بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الأمثال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ومع سورة الأمثال ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى فيما عنوهن له بترتيب نزول السورة وهذا العنوان نبهت من قبل أن فيه شيئا وأن الأدق أن يسمى تأريخ نزول السورة وهذا هو الذي اخترته في اسم الكتاب تأريخ نزول السورة يدخل فيه ترتيب النزول وامور أخرى تدل على تأريخ النزول ترتيب النزول أي متى نزلت بالنظر إلى السورة الأخرى قبل سورة كذا وبعد سورة كذا هذا ترتيب النزول وأما التأريخ فينظر إلى هذا وغيره كي يصل إلى تقريب لوقت تأريخ النزول الآن نقرأ ترتيب النزول في سورة الأمثال في الكلام المبسوط له في التشجير يقول تعد الثامنة والثمانين فقبل الأحزاب وهذا هو بالاعتماد على رواية المشهورة التي بيان تعتماد عليها في أول درس ثم قال وهي مبكرة النزول عموما لالتباطها بغزوة بدر التي وقعت في رمضان من السنة الثانية للهجرة وانتصر المسلمون فيها انتصارا عظيم ولذا فجعلها بعد آل عمران في نظر ظاهر هذا الكلام في التاريخ وينقد الرواية التي ذكرت أولا المشهورة لان الرواية المشهورة تقول بعد آل عمران والسورة نزلت في السنة الثانية بان غزوة بدر ولذلك في القول انها بعد آل عمران نظر ظاهر قد مر معنا ان آل عمران ترتبط بأحداث هي بعد غزوة بدر هذا ما يتعلق بترتيب نزول السورة اشفوا لكم مرة اخرى آلية التعامل فترتيب النزول مسألة تعتمد على رواية جابري بن زيد ولكن النظر بعد ذلك في كل النصوص الاخرى مع النظر الى هذه الرواية للخروج بوقت لتأليخ السورة وهذا واضح في سورة الأنفال لانها مرتبطة بغزوة بدر بل بعض الأهل العلمين ينوص ان كل آيات السورة مرتبطة بغزوة بدر وفي سورة الاخرى لا يظهر هذا بهذا الشكل اما الوقف الثاني فهي عن اهم ما في السورة اهم وضول في السورة وهو اثبات ان الامر كله لله والآيات في هذا كثيرة جدا منها ومن نصر الا من عند الله ومنها وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ومنها وإن يريد ان يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي ايدك بنصره بالمؤمنين وأنلف بين قلوبهم لو انفقت ما في الأرض جميعا ما انلفت بين قلوبهم ولكن الله انلف بينهم فالسورة ليست في هذه الآيات فقط السورة كلها تؤكد ان الامر كله بيد الله وحده لا شريك وهذا ينقلنا الى الوقفة الثالثة وهي ان سورة الأنفال وهذا يعرف من اسمها ايضا سورة الأنفال نزلت بعد النصف ونسلمون لهذه التربية بعد النصر يظن الانسان انه قادر قوي استطاع بما جهز من اسباب حسية ان ينتصر فجاءت السورة تربي على الحقيقة وهي انه وما النصر الا من عند الله وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى الى آخر الآيات وهذا يذكرني بما لم انبه عليه في سورة سورة الأنفال جاءت بعد النصف وسورة آل عمران في النصف الثاني منها تقريبا نزلت بعد ما تعرفونه مما حدث يوم احد فكيف توجه الكلام وكيف جاءت التربية جاءت بطريقة اخرى فجاءت تبين حقيقة الموت وانه في حق الشهداء ليس موتا ولا تحسب ان الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء وان الموت لا يغير صاحب المبدأ عن مبدأه ولو مات سيد الخلق صلى الله عليه وسلم اف ام مات او قتل ان قلبتم على اعقابكم الى غير ذلك من الآيات التي تغير نظرة المسلم او تجدد تصحح تنير نظرته الى الموت بعد هذا البلاء الذي نزل بالمسلمين لم يقل لهم سعن تقم لكم او نحو ذلك وانما نبههم على حقيقة الى الموت ولو كنتم في بلوتكم لا برز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم والآيات التي تتحدث عن الموت في النصف الثاني من السورة سورة آل عمران كثيرة وعموما تلك الآيات تصحح عقيدة المسلم ونظرته الى ما حدث يوم احد ونحن في امسي الحاجة اليها في هذا العصر بهذا اكتفي وللحديث بقية سورة الأنفال عندما نتكلم عن سورة التوبة لأمور كثيرة مشتركة بينهما صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين