الصلاح والإصلاح والقدوات الحسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهداية الناس لأقوم السبول وأوضح الطريق والمسارعة بفعل الخيرات وتحقيق أعلى درجات العبودية لله سبحانه من خلال أداء حقه الأعظم وحقوق الناس ركن الزكاة وقد وصف الله سبحانه وتعالى تلك الصفوة من الأنبياء في بيت المقدس بصفات مهمة ليبين لنا أن هذه الخصائص متى ما تحققت العبودية لله سبحانه وتعالى على وجه الأرض عموما وفي بيت المقدس خصوصا وربنا سبحانه لا يقول ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون قال بعضهم أن الأرض يعني أرض بيت المقدس يرثها عبادي الصالحون وهو كذلك كان لم يزل بها عباد الله الصالحون إلى يوم القيامة وقال تعالى عن حال وأوصاف أصفياءه من الأنبياء في فلسطين واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق وإعقوب أولي الأيدي والأبصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكر الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار فحقق العبودية لله سبحانه وتعالى التي هي أعلى المقامات والقوة والعلم والبصيرة فالحق الذي لا قوة تحميه يضيع وخصهم الله بخصيصة عظيمة بأن جعل ذكر الدار الآخرة في قلوبهم والعمل لها صفوة وقتهم والإخلاص والمراقبة لله عز وجل وصفهم الدائم وجعلناهم ذكر الدار يتذكر بأحوالهم المتذكر ويعتبر بهم المعتبر ويذكرون بأحسن الذكر فهنالك علاقة مطردة ينبغي أن تعيها الأمة مرتبط بتلك الأرض المقدسة وتحقيق العبودية فكلما رفعت الأمة راية العبودية لله جل وعلا وعملت على تحقيقها حافظت على مقدساتها ولم تفرط بها وأولى الأماكن التي ينبغي غرس معان العبودية فيها تلك المقدسات وعليه لا بد من العمل الجاد لتخليصها وتحريرها من براثن الغاصبين لتحقيق مرضات الله عز وجل نعم المصلى نحن شمس لا تغيب لو دعى داعي نجيب نرجع الحق سليب ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى مهبط الوحي الأمين مبعث للمرسلين قبلة للمسلمين متغل للفاتحين فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى